ردود فعل غاضبة لقرار منع "جبريل" من الدعوة في مصر
حول العالم
15 يوليو 2015 , 10:45م
الأناضول
أثار قرار وزارة الأوقاف المصرية منع الشيخ “محمد جبريل” من إمامة المصلين في مسجد عمرو بن العاص، بالقاهرة، خلال صلاة التراويح، وفتح تحقيق عاجل بسبب الدعاء الذي وُظِّف سياسيًا، جدلاً كبيرًا في الشارع المصري، وخاصة في أوساط الدعاة.
وقال محمد عمارة المفكر الإسلامي، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، للأناضول، إن "وزارة الأوقاف في وضعها الحالي إنما تعبر عن السلطة في الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلد"، مضيفا أنه “ليست للوزارة علاقة بضمير الأمة أو بما يجب أن تكون عليه الوزارة في الأوضاع الطبيعية”.
وردًا على سؤال بشأن تأثير خطوة وزارة الأوقاف سلبًا أو إيجابًا على الشخصيات الدينية الممنوعة من المساجد، قال المفكر الإسلامي إن هؤلاء “علاقتهم بالجماهير طيبة وهذه شهادة لهم”.
ورفض الشيخ محمود عاشور - وكيل الأزهر الأسبق - التعليق على قرار وزارة الأوقاف، قائلاً: “لا تعليق، وزارة الأوقاف حرة في قراراتها”.
من ناحيته، قال الشيخ محمد الصغير المستشار السابق لوزير الأوقاف المصري، إن “السلطات بدأت بإغلاق القنوات واعتقال العلماء ضمن مسلسل المصادرة على الجميع″، على حد قوله.
وأشار الصغير إلى “جواز الدعاء على الظالمين بالاسم، برغم أن الشيخ جبريل ذكر أوصافًا”، متسائلاً: "هل شعر النظام أنه هو من ظلم وسجن وقتل وحاصر”.
وردًا على سؤال حول إمكانية أن يكون “جبريل” قد وظّف الصلاة سياسيًا، بحسب زعم السلطات المصرية، قال الصغير: “الشيخ لم يذكر في دعائه أسماء، بل كان يدعو بالأوصاف، ومن يرَ في نفسه أنه ظالم فليغضب”.
وقالت مصادر بوزارة الأوقاف المصرية - مساء أمس الثلاثاء - إن الوزارة ستجري تحقيقًا حول إمامة الشيخ “محمد جبريل”، للمصلين، في مسجد عمرو بن العاص، بالقاهرة، خلال صلاة التراويح، الاثنين الماضي، ليلة 27 من رمضان، التي أثارت جدلًا كبيرًا، عقب دعائه على الحكام “الظالمين ومناصريهم”، وسط تأمين آلاف المصلين خلفه.
وجامع عمرو بن العاص أول مسجد بُنِي في مصر وإفريقيا كلها، ويتسع لآلاف المصلين.
ومنعت السلطات المصرية الداعية المعروف محمد جبريل، من السفر إلى لندن بناء على طلب من إحدى الجهات الأمنية، بحسب مصادر ملاحية بمطار القاهرة الدولي.
وإزاء ما سبق، فإن إجراء الأوقاف أثار ردود أفعال غاضبة لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك وتويتر”، على اختلاف توجهاتهم، نظرًا لأن الشيخ يحظى بمحبين في مختلف التوجهات السياسية والدينية.
وقال الإعلامي معتز مطر عبر صفحته على “تويتر”: “لحق الشيخ محمد جبريل أمس بركب من جهروا برفض الظلم، قالها عالية في سماء القاهرة، في حين استمر حسان ومشايخ السلطان بسباتهم العميق”، على حد تعبيره.
وكتب السياسي المصري المعارض حاتم عزام: “دعا محمد جبريل على الظالمين، دون أن يسمهم، فمنعوه من الإمامة في مساجد مصر، يعرفون أنفسهم و يتجبرون”.
وعلّق الناشط الشاب عمار مطاوع: “هو السيسي عمل إيه (ماذا فعل) في مؤيدينه لدرجة إنه خلاهم (جعلهم) يفرحوا إن شيخ معروف يدعي دعاء معروف على الظالمين، يقوم يصدر قرار بإنه يتمنع من الصلاة في مساجد مصر كلها ... وكمان يتحرر ضده محضر بتهمة الدعاء على الشعب المصري!”.
والشيخ محمد جبريل من أشهر قراء القرآن الكريم في العالم الإسلامي، حاصل على ليسانس في الشريعة والقانون من جامعة الأزهر، وفاز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية والعالم الإسلامي أكثر من مرة، وحصل على الكثير من الأوسمة من البلاد الإسلامية التي زارها.
ويؤم “جبريل” المصلين في صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص منذ عام 1988؛ إذ تصطف عشرات الآلاف من المصريين الذين يقدمون من محافظات الجمهورية لإقامة صلاة التراويح.
وألقى جبريل الكثير من المحاضرات في المراكز الإسلامية في أكثر بلاد العالم، بالإضافة إلى إمامة المصلين في المساجد الكبرى في علوم القرآن الكريم، ويشرف على إقامة المركز الإسلامي العالمي لعلوم القرآن بالقاهرة.
كذلك سجل جبريل أكثر من مصحف مرتّل بصوته في الأسواق المحلية والعالمية، على شرائط كاسيت، وأسطوانات، وأول مصحف مرتل سجله بمسجد عمرو بن العاص.