توسعة الحرم المكي تنهي مشكلة الزحام
باب الريان
15 يوليو 2015 , 05:57ص
مكة المكرمة - العرب
ترفع التوسعة السعودية الثالثة، الأكبر في تاريخ الحرم المكي الشريف، التي دشن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مطلع الأسبوع في مكة المكرمة خمسة مشاريع منها الطاقةَ الاستيعابية للمسجد من 600 ألف إلى أكثر من 1.85 مليون مصل.
والمسلمون في بقاع الأرض «على موعد بإذن الله العام المقبل لتدشين ما تبقى من مشروعات ضمن هذه التوسعة» التي تشمل «مباني توسعة المطاف بكامل تجهيزاتها ومرافقها، وكذلك مباني المساطب والمباني الأمنية والمستشفى» لتأتي متواكبة مع «تزايد أعداد الحجاج والمعتمرين والزائرين الذين سيودعون بهذا المشروع التاريخي مشكلة الزحام للأبد»، كما أعلن ذلك وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف.
وأظهر تقرير، لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية «إينا»، أن مسطحات البناء في مشروع التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام بلغت 1.47 مليون متر مربع. طاقتها الاستيعابية تتجاوز مليونا و250 ألف مصل، وهي ضعفا الطاقة الاستيعابية للحرم القائم قبل التوسعة والبالغة 600 ألف مصل، يتوزعون على مسطح بناء يبلغ 356 ألف متر مربع بما في ذلك المسعى قبل التوسعة والساحات، وبذلك ترتفع مساحة مسطح البناء في الحرم المكي الشريف بعد اكتمال التوسعة إلى مليون و826 ألف متر مربع (أي خمسة أضعاف مسطح البناء الحالي).
وأوضح التقرير، أن مبنى التوسعة البالغ مسطح بنائه 320 ألف متر مربع يستوعب 300 ألف مصل، فيما تستوعب مسطحات بناء الساحات (175 ألف متر مربع) 280 ألف مصل، ومسطح بناء الجسور (45 ألف متر مربع) 50 ألف مصل، ومسطح بناء مباني الخدمات (550 ألف متر مربع) 310 آلاف مصل، ومسطح بناء المصاطب الشرقية (263 ألف متر مربع) 150 ألف مصل، ومسطح بناء الزيادة في المسعى (57 ألف متر مربع) 70 ألف مصل (تشمل أيضا زيادة في الطاقة الاستيعابية من 44 ألف شخص في الساعة في السعي إلى 118 ألف شخص في الساعة، في حين تستوعب مسطحات بناء الزيادة في توسعة المطاف (60 ألف متر مربع) 90 ألف مصل.
ولإنجاز هذا المشروع، فقد تمت إزالة 5882 عقارا، وتم استخدام 13 مليون متر مكعب من القطع الصخري، وثلاثة ملايين متر مكعب من الخرسانة المسلحة بكافة الأصناف، و800 طن من حديد التسليح، و37800 قطعة من كميات الحجر الصناعي، و1.21 مليون متر مربع من مسطحات الرخام، و1020 نجفة من كافة المقاسات، و3.600 وحدة إضاءة حائطية، و680 سلما كهربائيا، و158 مصعدا كهربائيا فيها 24 لذوي الاحتياجات الخاصة. وتم بناء 188 مدخلا، و12.400 دورة مياه، و8.650 مواضئ، وتجهيز التوسعة بـ2.500 صندوق مكافحة الحريق.
وبين التقرير أن التوسعة اشتملت على قبة رئيسية طولها 36 مترا، وارتفاعها 21 مترا، فيما ارتفاعها من الدور الأرضي 80 مترا، ووزنها 800 طن.
كما تضمنت التوسعة 11878 مترا طوليا من الأنفاق، وزعت على أنفاق للمشاة والطوارئ (5.313 مترا) وأنفاق الكهرباء والخدمات والصرف (1.922 مترا)، ونفقا الصرف الصحي بقطر 2.800 ملليمتر (4.643 مترا)، فيما تم استخدام مليون متر من المواسير، في حين بلغت أطوال مجاري الخدمات 50 ألف متر.
وهذه التوسعة المباركة تطلبت 4524 سماعة صوت رقمية، و6635 كاميرا مراقبة ثابتة ومتحركة، و44 كاميرا بث تلفزيوني واستوديو إذاعي وتلفزيوني، و1.860 ساعة بالنظام الموحد، فيما يتم التحكم إلكترونيا بأنظمة الصوت والمراقبة والساعات والأبواب والتليفونات والنداءات ومراقبة الحشود واللوحات الإرشادية وتنقية الهواء والتكييف والتبريد.
وتغذي المشروع سبع محطات كهربائية قوتها 4.412 ميجا فولت أمبير، عبر كابلات بلغ طولها 104.317 مترا طوليا، وبه محطة لتكييف وتبريد المياه بطاقة قصوى 160 ألف طن تبريد، ومحطة لتجميع النفايات المركزية بواسطة التفريغ الآلي بطاقة 600 طن في اليوم.
وتشتمل التوسعة على أربعة مواقع أمنية ومستشفى، بمسطح بناء يقدر بـ541.276 مترا مربعا، تستوعب 18.612 رجل أمن، فيما المستشفى بطاقة 200 سرير.
وزاد مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المطاف الذي من المقرر تدشينه في رمضان المقبل، الطاقة الاستيعابية في مراحله الثلاث من 50 ألفا إلى 107 آلاف طائف في الساعة، ومن 188 ألفا إلى 278 ألف مصل، ومساحته الإجمالية من 150 ألفا إلى 210 آلاف متر مربع، ودشنت مرحلتان منه في عامي 1434 و1435 هجرية فيما العمل مستمر في مرحلته الثالثة.
ويشمل مشروع التوسعة الثالثة إنشاء محطات نقل ثلاث (كدي، المرة، جبل الكعبة) على الطريق الدائري الأول بمكة المكرمة يستخدمها 303 آلاف شخص في الساعة.
وقال العساف إن تنفيذ هذه التوسعة التي أمر بها الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وتستكمل في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز: «تتم بأفضل معايير التصميم والجودة، وبأعلى المواصفات العالمية، وأجود خامات البناء والخرسانة والحديد، وتم تزويده بأفضل وأحدث الخدمات والأنظمة الميكانيكية والإلكترونية، وتم تطويع كل الإمكانات المتاحة».
وأوضح أن المبنى يحتوي كذلك على مشارب مياه زمزم المبردة بإجمالي عدد 2528 مشربية.
وكان خادم الحرمين الشريفين دشن خمسة مشاريع رئيسة وهي: مشروع مبنى التوسعة الرئيسي الذي يتكون من ستة أدوار للصلاة، ومشروع الساحات التي يبلغ مسطحها 175 مترا مربعا، وتتسع لحوالي 330 مصليا، ومشروع أنفاق المشاة التي تضم خمسة أنفاق للمشاة لنقل الحركة من الحرم إلى منطقة الحجون وجرول خصص أربعة منها لنقل ضيوف بيت الله الحرام، فيما خصص الخامس للطوارئ والمسارات الأمنية، ويبلغ إجمالي أطوال هذه الأنفاق حوالي 5300 متر، ومجمع الخدمات المركزية وتشمل محطات الكهرباء والمولدات الاحتياطية وتبريد المياه وتجميع النفايات والخزان ومضخات مياه مكافحة الحرائق، والطريق الدائري الأول الذي يقع داخل المنطقة المركزية ويمتد بطول 4600 متر، ويضم جسوراً وأنفاقا لنقل الحركة من المنطقة المركزية إلى خارجها بثلاثة مسارات في كل اتجاه.
من أئمة الحرمين
بندر بليلة.. القارئ الفقيه إمام الحرم المكي
عالم وفقيه وإمام وخطيب، ولد ونشأ في رحاب أم القرى، تعلق بالقرآن وعلومه والشرع وأحكامه فتحقق له ما تعلق به، وتوج مسيرته بإمامة الحرم المكي الشريف.. إنه الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة.
ولد بليلة بمكة المكرمة عام 1395هـ وأمضى حياته في جنبات الحرم، فقد تعلق قلبه بالصلاة في المسجد الحرام منذ نعومة أظفاره، كما انتظم في حلقات تحفيظ القرآن بالمسجد الحرام، وكان شغوفا بالعلم والمعرفة حريصا على التفقه بالدين، وانتظم في العلوم الشرعية حتى حصل على البكالوريوس من قسم الشريعة الإسلامية بجامعة أم القرى، وعلى الماجستير في تخصص الفقه بنفس الجامعة، وحصل على الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في تخصص الفقه. صدر قرار تكليف القارئ الدكتور بليلة بإمامة الحرم المكي الشريف في شهر رمضان عام 2013، وبدأ إمامة المصلين في صلاة التراويح.
وقبل صدور قرار إمامته للحرم المكي كان «بليلة» يؤمّ المصلين في جامع الشيخ عبدالعزيز بن باز بحي الششة بمدينة مكة المكرمة، وأمّ الشيخ «بليلة» في عدد من المساجد، منها مسجد الشيخ محمد بن عبدالله السبيل، ومسجد الملك عبدالعزيز، ومسجد المنشاوي، وآخرها إمام وخطيب مسجد الأميرة نوف آل سعود بحي العزيزية بمكة المكرمة.
ويتميز الشيخ بندر بليلة بهدوء تلاوته وخشوع صوته، حيث أجمع المصلون في المسجد الحرام أن تلاوته تعزز من الخشوع.
وعرف الدكتور بندر بليلة بالبساطة والتواضع، كما تميز في دراسته وفي حياته العملية منذ بداية حياته، مستفيدا من والده الدكتور عبدالعزيز بليلة، كما درس بمعهد الحرم المكي، وعرف بين الناس بأخلاقه الحسنة وأحب الكثيرون متابعة قراءته عبر قنوات اليوتيوب.
سلامة معتمري رمضان صحياً
طمأنت وزارة الصحة السعودية المعتمرين وزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف خلال شهر رمضان بأن الحالة الصحية كانت جيدة ولم تشهد أية إصابات بأمراض وبائية، ولم يتم تسجيل أي حالة إصابة بفيروس كورونا بين المعتمرين، وذلك وفقا لتقارير المتابعة الصحية والوبائية.
وأوضحت الوزارة أن الخطة الوقائية التي وضعتها لموسم عمرة شهر رمضان 1436 تتضمن الإجراءات الوقائية وإجراءات التقصي الوبائي والاستجابة للأمراض المعدية ذات البعد الوبائي.
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور خالد بن محمد مرغلاني أن الوزارة تواصل تقديم خدماتها الوقائية والعلاجية للمعتمرين والزوار والمقيمين خلال موسم العمرة. حيث استقبلت مراكز الرعاية الصحية الأولية في الحرم المكي الشريف خلال عشرين يوماً من شهر رمضان (1156) مراجعًا، منهم (280) سعوديًا، و(876) من غير السعوديين، فيما بلغ عدد حالات التحويل لمستشفيات الوزارة في مكة المكرمة (55) حالةً. كما بلغ عدد الذين راجعوا أقسام الطوارئ في مستشفيات مكة (51282) مراجعاً، فيما بلغ عدد المراجعين للعيادات الخارجية (23822).
وتقوم المديرية العامة للشؤون الصحية في منطقة مكة المكرمة بتنفيذ خطة متكاملة لتوفير الرعاية الصحية للمعتمرين على مدار الساعة.
«ورتل القرآن ترتيلاً»
بأم القرى
دشنت الهيئة العالمية لتحفيظ القران الكريم التابعة لرابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بأجياد بمكة المكرمة البرنامج القرآني «ورتل القرآن ترتيلا» الذي يقام يومياً عقب صلاة العصر في مصلى وقف الملك عبدالعزيز للحرمين الشريفين المطل على المسجد الحرام.
يسعى البرنامج الذي يستمر حتى نهاية شهر رمضان ويشرف عليه مجموعة مؤهلة من معلمي القرآن الكريم، إلى تصحيح تلاوة القرآن الكريم، والإتقان والتجويد في كتاب الله، وذلك للعام الرابع عشر على التوالي، ويتم تسجيل فعاليات البرنامج ونشرها بالصوت والصورة وتعرض عبر وسم #هدى_للعالمين، على «تويتر».
ضيافة استثنائية لزوار مكة
أكد رئيس اللجنة التنفيذية للجنة السقاية والرفادة بمنطقة مكة المكرمة فهد القثامي أن اللجنة والعاملين في مشروع برنامج إفطار صائم الذي تنفذه جمعية الإحسان والتكافل الاجتماعي بمكة المكرمة (المستودع الخيري) خلال موسم رمضان الجاري، يحرصون على تقديم ضيافة استثنائية وبمواصفات قياسية لقاصدي بيت الله الحرام.
وتفقد القثامي الخيمة الرمضانية التي أقامتها «إحسان» بمواقف كدي القريبة من الحرم لإفطار الصائمين، بمرافقة عابد القرشي عضو اللجنة التنفيذية بلجنة السقاية والرفادة، والدكتور عبدالعزيز الثمالي ممثل رابطة العالم الإسلامي في أميركا وكندا، وسليمان الزايدي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإحسان والتكافل الاجتماعي بمكة المكرمة، رئيس اللجنة التنفيذية، وعبدالله النفيعي مدير عام الجمعية.
وأوضح القثامي أن خيمة «إحسان» الرمضانية تستقبل أكثر من 10 آلاف معتمر يومياً حيث تقدم لهم وجبتي الإفطار والسحور.