«العرب» تكشف الحقيقة الكاملة في جريمة مقتل مطربي الشرقية

alarab
منوعات 15 يوليو 2012 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
رغم مرور عدة أيام على قضية مقتل مطربي محافظة الشرقية المصرية فإن القضية ما زلت تثير الجدل حتى هذه اللحظة، خاصة أن أهالي المجني عليهم تسرعوا واتهموا جماعة السلفيين بقتلهم دون أن ينتظروا تحقيقات النيابة وهي الجهة الوحيدة المخولة بكشف الحقيقة. كانت البداية عندما تلقى اللواء محمد ناصر العنتري مساعد وزير الداخلية مدير أمن الشرقية إخطارا من العميد محمد عوض مأمور مركز شرطة فاقوس، يفيد وصول «حسن مصطفى حسن سالم» 23 سنة وشقيقه «عثمان» 20 سنة مقيمان بمنطقة منشية صالح بوسط مدينة أبوكبير، لمستشفى فاقوس العام مصابين بأعيرة نارية ولفظا أنفاسهما الأخيرة فور وصولهما. تم تحرير محضر برقم 10 أحوال مركز شرطة فاقوس، وانتقلت النيابة العامة لمعاينة الجثتين وأمرت بتشريحهما بمعرفة الطب الشرعي. من خلال مناقشة شهود العيان أقروا أنه عقب انتهاء عرس بقرية ميت العز التابعة لمركز فاقوس وأثناء مغادرة ثلاثة أشقاء من أعضاء الفرقة الموسيقية التي قامت بإحياء العرس اعترض طريقهم في الرابعة فجرا على كوبري ميت العز، مجموعة من الأشخاص الملتحين وصفهم البعض بانتمائهم السلفي قاموا بإطلاق وابل من الأعيرة النارية على الأشقاء الثلاثة، فلقي شقيقان مصرعهما وفر الثالث من موقع الحدث. وعلى إثر ذلك قام أسرة وأقرباء المتوفين بالتجمهر وقطع الطرق المؤدية إلى أبوكبير، بالإضافة إلى إشعال إطارات السيارات على قضبان السكة الحديدية. واتهم والد الضحيتين عددا من الأشخاص المنتمين للتيار السلفي. رغم أن أقوال شهود العيان كانت تشير إلى أن مرتكبي الواقعة هم مجموعة من السلفيين وهو ما يشير إلى أن الجريمة وراءها نزعة دينية، إلا أن تحريات المباحث أثبتت عكس ذلك حيث توصلت التحريات التي أشرف عليها اللواء عبدالرؤوف الصيرفي مدير المباحث الجنائية إلى أنه توجد خلافات بين أسرة المجني عليهما وأحد جيرانهم بسبب لعب الأطفال وحضر على إثرها مجموعة من أهل الخير الذين ينتمون للجماعة السلفية لعقد مجلس عرفي للصلح بينهما، وأثناء الجلسة حدثت مشادة كلامية بينهما وقاموا بتبادل الأعيرة النارية ونتج عن ذلك مصرع أحد أفراد الجماعة السلفية وأصيب 5 آخرون بإصابات وتم شفاؤهم جميعا . ولكن من خلال مناقشة مجموعة من الأهالي أقروا بأن كل ما يتردد من أن وراء هذه الحادثة هم الجماعة السلفية هي مجرد تكهنات قائمة على الخلافات القديمة وأنه من المستحيل أن يقوم أحد منهم بارتكاب هذه الجريمة لأن جماعة السلفيين بمدينة أبوكبير ليس لها نشاط عدواني بهذه الصورة ودورهم يقتصر على عقد مجالس الصلح وإبعاد الأذى عن الطريق والمواطنين، ولم يثبت ارتكابهم أي وقائع عنف وأن الذي خطط لإشعال هذه الفتنة هم مجموعة من المغرضين الذين لا يريدون الاستقرار لمصر . من ناحية أخرى نفى الشيخ عبدالمنعم الفار، أحد أعضاء الدعوة السلفية بمركز أبوكبير محافظة الشرقية، صلتهم بحادث مقتل المطربين بمركز فاقوس، مشيراً إلى أن العلاقة التي تربطه شخصيا بوالد القتيلين كانت بسبب عمله التطوعي كقاض عرفي يلجأ إليه عموم الناس ليقضي فيما بينهم بالخير والإصلاح وإعادة الحقوق لأصحابها. وأكد أن والد القتيلين مصطفى حسن سالم كان قد لجأ إليه وأحد الأشخاص ويدعى محمد لطفي (جار الأول) للصلح فيما بينهما بعد مشاجرة كان أطفال الأسرتين سببا لها، وأن الله وفقه وباقي القضاة العرفيين في إنهاء الخصومة التي كانت بينهما. وتابع: «بعد وقت قصير من ذلك استيقظنا على صياح جيران هذه المنطقة بسب قيام أفراد أسرة القتيلين بإطلاق وابل من الأعيرة النارية على من يسيرون في الشارع، قتل على إثرها شخص يدعى مصطفى إبراهيم حسن من أعضاء الدعوة السلفية. وأوضح الفار أنه قام بعقد جلسة عرفية أخرى تم فيها احتواء غضب أسرة قتيل الدعوة السلفية والتصالح بين الأسرتين، إلا أننا فوجئنا بخبر مقتل أولاد مصطفى حسن سالم (حسن ومحمد)، من خلال المواقع الإخبارية، مؤكداً بأنه بعيد والدعوة السلفية عن أي اتهام في واقعة مقتلهما، مرجحا بأن القتيلين يعملان في الأفراح الشعبية والتي قد تولد أزمات وخلافات مع بعض مريدي هذه الأفراح. وفي نفس السياق أصدرت الدعوة السلفية بيان استنكرت فيه وقائع الجريمة حيث ذكروا فيه: «تعلن الدعوة السفلية بأبوكبير استنكارها للجريمة التي وقعت فجر اليوم، وأسفرت عن قتل الأخوين: محمد مصطفى حسن سالم، وحسن مصطفى حسن سالم.. والتي تلقيناها ببالغ الأسى والحزن. ونحن إذ نؤكد على وصف الحادث بـ «الجريمة»، ونؤكد أيضا أنه لا علاقة للتيار السلفي من قريب أو بعيد بهذه الجريمة. وأننا أشد الناس تعظيما لحرمة الدماء وقدرها عند الله. ونوصي وسائل الإعلام وصفحات الفيس بوك أن تتوخى الصدق والأمانة والحذر فيما تنقل وتكتب.