دكتوراه لقطرية عن رسالة بعنوان «معايير الجودة بالعلاقات العامة»

alarab
محليات 15 يونيو 2015 , 02:04ص
نجوى رجب
حصلت الطالبة دانة عيسى ثاني المعاضيد على درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف مع التوصية بتبادل الرسالة بين الجامعات العربية، من معهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس، عن رسالة بعنوان «معايير الجودة بالعلاقات العامة في المؤسسات الحكومية القطرية وعلاقتها باتجاهات الشباب نحو سوق العمل».
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذة الدكتورة اعتماد خلف معبد أستاذ متفرغ بقسم الإعلام وثقافة الأطفال بمعهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس، والأستاذ الدكتور محمود حسن إسماعيل أستاذ ورئيس قسم الإعلام وثقافة الأطفال بمعهد الدراسات العليا للطفولة، والأستاذة الدكتورة هويدا سيد مصطفى أستاذ الإذاعة وعميد المعهد الدولي العالي للإعلام بالشروق.
وأوضحت الطالبة أمام لجنة المناقشة أن نضال الإنسان في تنظيم وتكوين العلاقات التي تربطه بالمجتمع لتحقيق ضمان حسن سير العمل والتعايش وإقامة علاقات تواصل مع الآخرين، يعود إلى بدايات تفهم وعيه بذاته وبعلاقته مع الآخرين، فمنذ فجر البشرية على اختلاف الأماكن والحضارات والحقب التاريخية ارتبط مفهوم العلاقات العامة بسعي الإنسان الدؤوب للتعبير عنها في أشكال وصور متعددة، أو فلنقل عبر وسائل اتصالية مختلفة، لتحقيق عملية الترابط والتكامل التي تحسن من جودة العمل والإنتاج.
ونوهت بأن حدود هذا البحث يتناول جزئية معينة ترتبط بمعايير الجودة بالعلاقات العامة في المؤسسات القطرية وعلاقتها باتجاهات الشباب نحو سوق العمل، وبعبارة أخرى الوقوف على جودة العلاقات العامة في المؤسسات القطرية للتعرف على علاقتها باتجاهات الشباب نحو سوق العمل.
وقالت: «لم تعد دولة قطر خارج هذا الأمر، فقد شهدت تأسيس عدد كبير من أجهزة العلاقات العامة داخل المؤسسات الحكومية للدولة، بغرض الربط بين الجمهور الداخلي والخارجي من خلال تكوين منظومة للعمل المنظم الهادف إلى تنظيم وإنجاز مجموعة الأعمال الموكلة من الإدارات الأخرى للمؤسسات الحكومية للدولة، وذلك يقع في إطار المصارحة بالحقائق وسلوك طريق التنمية الذي تختاره للمواطنين، حتى يتسنى لهم إبداء الرأي فيه، والإسهام في تحقيق أهداف النشاط الحكومي، لتعزيز اتجاهات الشباب نحو سوق العمل.
وترجع أهمية الدراسة إلى رغبة الباحث واتجاهه نحو الاهتمام بدراسة العلاقات العامة، واتجاهات الشباب الجامعي نحو العمل بشكل خاص، وأهمية العمل بالنسبة للمجتمع، وأهمية إشراك الشباب في تطوير مجتمعاتهم، وجدة وحداثة الموضوع رغم وجود وفرة في الدراسات التي تناولت العلاقات العامة بصفة عامة، فإن الباحثين لم يتطرقوا إلى مثل هذه الدراسة من قبل، حيث لا توجد دراسات سابقة تستهدف دراسة دور العلاقات العامة في تشكيل اتجاهات الشباب نحو العمل.
وأكدت الباحثة أن الدراسة تهدف إلى تعرف الوسائل الاتصالية المستخدمة في تشكيل اتجاهات الشباب الجامعي، والتعرف باتجاهات الشباب نحو المؤسسات الحكومية، وما تقوم به من أدوار في الحياة العامة، وعناصر الجودة الشاملة التي تحرص المؤسسات الحكومية على توصيلها إلى جمهور الشباب والتي تتعلق بسوق العمل، وتقييم الجمهور للمؤسسات الحكومية، ومدى رضاهم عن الدور الذي أقوم به في الحياة العامة، وتأثير العلاقات العامة في تشكيل اتجاهات شباب الجامعات نحو سوق العمل.
واعتمدت الدراسة على منهج المسح بشقيه الوصفي والتحليلي، واستخدمت الباحثة منهج المسح بالعينة، وذلك لصعوبة إجراء المسح الشامل لجميع مفردات مجتمع الدراسة.
وتم تقسيم الدراسة إلى محورين، الأول دراسة الدراسات السابقة الخاصة بالعلاقات العامة، والثاني الدراسات السابقة التي تناولت الجودة الشاملة.
وتكونت الدراسة محل البحث من خمسة فصول، ضم الفصل الأول الإطار المنهجي للبحث، وشمل الفصل الثاني دور العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية، وتحدث الفصل الثالث عن الاتجاهات لدى الشباب القطري، وشمل الفصل الرابع دراسة الجودة الشاملة، وضم الفصل الخامس الدراسة الميدانية ونتائج الدراسة.
وتتلخص مشكلة الدراسة في رصد وتحليل طبيعة الوظائف والأنشطة الاتصالية لأجهزة العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية القطرية بالتطبيق على وزارة العمل القطرية، ورصد انعكاس هذه الأنشطة على نوعية الشباب واتجاهاتهم نحو العمل، كما تعني الدراسة برصد الاتجاهات المتشكلة لدى الشباب القطري عن المؤسسات الحكومية محل الدراسة، لذا تتحدد المشكلة في ماهية دور العلاقات العامة بالمؤسسات الحكومية في تشكيل اتجاهات شباب الجامعات نحو سوق العمل في ضوء معايير الجودة الشاملة.
وأوصت الطالبة في نهاية الدراسة بضرورة الاهتمام بتوعية القائمين على الاتصال بأهمية تطبيق معايير الجودة الشاملة من خلال عقد دورات وبرامج تدريبية تزود العاملين بالمعلومات، والمهارات، والمعارف اللازمة التي تدعم تطبيقهم لمعايير إدارة الجودة الشاملة.
كما أوصت بضرورة تشجيع العاملين على تقديم مقترحاتهم وآرائهم المتعلقة بتطوير وتحسين الجودة الشاملة، وذلك من خلال العمل على زيادة كفاءة العاملين وفاعليتهم في الوزارة، وضرورة تمتع الإدارات العليا «متخذي القرار» بالصبر والمثابرة نحو تحقيق إدارة الجودة الشاملة من أجل الوصول إلى الميزة التنافسية من خلال بناء الهيكل التنظيمي للوزارة بأفضل الطرق المؤدية لتحقيق كفاءة الأداء النوعي وتطوير العمليات.