مطالب بتشييد منتجع صحي وأماكن ترفيهية بحرية للنساء

alarab
قطر اليوم 15 يونيو 2021 , 12:25ص
هبة فتحي

حنان محمد: نتطلّع لمنتجع نسائي يضم أنشطة للأطفال
أماني كمال: سيكون متنفساً خاصاً للمحجبات من الضغوط النفسية
الطالبة فاطمة العنزي صمّمت مشروع تخرّجها عن منتجع نسائي بـ «السافلية»

بعد نجاح تجربة شاطئ سمسية المخصص للنساء أخذت الأفكار التي تتطالب بمزيد من الأماكن المخصصة للنساء في هذا السياق تتوالى وتجد لها رواجاً بين النساء داخل قطر، فمثلاً أخرها مشروع تخرج لطالبة في كلية الهندسة جامعة قطر عبارة عن منتجع صحي نسائي.
تحدثت « العرب» مع مجموعة من النساء عن مدى تفاعلهم في حال تم بالفعل تشييد منتجعات صحية وأماكن ترفيهية مخصصة فقط للنساء، وأكدن خلال حديثهن عن الحاجة الملحة لمثل هذا الأمر نظراً لتقديس المرأة العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص للخصوصية وحاجتها الدائمة أن تنطلق دون الاصطدام بالقيم المجتمعية أو الدينية.
وأكدن كذلك على أن مثل هذه الأماكن المخصصة لهن على الرغم من أنها تقع تحت بند الأماكن الترفيهية ولكنها ضرورة للسيدات العاملات للتخلص من الضغوطات النفسية السلبية التي يواجهن سواء على المستوى الأسري أو العمل وبالتالي المطالبات في هذ الصدد تتزايد من حين لأخر. 

البداية

كانت الطالبة فاطمة العنزي صممت تحت إشراف الدكتور راشد المطوي، في كلية الهندسة «بكالوريوس عمارة» جامعة قطر مشروع تخرجها، ليكون عبارة عن منتجع صحي نسائي بجزيرة السافلية، بهدف استغلال الجزر المحيطة بطول الامتداد الساحلي وكذلك تنشيط السياحة الداخلية بالدولة.
مشروع التخرج يقع على مساحة 180 ألف متر مربع، ويسمح بدخول النساء دون سن الـ 18 عاماً والأطفال من سن الـ 5 سنوات وأقل
ويتضمن المشروع عدة أقسام مثل المبنى الرئيسي ومركز صحي ومركز للتعافي وحديقة داخلية ومناطق استرخاء طبيعية وشاليهات نسائية ومطاعم وكافيهات وسوبر ماركت ومنطقة للأنشطة ومنطقة للتخييم ومسابح وقسم للعائلات ومسجد ومنطقة لألعاب الأطفال.
  والجدير بالذكر أن الأماكن الترفيهية الخاصة بالنساء في الدوحة قليلة سواء كانت حدائق أو ممارسة الرياضة في الطبيعة، وعلى الرغم من ذلك يوجد بعض الأماكن المتاحة للنساء ليوم واحد فقط وفي أوقات معينة، مما يجعلها غير كافية لتلبية احتياجاتهن مثل حلبة لوسيل وحديقة الأكسجين. 
ومن التجارب التي أشادت بها النساء في قطر هو تخصيص شاطئ سميسمة بمنطقة الظعاين  ليصبح واجهة سياحية تجذب المواطنات والمقيمات على حد سواء ليكون الشاطئ متنفسا وملاذا مريحا لمن يبحثون عن الهدوء والراحة  مع الحفاظ على الخصوصية، حيث وفرت الدولة سبل الراحة لتشمل المظلات ودورات المياه المنتشرة بطول الشاطئ.

منتجع نسائي دائم 
قالت حنان محمد إن المرأة المقيمة في الخليج تحتاج بالتأكيد إلى وجود منتجع نسائي دائم خاصة أن تجربة وجود أماكن ترفيهية وعلاجية عادة ما تكون مختلطة أو متاح للسيدات حضورهم خلال أيام معينة في الأسبوع، وبالتالي من الصعب عليها ضبط مواعيدها بالتزامن مع المواعيد المتاحة فقط للسيدات خاصة أن لديها أطفال، أما في حال تواجد منتج خاص بالسيدات طول أيام الأسبوع فأنها ستشعر بالحرية وعدم الضغط. 
أما عن مقترحاتها لما تأمل أن يكون موجود في المنتجع في حال تأسس بالفعل لفتت إلى أهمية منع التصوير منعاً باتاً من خلال عدم السماح لأي زائرة للمنتجع بوجود الهاتف معها للحفاظ على خصوصية الحضور وأن يكون هذا شرط ضمن شروط المكان حتى يشعرن بالخصوصية التام، مشيرة كذلك إلى أهمية وجود مكان مخصص للأطفال لأن أغلب المقيمات ليس لديهن أقارب وبالتالي تحتاج الأم إلى وجود أبنائها معها ويمارسن أنشطة بعيداً عن وقت راحتها واستجمامها وفي نفس الوقت يكون يتمتع بالأمان بالنسبة لهم.
وأضافت :» أتمنى كذلك أن يكون مطل على البحر مع وجود أماكن مغلقة مكيفة في فصل الصيف لأن درجة الحرارة المرتفعة تتسبب لكثير من النساء بأعراض جانبية».   
 متنفس للمرأة
وتحدثت أماني كمال عن السبب وراء نداء بعض السيدات أن يصبح هناك منتجع صحي خاص بهم ويضم أماكن ترفيهية بعيدة عن الاختلاط بحيث تشعر المرأة بوجود متنفس ترتدي فيه ما يحلو لها محافظة بذلك على القيم الدينية والعادات والتقاليد كذلك، مشيرة إلى أن المحجبات كثيراً ما يبحثن عن أماكن توفر لهم الخصوصية بشكل دائم ليس بمواعيد كما هو الحال في أغلب المنتجعات التي توفر أيام محدودة فقط للسيدات. 
وأكدت أن الحاجة لمثل هذا المنتجع ضروري لتخفيف الضغوط النفسية على المرأة خاصة في ظل عدم إمكانية السفر لعدد كبير منهن نظراً لوجود الأبناء وارتفاع تكاليف السفر للخارج لقضاء العطلات أو الإجازات وبالتالي حاجتهن للبحث عن متنفس بمعايير مريحة لهم ويُترك لهم فيها العنان، مشيرة إلى أن الحياة في الخليج مريحة لعدد كبير من النساء نظراً لاحترام العادات والتقاليد العربية الأصيلة وبالتالي إمكانية تفهم حاجة المرأة في هذا الصدد. 

ممارسة الرياضات البحرية
وتقول فاطمة الحيدر أنها تتطلع إلى وجود أماكن خاصة بالسيدات بشكل دائم تسمح لها بممارسة الرياضات البحرية مثل التجديف وغيرها من الرياضات التي تسمح لها بارتداء ملابس الرياضة بشكل أكثر راحة خاصة في الأماكن المفتوحة التي تسمح لها بالاستمتاع بالطبيعة بعيداً عن الاختلاط وأعين الرجال بحيث تشعر فيها بالخصوصية التامة لها كما تتمنى وجود دروس يوجا في الأماكن المفتوح التي تسمح لها بالاستفادة من الطاقة الكونية حسب تعبيرها دون الشعور بالتوتر بأنها مُراقبة من الغير أو يُنظر لها نظرات تجعلها تعر بعدم الراحة والارتباك.
ولفتت إلى أنها تأمل كذلك توفير رحلات داخلية لأماكن السياحة على امتداد الشواطئ داخل قطر بإشراف سيدات وعمل دروس سباحة لهن وغطس في شواطئ خاصة، مشيدة بتجربة شاطئ سمسية مؤكدة أن هذه التجربة كانت جاذبة لعدد كبير من المواطنات.
وتابعت : « نحن معشر النساء نميل إلى الخصوصية ولن نحصل على هذا بالشكل الذي يحترم عاداتنا وتقاليدنا إلا داخل قطر لأن من المعروف أن السفر للخارج والشواطئ الاختلاط فيها شيء أساسي وبالتالي التواجد في بلادنا أفضل لاحترمنا القيم الإسلامية وأنا متأكدة أن في حال تخصيص منتج صحي للنساء فقط أو شواطئ تقدم رياضات بحرية وغيرها ستجد هذه المقترحات إقبالاً كبيراً وإشادة من جميع النساء المتواجدات داخل قطر من جميع الجنسيات». 

التجمع مع الصديقات
قالت مي جبوري أنها من حين لأخر تفضل التجمع مع صديقاتها والقيام بأنشطة ترفيهية سواء على مستوى ممارسة الرياضات البحرية أو اللقاء في المنتجات الصحية بهدف الترفيه عن النفس وتجديد الطاقة بعد أسبوع حافل من أوقات الدوام والضغوط المتكالبة على مستوى الواجبات الأسرية أو حتى واجبات العمل وبالتالي حاجة النساء التواجد في أماكن مخصصة لهم وبها جميع الخدمات أمر تتمنى حدوثه، مشيرة إلى أن بعض المنتجعات تخصص بالفعل خلال الشهر أيام للنساء فقط ولكنها غير كافية حسب تعبيرها لأن ضبط المواعيد بما يتناسب مع الأماكن صعب خاصة على فئة العاملات والأمهات ومن ثم وجود أماكن دائمة لهم أمر في غاية الأهمية لهن ولأطفالهن. 

وأضافت «جبوري» أنها سافرت لإحدى الدول العربية والتي وجدت فيها بالفعل منتجعات وشواطئ خاصة بالنساء وبها جميع الخدمات على أعلى مستوى وكانت تجربة مميزة حسب وصفها لأنها شعرت حينها أنها تمارس أنشطتها وأوقاتها بشكل أكثر انفتاحاً دون الاصطدام بأي قيم  وعلى كامل راحتها دون أي تقييد، معبرة عن أملها نقل هذه التجربة إلى قطر لأنها دولة بالفعل تستحق نسائها من مواطنات ومقيمات تجارب مميزة مثل التي خاضتها نظراً لأثرها الكبير على نفسيتها بعد الانتهاء منها.