البوعينين: من فاتتهم عمرة مكة يمكنهم نيل ثوابها في قطر

alarab
باب الريان 15 يوليو 2015 , 06:05ص
الدوحة - العرب
بَشَّرَ الشيخ أحمد بن محمد البوعينين، خطيب جامع صهيب الرومي بالوكرة، من لم يستطع السفر لأداء العمرة في مكة، بأنه يمكنه الحصول على أجرها بصلاة الصبح في أي مسجد والمكوث حتى بعد الشروق.
وقال: «إن من اعتمر في رمضان فله أجر حجة، ومن لم يستطع العمرة في مكة، يمكنه أن يعتمر وهو في بلده في مسجده لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة. قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: تامة، تامة، تامة) حسنه الألباني في صحيح الترمذي.
وردا على سؤال لـ «العرب» حول حال المسلمين إذا توافق يوم عيد الفطر مع يوم الجمعة القادمة، أجاب الشيخ البوعينين بأن صلاة الجمعة تسقط عن المسلم، إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، وذكر أنه «إذا كان يوم الجمعة يوم العيد فمن صلى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة ومن صلاها فإنها سنة، وهي واجبة على الإمام».
وحول الآداب التي ينبغي على المسلم التحلي بها يوم العيد، حذر البوعينين من بعض الأخطاء في يوم العيد، مثل الذهاب إلى المقابر يوم العيد، موضحا أنه لم يرد دليل شرعي على ذلك، لافتا إلى أن يوم العيد يوم فرح، ونصح بالدعاء للموتى والتصدق عليهم، وتأجيل زيارة المقابر إلى يوم آخر.
وتناول الشيخ البوعينين صلاة العيد وكيفية حضورها، مبينا أنها سنة مؤكدة ويجب إخراج الأطفال والنساء فيها، حتى النساء الحيض يشهدن الصلاة في المصليات، وعن كيفية خطبة العيد قال البوعينين: في قول إنها خطبة واحدة ولكن القول الراجح فيها خطبتان كصلاة الجمعة ولكن الصلاة قبل الخطبة وتسع تكبيرات في الركعة الأولى وسبع تكبيرات في الركعة الثانية.
وذكر أنه في العيد يجب علينا إظهار السرور والفرح، مبينا أنه في الذهاب إلى المصلى يذهب المسلم من طريق ويعود من آخر وأن يأكل تمرات، وأشار إلى أن التكبير يكون من مغرب ليلة العيد إلى دخول الخطيب، وأشار إلى أن بعض العلماء قالوا إن التكبير يكون حين الخروج إلى المصلى، ونصح بالتهنئة بعد الصلاة ولأن يكون بلفظ: «تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال» وبعدها، لا بأس من قول: عيدك مبارك.
وقال: إن الخير يتدفق على المسلم في كل الأعمال الصالحة، وحث على الإكثار من قراءة القرآن في هذا الشهر نظرا للفضل العظيم، لافتا إلى أن سلف هذه الأمة كانوا يتركون حلق الذكر ويتفرغون للقرآن، وأشار إلى أن قراءة «الم» يحصل بها القارئ على ثلاثين حسنة.
وأشار إلى أن صلاة النافلة أجرها يعادل سبعين حسنة في هذا الشهر. والصدقة بالأموال والنفقة في رمضان لها أجر، ومن لم يستطع فعليه بالابتسامة.
ونصح البوعينين جموع المسلمين بالإكثار من من الدعاء خاصة عند الفطر، مبينا أن «للمسلم عند فطره دعوة لا ترد». وقال: نحن بأمس الحاجة للدعاء بقبول الأعمال وبالاستمرار بالخير.
ونبه على أن الدعاء هو سلاح المؤمن وعليه أن يدعو الله تبارك وتعالى أن يرفع عنا الغمة وعن المسلمين في كل مكان وأن يجمع كلمتهم على الهدى والدين وأن يردنا إليه رداً جميلاً.

زكاة الفطر
وردا على استفسار حول «زكاة الفطر» أوضح الشيخ البوعينين أنها سميت كذلك لأنها تؤدى بعد الفطر من رمضان، وأوضح أن زكاة الفطر: طهرة للصائم من اللغو والرفث لأن الصائم لا يخلو صيامه من هفوات وسيئات، وهي طعمة للمساكين لأنها تخرج ليلة العيد وهو يوم فرح وسرور وتعويد أفراد المجتمع على المشاركة بالعطاء.
وعن حكم زكاة الفطر قال: أجمع الفقهاء على وجوب زكاة الفطر وقال: فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر وصاعاً من شعير على العبد والحر الذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأوضح أن جمهور العلماء يرى أنه لا يجزئ إخراجها نقدا وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد، مبينا أن الإمام أبا حنيفة يرى بجواز إخراجها نقدا في زكاة الفطر.
وأوضح أن الفقهاء يرون أن تخرج من قوت البلد، وإذا أخرجتها للجمعيات فإن الجمعيات تخرجها طعاما وليس نقدا.
وذكر أن وقتها ليلة العيد، ومن يرد إعطاءها للجمعيات فلا حرج من إخراجها قبل يومين، وقال: يجوز إخراجها قبل يوم أو يومين وتعطى للأصناف الثمانية من الفقراء المذكورين في آية: {إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}.
ولفت إلى أن الحنابلة يرون إخراجها فقط للمساكين والفقراء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (طعمة للمساكين).
وعن الجنين الذي في بطن أمه ونفخ فيه الروح قال البوعينين: لا تجب عليه زكاة الفطر ولكن يستحب إخراجها.