قطر الخيرية تطلق خيمة «ألا يبصرون»

alarab
محليات 15 يوليو 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أطلقت قطر الخيرية فعاليات خيمة «أفلا يبصرون» التي تستضيف كوكبة العلماء الأجلاء، لتقديم محاضرات متعددة عن الإعجاز العلمي في القرآن، إضافة إلى مشاهير القرّاء في الخليج، فضلا عن برنامج يتضمن فعاليات إنشادية ومسابقات للجمهور. وتقام فعاليات الخيمة في أيام الخميس والجمعة والسبت، طيلة شهر رمضان الكريم، في الفترة من التاسعة والنصف وحتى الحادية عشرة ليلا، بجوار مسجد أسباير، بمنطقة أسباير، وتوجد أماكن مخصصة للعائلات. ويحاضر في «خيمة الإعجاز» العلمي كوكبة من العلماء والدعاة من بينهم: الباحث الجيولوجي الدكتور زغلول النجار، والداعية الشيخ وجدي غنيم الذي يحاضر حول الإعجاز العلمي في السماء وعلوم الفضاء، وكذلك الشيخ أحمد الفرجابي، والدكتور جمال التبيدي والشيخ أيمن الصيدح وغيرهم من العلماء والدعاة، إضافة إلى الصلاة خلف قراء متميزين طوال الشهر الكريم. وقد تم تقديم مجموعة من المحاضرات لكبار العلماء والمتخصصين في هذا المجال، خلال اليومين الأولين (الخميس والجمعة الماضيين)، فيما يلي استعراض لأهم ما جاء فيها. السبق العلمي وفي الليلة الأولى من خيمة «الإعجاز العلمي» تناولت المحاضرات جوانب من الإعجاز العلمي للقرآن تتعلق بخلق الأنهار والنبات وجريان الفلك والجبال وعالم البحار والنجوم وتشكل السحب وخلق النحل، وقلب الإنسان والسمع والبصر وغيرها من جوانب الإعجاز العلمي المبثوثة في هذا الكون الفسيح. وقد استعرض الشيخ أيمن الصيدح في محاضرته -التي شهدت إقبالا ملحوظا من الجمهور– السبق العلمي للقرآن الكريم في بعض المظاهر الكونية والخلقية التي تثبت قدرة الخالق عز وجل على بديع صنعه، مستشهدا بالأجنة وكروية الأرض في قوله تعالى «وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا». خوارق للعادة واستدل فضيلة الشيخ الصيدح بأمور خارقة أثبتها الله تعالى في كتابه العزيز مثل قصة عزير الذي أماته الله تعالى 100 عام، ثم بعثه وحينما سأله كما لبثت قال لبثت يوما أو بعض فقال الله تعالى «بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ». وفي ذات السياق استشهد المتحدث بقصة الإنجاب من غير والد مستشهدا بقصة مريم العذراء حينما حملت بسيدنا عيسى عليه السلام، وتبشير سيدنا زكريا عليه السلام بابنه يحيى وما سيصير إليه مستقبلا في وقت كانت فيه زوجته عجوزا عقيما. تكوّن الجنين واعتبر الصيدح أن مراحل تكون الجنين آية باهرة للإعجاز العلمي للقرآن حينما قال عز من قائل «وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ» بعد اكتشاف العلم الحديث كيفية تهيئة النطفة منذ خروجها من الرجل حتى تستقر في رحم المرأة، مستعرضا عددا من الآيات التي تشرح مراحل تكون الجنين ومنها قوله تعالى «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ». وقوله تعالى «وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا». وقوله «إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ» وغيرها. وتحدث الشيخ عن الإعجاز العلمي في قوله تعالى «يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ»، منوها بأن المقصود بهذه الظلمات هو: الغشاء الأموني وهو عبارة عن سائل يحفظ الجنين من الارتطام ببطن أمه في أثناء تقلبها في النوم، والغشاء المشيمي، والغشاء الساقط، وهي بمثابة حافظ للجنين من أي أضرار قد تصيبه. «سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا» وفي الليلة الثانية من فعاليات خيمة «الإعجاز العلمي» استعرض المستشار بوزارة الأوقاف الداعية الدكتور أحمد الفرجابي جوانب الإعجاز في قول الله تعالى «سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ»، لافتا إلى أن القرآن الكريم معجز في بلاغته، ومعجز في الغيبيات، ومعجز في التشريع، فهو الكتاب المنزل على رسولنا صلى الله عليه وسلم «لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ». واعتبر المحاضر أن الإعجاز في القرآن الكريم من الجوانب المهمة التي من شأنها أن تقيم الحجة على الناس. واستطرد قائلا: إن المسلمين يؤمنون بهذا الكتاب وما تثبته الحقائق العلمية الآن لا يزيد المسلمين إلا إيمانا ويقينا بأن الإسلام هو دين الحق ورسوله الخاتم لا نبي بعده. وأورد فضيلته العديد من الآيات التي أثبت العلم الحديث أنها تنطوي على جوانب إعجاز علمي، ومنها قوله تعالى «وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا»، حيث ثبت أن للجبل جزءا مخفيا في باطن الأرض وآخر ظاهرا وهو ما يصدق ما جاء في الآية الكريمة. توسع الكون كما لفت المحاضر النظر إلى أن العلماء اكتشفوا أن الكون في توسع وتمدد مستمريْن، وهو ما يؤكد قول الله تعالى «وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ»، مشيراً إلى أن الأطباء هم أكثر من يفهم قول الله تعالى «وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ»، بينما علماء الفيزياء هم أفضل من يفهم قول الله تعالى «وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا»، وعلماء البحار هم من يفقه بشكل أفضل قوله تعالى «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ». واختتم المحاضر بالقول: «إن الإسلام وضع أسسا وقواعد للعلم التجريبي استفادت منها حضارة الغرب اليوم، موضحا أن معظم الابتكارات هي في الأساس اختراعات إسلامية خالصة». إسلام إفريقيا وفي نفس الأمسية التي شهدت إقبالا كثيفا قدم الشيخ وحيد عبدالسلام بالي سردا مفصلا عن دخول الآلاف من أبناء إفريقيا إلى الإسلام. وقدم عرضا موثقا بتقنية الفيديو أمام الحضور لبعض الأمثلة لدخول قرى بأكملها في دين الله مصداقا لبشرى الرسول صلى الله عليه وسلم بدخول الإسلام إلى كل حضر ومدر. وأورد بالي بلغة الأرقام الأعداد التي اهتدت إلى الإسلام حيث زار عددا من البلدان الإفريقية ومنها مالاوي وكينيا وموزمبيق، واستطاع هو ومرافقوه أن يوفقوا في إدخال نحو 10 آلاف شخص إلى الإسلام من بينهم قساوسة. وحين سئل عن وسائل تثبيت هؤلاء على دين الإسلام أجاب بالي بأن هناك 5 وسائل تساعد في تثبيت هؤلاء على الإسلام وهي: استئجار منزل وتحويله إلى مسجد للصلاة، وبناء مدرسة إسلامية، وإحضار شيخ يعلمهم الإسلام ويقيم معهم باستمرار، وحفر آبار تساعدهم في الحصول على المياه الصالحة. وصرف مكافأة لكل مسلم كبير أو صغير يتعلم في المدرسة الإسلامية مبادئ الإسلام وهي عبارة عن 5 كلجم من الذرة وهي برأيهم شيء كبير. يشار إلى أن فعاليات خيمة الإعجاز العلمي تخللتها أناشيد إسلامية ومسابقات وجوائز نالت استحسان الحاضرين. وتستمر هذه الفعاليات حتى 20 رمضان تحمل شعار «أفلا تبصرون»، وذلك في أيام الخميس والجمعة والسبت في تمام الساعة التاسعة مساء حتى الحادية عشرة والنصف وتوفر الجهة المنظمة أماكن خاصة للعائلات.