تايبيه الكبير.. قصة أكبر مساجد تايوان

alarab
الصفحات المتخصصة 15 يونيو 2016 , 12:00ص
القاهرة - العرب
يعتبر مسجد تايبيه الكبير هو أكبر مسجد في تايوان حيث تبلغ مساحته الإجمالية 2.747 متراً مربعاً وقاعة للصلاة ارتفاعها 15 متراً، وقد بنيت القاعة وفقاً للتقاليد الإسلامية والفن الهندسي الإسلامي الذي يوجد فيه زجاج نوافذ، ويمكن أن يستوعب المسجد ما يصل إلى ألف مصلٍّ في وقت واحد، وقد سجل المسجد كمعلم تاريخي في يوم التاسع والعشرين من شهر يونيو من عام 1999 من قبل حكومة مدينة تايبيه.
بناء المسجد
في نهاية عام 1950 اقترح المدير العام لجمعية مسلمي الصين وزير الخارجية (جورج يه) بناء أكبر مسجد في تايوان على غرار التصميم الذي تم تصميمه من قبل المهندس المعماري الشهير يانج تشو تشنج الذي صمم فندق جراند، وقاعة تشيانج كاي شيك التذكارية والمسرح الوطني وقاعة حفلات ومعالم عدة أخرى في تايوان.
تمويل عملية البناء
شُيِّد المسجد من قِبَل شركة الهندسة القارية على أرض تبرعت بها الحكومة، ودشن المسجد في حفل الافتتاح الذي أقيم في الثالث عشر من شهر ابريل من عام 1960، وتمت تغطية تكلفة البناء من قبل جمعية مسلمي الصين، وبتمويل بلغ 150 ألف دولار من قبل شاه إيران وملك الأردن، ومبلغ 100.000 دولار من قبل حكومة الكومينتانج وقرض من بنك تايوان، وقامت الجمعية بسداد نصف القروض المصرفية عندما قررت الحكومة التايوانية إعفاء الجمعية من سداد بقية القرض، وقد واصلت المملكة العربية السعودية بتقديم الدعم المالي إلى المسجد، بالإضافة لزيارة الأئمة السعوديين للدعوة في المسجد خلال شهر رمضان.
تصميم المسجد
تم بناء المسجد وفقاً للتصاميم الإسلامية والعمارة العربية، وكان تصميم المسجد للمهندس المعماري يانج تشو تشنج، وهو نفس المهندس الذي صمم فندق تايبيه الكبير وقاعة تشيانج كاي شيك التذكارية والمسرح الوطني وقاعة الحفلات وغيرها الكثير من المباني التاريخية في تايوان.
وتم بناء الهيكل الرئيسي باستخدام الخرسانة المسلحة، والمسجد لديه قبة خضراء برونزية يبلغ ارتفاع سقفها 15 متراً ويبلغ قطرها 15 متراً، وهي تدعم نفسها بالكامل من دون عوارض، مزينة بأوراق من النحاس الأصفر، والقبة لديها اثنان من الطراز البيزنطي على شكل قبة بصلية وزخارف على شكل هلال، ويحتوي المسجد على مئذنتين بارتفاع 20 متراً كل مئذنة تقع على طرف المبنى.
تحويل المسجد إلى مبنى تاريخي
في عام 1999 واجه المسجد لخطر هدم صدر جراء نزاع أراضٍ مع شركة الإسمنت، وأفيد أن شركة الإسمنت أعلنت وجود ملكية للأرض حيث يقع المسجد، وحاولوا تفكيك المسجد من أجل استعادة الأرض، ولكن تم تحويل المسجد إلى مبنى تاريخي وضمه لدائرة الحفاظ على التنمية الثقافية المتنوعة.
وقد فتح المسجد أبوابه للجمهور خلال الذكرى 41 لبنائه وذلك في شهر أبريل من عام 2001، حيث عقدت أنشطة مثل التصوير الفوتوغرافي والمعارض، وقال إمام المسجد: إن هذا الحدث ليس فقط يمثل احتفالا ثقافياً، ولكن أيضا يعبر على أنه دعوة للتايوانيين الذين لم يعودوا يمارسون دينهم الإسلامي للانضمام لجماعة المسجد، مثل أولئك الذين يعيشون في بلدة لوكانج في مقاطعة تشانجوا .
والمسجد غالباً ما يستضيف الزيارة التي يقوم بها الطلاب الذين ينتمون إلى ديانات أخرى، ويتم فيها شرح مِن قِبل الإمام حتى يتمكنوا من الحصول على فَهْم أفضل حول تعاليم الإسلام، ويضم المسجد أيضاً ورشَ عمل بين الأديان والمناقشات بين الإسلام والكونفوشيوسية والكاثوليكية والبوذية لتعزيز التفاهم المتبادل مع الأديان الأخرى.