الأرجنتين المتحفز يواجه البوسنة الطامح للمجد

alarab
مونديال البرازيل 2014 15 يونيو 2014 , 12:00ص
ريو دي جانيرو - أ.ف.ب
تدق ساعة الحقيقة أمام الأرجنتين ونجمها الكبير ليونيل ميسي عندما تبدأ اليوم مسعاها لإحراز اللقب العالمي للمرة الأولى منذ 1986، وذلك بمواجهة منتخب بوسني طامح على ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة لمونديال 2014. وستشكل مباراة البوسنة اختبارا جديا لقدرة الأرجنتين على الارتقاء إلى مستوى الطموحات والتحدي، وحتى إن كانت منافستها تخوض غمار العرس الكروي العالمي للمرة الأولى في تاريخها. تبدو الأرجنتين جاهزة لتحقيق ما عجزت عنه في ربع القرن الأخير معتمدة على ميسي ومدربها الرصين إليخاندرو سابيلا ومجموعة من اللاعبين بغية تحقيق لقبها الثالث. ودائما ما كانت الأرجنتيني مرشحة للفوز باللقب العالمي لكنها «عدادها» توقف عند تتويجين في 1978 مع ماريو كامبس و1986 مع دييجو مارادونا الذي كاد يقودها إلى لقب ثالث عام 1990 لكن المنتخب الألماني حرمها من ذلك بالفوز عليها في النهائي. وهنا يأتي دور ميسي الساعي إلى الانضمام لهاتين الأسطورتين لكنه عجز عن ذلك حتى الآن بعد أن توقف مشوار «لا البيسيليستي» عند الدور ربع النهائي عامي 2006 و2010 وفي المرتين أمام ألمانيا بركلات الترجيح (1/1 في الوقتين الأصلي والإضافي) وبرباعية نظيفة على التوالي. ويسعى ميسي إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التي وضعت عاتقه منذ أن سلمه شارة القائد المدرب السابق مارادونا الذي قال علنا إن «ليو» هو خليفته، إلا أن النجم الملقب بـ «البعوضة» لم ينجح في نقل التألق اللافت الذي قدمه مع فريقه برشلونة الإسباني إلى المنتخب الوطني وبقيت عروضه «خجولة» حتى الآن على صعيد البطولات. وسيكون الاختبار الأول لميسي ورفاقه في المنتخب بمواجهة منتخب بوسني نجح أخيرا في التخلص من عقدة الملاحق والمنتخب البرتغالي الذي حرمه من التأهل إلى مونديال 2010 وكأس أوروبا 2012، وبلغ نهائيات العرس الكروي العالمي للمرة الأولى في تاريخه بتصدره المجموعة الأوروبية السابعة أمام اليونان بفارق الأهداف بعد أن حصد 25 نقطة من 8 انتصارات وتعادل مقابل هزيمة واحدة وسجل 30 هدفا مقابل 6 فقط في شباكه. أما بالنسبة لرحلة الأرجنتين في التصفيات، فكانت مميزة أيضاً إذ تصدرت مجموعة أميركا الجنوبية وسجلت 35 هدفا في 16 مباراة، موجهة رسالة تحذيرية قوية إلى منافسيها. ولا تبدو طريق الأرجنتين التي خرجت فائزة من مواجهتيها الوديتين أمام البوسنة عامي 1998 (5/صفر) و2013 (2/صفر)، إلى الدور الثاني صعبة جدا في ظل وجود نيجيريا بطلة إفريقيا وإيران اللتين تلتقيان غداً الاثنين، وبحال عدم حصول مفاجآت، يتوقع أن تواجه الإكوادور أو سويسرا في الدور الثاني، البرتغال أو بلجيكا في ربع النهائي، إسبانيا أو إيطاليا في نصف النهائي. يملك سابيلا خط هجوم تحلم به معظم المنتخبات، إذ يضم إلى جانب ميسي كلا من سيرخيو أجويرو بطل إنجلترا مع مانشستر سيتي، جونزالو هيجواين (نابولي الإيطالي) الذي قد يغيب عن مباراة الأحد بسبب إصابة في كاحله، وإيزيكييل لافيتزي بطل فرنسا مع باريس سان جرمان وجناح ريال مدريد الإسباني الطائر أنخل دي ماريا. واللافت أن نواة منتخب الأرجنتين أحرزت لقب كأس العالم تحت 20 سنة في 2005، على غرار ميسي، أجويرو، بابلو زاباليتا (مانشستر سيتي الإنجليزي) وفرناندو جاجو (بوكا جونيورز)، ما يعزز أجواء الصداقة في الفريق، وقال ميسي بهذا الصدد: «في المنتخب الوطني هناك مجموعة صلبة من الأصدقاء. بعضنا يعرف الآخر مذ كنا أطفالا». رفعت الأرجنتين لقبها الأخير في كوبا أميركا 1993 بعد سبع سنوات على «اليد الذهبية» لمارادونا الذي قاد تشكيلة عادية إلى لقبها الثاني على حساب ألمانيا الغربية (3/2)، وذلك بعد أن تذوق ماريو كامبس ورفاقه طعم المجد لأول مرة على أرضهم في 1978 بعد نهائي انتهى بعد تمديد الوقت أمام هولندا (3/1). يعيش الأرجنتينيون الكثير من المآسي الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، لكن ميسي ورفاقه قد يعيدون البسمة لفريق تخبط في النسخ الأخيرة من المونديال، فخرج من الدور الأول في 2002 وثمن نهائي 1994 وربع نهائي 1998 و2006 و2010. ويضيف ميسي: «نحن هنا للفوز. لكن يجب أن نحترس من ألمانيا، البرازيل، إسبانيا وفرنسا». لكن على نجم برشلونة ألا يفكر حاليا بألمانيا أو البرازيل وإسبانيا وفرنسا، بل عليه تخطي أولا عقبة البوسنة ونجمها أدين دجيكو. وتعول البوسنة على لاعبين آخرين مميزين إلى جانب مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، مثل وداد إيبيسيفيتش مهاجم شتوتجارت الألماني وميراليم بيانيتش لاعب وسط روما الإيطالي. أطلق المدرب صفوت سوزيتش مطلع مايو شعار التأهل من الدور الأول: «يجب أن يكون لدينا هدف، وهدفنا التأهل إلى الدور الثاني. في مجموعتنا الأرجنتين هي المرشحة المطلقة. سننافس على المركز الثاني مع نيجيريا وإيران. لكن أعتقد أننا نملك كل الحق بالتأهل بين أفضل 16 منتخبا في البرازيل». يعول سوزيتش على دجيكو وإيبيسيفيتش ثاني وثالث أفضل هداف في التصفيات الأوروبية مع 10 و8 أهداف على التوالي، بالإضافة إلى الفنان بيانيتش الذي مدد عقده مؤخرا مع روما حتى عام 2018. لكن هل سيكون منتخب «التنانين» الذي تحضر بشكل مثالي للنهائيات من خلال الفوز على ساحل العاج (2/1) والمكسيك (1/صفر) المشاركتين في كأس العالم إضافة إلى شباب فريق سانتوس البرازيلي (5/1)، بالفعل قادرا على خلق المفاجأة، فسوزيتش يعترف بوجود بعض الثغرات: «لا نعرف حقا ما هو حجم قوتنا. لم نفز حتى الآن على أي منتخب كبير». يقر سوزيتش الذي تسلم مهامه في ديسمبر 2009: «ينبغي أن نكون قادرين على الزج بتشكيلتين في المونديال وأن يكون لدينا 22 أو 23 لاعبا من نوعية عالية. في الوقت الحالي لا نملك هذا الترف». الأرجنتين - البوسنة قبل المباراة * المكان: استاد ماراكانا في ريو دي جانيرو. * السعة: 74738 متفرجا. * التوقيت: الأحد 15 يونيو الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي (16:00 بتوقيت جرينتش). * الحكم: جويل أجيلار من السلفادور. * التشكيلة المحتملة: الأرجنتين: سيرجيو روميرو وبابلو زاباليتا وفيدريكو فرنانديز وإيزيكيل جاراي وماركوس روخو وفرناندو جاجو وخافيير ماسكيرانو وأنخيل دي ماريا وليونيل ميسي وجونزالو هيجوين وسيرجيو أجويرو. البوسنة: أسمير بيجوفيتش ومنصور مويجا وأمير سباهيتش وإيرمين بيشكاشيتش أو توني شونيتش وسياد كولاشيناتس وعزت هايروفيتش ومحمد بشيتش وميراليم بيانيتش وزفيزدان ميسيموفيتش أو سياد صالحوفيتش سيناد لوليتش وإيدن جيكو. * إحصاءات أساسية: - لم يسجل ليونيل ميسي أي هدف في النهائيات منذ مشاركته الأولى في كأس العالم بألمانيا عندما فازت الأرجنتين على صربيا والجبل الأسود 6/صفر بعدما أكمل سداسية الفريق. - أحرز سيرجيو أجويرو هدفي الأرجنتين عندما فاز الفريق 2/صفر على البوسنة في مباراة ودية خلال نوفمبر الماضي. - نالت البوسنة استقلالها بعد تفكك يوغوسلافيا السابقة وتأسس الاتحاد الوطني للعبة فيها عام 1992 وانضمت إلى الاتحاد الدولي (الفيفا) في 1996. - أحرز صفوت سوشيتش مدرب البوسنة 21 هدفا في 54 مباراة دولية مع يوغوسلافيا السابقة من بينها ثلاثة أهداف في المباراة التي فاز فيها الفريق 4/3 على الأرجنتين في بلجراد عام 1979. * المواجهات السابقة: - تقابل الفريقان مرتين وفازت الأرجنتين في المباراتين. - انتهت آخر مباراة بين الفريقين يوم 18 نوفمبر 2013 بفوز الأرجنتين 2/صفر على البوسنة. دجيكو ورقة رابحة في صفوف البوسنة يخوض أدين دجيكو غمار نهائيات كأس العالم وهو في ذروة مستواه ولياقته البدنية بعد أن لعب دورا حاسما في حسم فريقه مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وضرب المهاجم البوسني الفارع الطول وصاحب البنية الجسدية القوية بقوة في مطلع الموسم عندما سجل أربعة أهداف في مرمى توتنهام واثنين في مرمى مانشستر يونايتد، لكن مستواه شهد تراجعا مفاجئا بعد ذلك، قبل أن يستعيد ثقته بالنفس في الجزء الثاني من الدوري وتحديدا في الأمتار الأخيرة حيث سجل 5 أهداف في ثلاث مباريات حاسمة على اللقب لينهي الموسم بتسجيله 16 هدفا. وكان دجيكو عانى طفولة صعبة في البوسنة التي شهدت حربا ضارية، وعاش في بيت مؤلف من غرفة واحدة إلى جانب حوالي 12 شخصا من أقربائه. بدأ مسيرته في صفوف زيليزنيكار ساراييفو، قبل أن يصبح هدافا في صفوف تبليتشي التشيكي، فلفت انتباه نادي فولفسبورج الألماني الذي سارع إلى ضمه وجعل منه نجما في أوروبا. وقادت الأهداف التي سجلها دجيكو فريقه إلى المركز الخامس في موسمه الأول معه، وضرب بقوة في الموسم الثاني بتسجيله 26 هدفا في 29 مباراة حيث شكل ثنائيا هجوميا ضاربا مع البرازيلي جرافيتي الذي سجل بدوره عددا كبيرا من الأهداف في الموسم ذاته ليقودا فريقهما إلى إحراز لقب البوندسليجا بشكل مفاجئ متقدما على القوى التقليدية المتمثلة ببوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ. ونجح مانشستر سيتي في الحصول على خدماته عام 2011 ودفع مبلغا كبيرا قدر بـ45 مليون دولار واعتبر اللاعب بأن ميزات الكرة الإنجليزية التي تعتمد على القوة البدنية والكرات العالية داخل المنطقة تناسب أداءه لكن الأمور لم تكن بتلك السهولة في البداية. وقال دجيكو: «يجب الاعتراف بأن الأمور كانت صعبة جدا علي في الأشهر الأولى لي في صفوف مانشستر سيتي لأن كل شيء كان مختلفا وقد تساءلت عما إذا كنت سأتأقلم مع الأجواء الجديدة بسرعة». وأوضح: «كل مباراة في الدوري الإنجليزي هي بمثابة المعركة، ومن الصعب أيضاً التأقلم مع سرعتها، ولم تكن ثقتي بنفسي عالية في البداية. كما كان يتعين علي أن أتفهم كيفية إدارة الحكام للمباريات في هذا البلد لأنهم يغضون النظر في بعض الأحيان عن التدخلات الصلبة خلافا لما عليه الحال في ألمانيا». وتابع: «تشعر بأنك في حاجة لإثبات ذاتك في فريق مدجج بالنجوم وبأن الأضواء مسلطة عليك بشكل كبير. كان مانشستر سيتي في تلك الفترة تحت المجهر لأنه أنفق أموالا طائلة لتعزيز صفوفه، ولم يكن أحد يريد أن يكون دون المستوى والتطلعات». كان يتعين عليه أن يجلس على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين لفترة طويلة قبل أن يفرض نفسه في فريق يضم العديد من المهاجمين الأفذاذ أمثال الأرجنتيني سيرخيو أجويرو وألفارو نيجريدو حاليا والبرازيلي روبينيو سابقا. ويريد دجيكو أن يترك بصمة في باكورة مشاركات البوسنة في النهائيات العالمية وقد بكى من شدة الفرح عندما تغلب فريقه على ليتوانيا في أكتوبر الماضي لينتزع بطاقة التأهل إلى النهائيات وقال في هذا الصدد: «التأهل للمرة الأولى إلى النهائيات وكون البرازيل تستضيف النهائيات فهذا أمر رائع للاعبين، للشعب البوسني وللدولة بأسرها». أما خارج الملعب فإن دجيكو المسلم، لم ينس تجربته خلال الحرب الأهلية في البوسنة، فهو سفير الأمم المتحدة للأطفال وغالبا ما يقوم بزيارات إلى مدارس في البوسنة في محاولة لدرء الانقسامات الحادة بين مختلف المجموعات الأتنية التي تتألف منها البوسنة. وختم: «معظم هذه المدارس منقسمة، يخيل إليك أنك في مدرستين، واحدة مخصصة للبوسنيين وأخرى للكروات. أذهب إلى هناك لمحاولة إقناع الجميع بأن يتحدوا وأن يختلطوا، لأن الحرب جعلت الثقة مفقودة بين الطرفين ورفعت من منسوب الحقد، وبالتالي فإن الأوضاع صعبة للغاية». ميسي يسعى لتثبيت نفسه في نادي العظماء يسعى ليونيل ميسي إلى تثبيت نفسه في نادي العظماء عندما يستهل مشواره مع الأرجنتين أمام البوسنة والهرسك اليوم في افتتاح مباريات المجموعة السادسة من مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم. ألقاب، إشادات وجوائز فردية لا تعد ولا تحصى، هطلت على ابن السادسة والعشرين في السنوات الماضية إثر تألقه مع برشلونة الإسباني، لكن «البعوضة» ينقصه ترك بصمة دامغة في كأس العالم لينضم إلى الأسطورة البرازيلية بيليه بطل 1958 و1962 و1970 ومواطنه المشاغب دييجو مارادونا بطل 1986. برغم مشاركته في تشكيلة الأرجنتين الذهبية في أولمبياد بكين 2008، إلا أن النجاح في كوبا أميركا وكأس العالم لم يحالف ابن روزاريو. لا يمكن لأي عاقل أن يشكك في نوعية، قدرة وبراعة ميسي، بعد تحليقه ببرشلونة إلى ألقاب الدوري المحلي، دوري أبطال أوروبا وتتويجه أفضل لاعب في العالم أربع مرات متتالية بين 2009 و2012، لكن نجمة المونديال تبقى الأغلى من بين نواقص خزانة ميسي المدججة. اللافت أن ميسي شارك مرتين في المونديال حتى الآن برغم صغر سنه، في الأولى لم يحصل على فرصة حقيقية إذ كان بديلا في 2006 وسجل مرة في شباك صربيا ومونتينيجرو، وفي الثانية خرج مع زملائه بطريقة صادمة أمام ألمانيا تحت إشراف مارادونا بالذات من دون أن يسجل أي هدف. لكن هذه المرة سيحصل ميسي على كل الأسلحة، وأهمها الدعم المطلق من المدرب أليخاندرو سابيلا الذي صنع فريقا على مقاسه، وأبعد كارلوس تيفيز من أجل خلق فريق متوازن يعمل على دقات قلب ميسي. لكن ابن روزاريو قلل من التعويل عليه في «البي سيليستي» عندما قال لمجلة «4-4-2»: «لا أعتقد أن الأرجنتين تعول علي فقط. لدينا مجموعة رائعة يمكنها تقديم الأفضل وحمل الكأس». صحيح أن مهاجم نابولي الإيطالي جونزالو هيجواين قد يغيب عن المباراة الافتتاحية على ملعب ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو، إلا أن الزمالة مع ميسي غير مهددة في الهجوم في ظل تواجد صديقه سيرخيو أجويرو (مانشستر سيتي الإنجليزي) وإيزيكييل لافيتزي مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي. برغم التهديد الكبير الذي قد يشكله ميسي، لن يعمد المدرب البوسني صفوت سوزيتش إلى مراقبته بشكل لصيق إذ يفضل دفاع المنطقة: «هذه معضلة بالنسبة لي، لكن أن أضحي بلاعب من أجل ميسي لن يكون أمرا جيدا لنا». وتابع سوزيتش: «لا أعتقد أننا خصصنا لاعبا لمراقبة أحد الخصوم، وستكون القصة مماثلة أمام الأرجنتين». في قلوب الأرجنتينيين، لا يزال مارادونا الأعظم في التاريخ، خصوصا لأنهم لم ينجحوا برؤية ميسي في ملاعبهم، إذ رحل بعمر الثالثة عشرة إلى برشلونة، ولأنه لم يجلب لهم اللقب العالمي في ظل منافسة شرسة بينهم وبين الجار البرازيلي، بالإضافة إلى حرارة مارادونا صاحب الكاريزما والجانب الشرس من اللعبة. يقول ميسي إن هدفه الأساسي هذا الموسم هو كأس العالم، ما أثار حفيظة مشجعي برشلونة الذين اعتبروا بعد موسمه السيئ أنه خبأ ما يملكه حتى مونديال البرازيل. لم يكرر ميسي مؤخرا المستوى الذي منحه الكرة الذهبية لأربع سنوات متتالية، فوقع فريسة الإصابات في الأشهر الـ12 الأخيرة، وسقط مع والده ووكيل أعماله في فخ التهرب من دفع ضرائب بالملايين للسلطات الإسبانية. بعمر التاسعة بدأت مواهبه تتفتح تزامنا مع ظهور نقص في هورمونات نموه، وهي مشكلة كادت تحرمه من أن يصبح لاعبا كبيرا على حد قول طبيب الغدد دييجو شفارستاين: «الأطفال يريدون أن يصبحوا أكبر حجما من أجل المظهر والفتيات، لكنه أراد ذلك من أجل كرة القدم». وصف له علاج مرتفع الثمن بكلفة ألف يورو شهريا يعوض النقص ويعطي نتائج سريعة، لكن في ظل أزمة اقتصادية وفقدان والده العامل بالمعادن لوظيفته وبالتالي خسارة التأمين الذي يؤمن لطفله الأدوية، عولت عائلة ميسي على إنقاذ نادي برشلونة لها من ورطتها فنقلهم إلى إسبانيا ورعى الطفل الموهوب تحت جناحيه ليصبح أفضل لاعب في العالم وربما في التاريخ.