غراس النجاح

alarab
محليات 15 يونيو 2014 , 12:00ص
إعداد: نجلاء غانم - ngalali@gmail.com
غراس اليوم يثمر غداً والكلمة الطيبة والعمل الصالح هما غراس المجتمع، ومن هذا المنطلق تطل عليكم صفحة غراس النجاح كل أسبوع، وهي صفحة تربوية تختص بالتعليم والتربية والتنمية البشرية وعلم النفس بشكل عام، ونهدف من خلالها إلى إثراء المجتمع بالسبل المناسبة لتحقيق النجاح والازدهار والسعادة. اختبارات بلا قلق تعيش معظم الأسر اليوم في حالة من التوتر بسبب الامتحانات، بالرغم من حاجة الطفل للهدوء النفسي وكي يستطيع أن يصل الطالب إلى أفضل أداء أثناء فترة الاختبار، على أولياء الأمور البحث عن أفضل السبل لتهيئة الجو المناسب لذلك في المنزل وفي سلوكهما ومشاعرهما تجاه الامتحانات، وتجاه أداء الطفل فقد أثبتت الدراسات أن توقعات الأهل بالنسبة لأطفالهم في التحصيل لها أثر بالغ الأهمية على مفهوم الذات للطفل مما ينعكس سلباً أو إيجاباً على قدرته ودافعيته الداخلية فمثلاً: عندما نعتقد أن الطفل لن ينجح في إنجاز مهمة صعبة، فإننا ننقل هذا الاعتقاد للطفل بطريقة أو بأخرى، وهنا يبدأ الطفل في الشك في قدرته، ويتصرف بالطريقة التي نتوقعها منه، أي أنه يفشل، فضلاً عن أن بعض الأهل يضعون معايير وتوقعات لأطفالهم، يكون من الصعب جداً تحقيقها وكثيراً ما ننقل إليهم أننا نتوقع الأفضل ونجعلهم يحسون أنهم ليسوا بمقدار المعيار الذي نتوقعه منهم، فنحن دائماً نتوقع أن يكون أداؤهم أعلى من أعمارهم وقدراتهم. ومن هنا نرى أهمية إلمام الأهل بالخصائص النمائية لأطفالهم ما يجنبهم كثيراً من المشاكل التي قد تقع! ولكي ينجح أطفالنا في مراحلهم الدراسية المختلفة يتوجب علينا الوقوف على أسباب قلة الإنجاز لديهم ولهذا يتوجب علينا التحدث مع أبنائنا في غير المذاكرة لإشعارهم بالأمان وتشجيعهم ودفعهم وزرع الثقة في أنفسهم فضلاً عن توفير جو الهدوء والبيئة المحفزة والمساعدة داخل البيت، وذلك بدلاً من: التعنيف، والغضب والضغط عليهم للمذاكرة، أو دفعهم للشعور بالذنب في عدم تفوقهم أو عقابهم الدائم بنية دفعهم للمذاكرة. أن الطفل لا يستطيع أن يتحسن إلا عندما يشعر بإيجابية تجاه نفسه ويؤمن بقدرته على التحسن، فعلى سبيل المثال، لو أخطأ طفلك خمس كلمات من بين عشرين كلمة في اختبار الإملاء، عوضاً عن التركيز على الكلمات الخمس الخطأ، من المفروض أن نتحدث عن الكلمات الخمس عشرة الصحيحة؛ وبذلك يتم التركيز على الأشياء الإيجابية التي تشعر طفلك بأنه مقبول، فهو على علم أكيد بأخطائه الخمسة، وليس هناك حاجة لإبرازها، فقبول الطفل كما هو يعطيه الشعور بأن له قيمة، ويشجعه على المحاولة، ومن النادر أن يتعلم الأطفال أن يثقوا بأنفسهم إذا لم يثق الوالدان بهم، فمن الواجب علينا أن نتعلم كيف نتقبل أخطاء أطفالنا، وأن نتعلم كذلك كيف نظهر ثقتنا بهم، كذلك يجب علينا أن نكون على وعي بأهمية إظهار إيجابيات ما يقومون به من مجهود، وتجنب عقد المقارنات بين الأطفال، والتركيز على العلامات العالية. ولقد أكد التربويون أن هناك عدة طرق يجب اتباعها للتعامل مع أبنائنا في أوقات الاختبارات، ومنها النوم المبكر وتنظيم أوقات النوم مما يساعد على التركيز، وتناول وجبات عادية بالإضافة إلى العصائر الطبيعية والابتعاد عن المنبهات مثل: الشاي والقهوة، وكذلك ممارسة الرياضة للتخلص من التوتر، فضلاً عن تهيئة البيئة الهادئة، ولنتذكر جميعاً أن أطفالنا بحاجة إلى اهتمامنا وتواجدنا ودعمنا ولنغرس الثقة في نفس أطفالنا. والحل الأمثل في فترة امتحانات أطفالنا لا يمكن أن يكون بإعلان حالة طوارئ أو بجو مشحون بالتوتر، وإنما بالتوازن والاعتدال في الأسرة والتشجيع على الدراسة، والاستعداد للامتحانات، وفي نفس الوقت ممارسة الحياة الطبيعية الحياتية، في النوم والطعام والحديث والترفيه والراحة من دون طوارئ. ويمكن من خلال الخطوات التالية السيطرة على جو التوتر في هذه الفترة: 1. الابتسامة. 2. عدم إبداء مظاهر الخوف والقلق قدر الإمكان. 3. الحرص على تدعيم ثقتهم بنفسهم باستخدام الكلمات التشجيعية. 4. تجنب أسلوب التهديد والتخويف. 5. الامتناع عن مقارنتهم بزميل أو قريب متفوق بشكل يحبطهم ويعيق إنجازهم. 6. الاستعانة بمدرس خصوصي لمساعدة الطلاب على التمكن من المواد التي يعانون من صعوبات منها. 7. الحرص على النوم المبكر، والاستيقاظ المبكر. 8. الحرص على عدم إرهاقهم وتكليفهم بأعباء منزلية غير ضرورية. 9. إقناعهم بتجنب الإكثار من تناول المنبهات (كالشاي والقهوة والكولا). أخيراً محاولة أن تذكير الطالب بالتوكل على الله وقراءة بعض الأذكار والآيات القرآنية خلال توجه للامتحان كيف يشعر بالسكنية والطمأنينة لأن التوتر قد يخلق عنده شعوراً بعدم القدرة على التركيز والإجابة بشكل جيد. التحدث أمام الجمهور من يقرأ يستطيع أن يكتب ومن يكتب يستطيع أن يخطب، فالخطابة والإلقاء والتحدث أمام الجمهور، كلها مسميات لشيء واحد، وهو الوقوف أمام الجمهور وإقناعه! ويتكون جمهور من أشخاص لهم خلفيات وشخصيات مختلفة، وسواء كان المتحدث يتكلم في اجتماع عمل أو في خطبة الجمعة، فالأمر سيان ويتطلب نفس المهارات وترتبط هذه المهارة بالقراءة، فهما كالكتابة، إن لم تكن قارئا ومطلعا فلن تستطيع أن تكتب أو تلقي، وكلما كان المتحدث أعلم كلما كان حديثه أقرب إلى المستمع ومقنعا أكثر ولكن ذلك لا يكفي، بل كي تصبح متحدثا بارعا يتطلب الأمر عدة مهارات وخبرات كما يتطلب التمرين والتدريب، فجميع المتحدثين الذين نراهم، لا يتحدثون ارتجالا، بل يقوم المتحدث بإعداد الخطبة والتمرن عليها، لأن التخطيط والتدريب هما سر الإتقان. أنا شخصيا لست ممن يتقن الحديث أمام الجمهور، ولكن سوف أنقل لكم خلاصة أفضل ما قرأت وشاهدت من تجارب المتحدثين البارعين، وفي العالم العربي لدينا العديد من المتحدثين المتميزين وجميعهم يتفقون على عدة مهارات أساسية يجب على المتحدث إتقانها، ويجمعون على أن أهم مرحلة في إلقاء الخطبة والتحدث هو التخطيط، فلا يمكنك الارتجال عند إلقاء كلمة سواء على منصة أو من خلال التلفزيون أو الإذاعة، فعلى المتحدث أن يعرف الموضوع ويعرف نوع الجمهور ويخطط مراحل الحديث من مقدمة ومواضيع وخاتمة الحديث، ويحضر تماما كما تحضر المعلمة للدرس، فبلا تخطيط يضيع المتحدث ويتوه الجمهور بسبب تخبط المتحدث حتى لو كان عالما. من الأمور المهمة كذلك هو مظهر المتحدث وطريقة وقوفه وجلوسه، فالجمهور لديه قدرة على تمييز التوتر الذي يشعر به المتحدث من خلال طريقة وقوفه وحركات يديه ونظرة عينيه ونبرة صوته، ويستطيع المتحدث من خلال الاتصال الناجح بينه وبين الجمهور كسب الجمهور وإنجاح الخطبة، وإن شعر الجمهور بتوتر المتحدث أو أن المتحدث يفقد الثقة بالنفس، فإن ذلك سوف يؤدي إلى فشل الخطبة، كما أن صوت المتحدث، وثباته لهما وقع على الجمهور، ومن الأمور التي تعين المتحدث على الكلام بثقة وبصوت واضح وجهور هو استقامة الظهر سواء كان واقفا أو جالسا، أما إذا كان المتحدث منحني الظهر ضعف صوته وارتبك. تقبل الخطأ وروح الدعابة من شأنهما تخفيف حدة التوتر وتجعل الجمهور يتقبل الخلل أثناء الحديث، فالمتحدث الفطن يستغل الخطأ ليكسب الجمهور، فيعلق على خطأه بدعابة ونكتة، أو يمضي في حديثه غير مبالٍ، وتلك مهارة فقط لدى من يتقن الحديث أمام الجمهور من خلال الخبرة وتجربة الوقوع في الخطأ والتدرب على التعامل معه من دون توتر. إن الحديث عن موضوع فن الإلقاء متشعب وقد أُلفَت فيه كتب عديدة كما توجد دورات يقدمها مدربون مختلفون تساعد على تعلم فن الإلقاء والحديث أمام الجمهور، والتغلب على التوتر والمخاوف، وتعلم التحكم في نبرة الصوت، والجميل أن الجميع يستطيع تعلم هذه المهارة.. مهارة الإلقاء والخطابة. كتاب فن الإلقاء المتميز - للكاتب د. عبدالرحمن العشماوي - دار العبيكان «إن الكلمة كائن حي له جسد وروح، فجسده اللفظ، وروحه المعنى، ولا يستطيع هذا الكائن الوصول إلى قلوبنا وعقولنا إلا إذا حملته ألسنة فصيحة، وعبارات بليغة، وإلقاء متميز، يطربنا ويهزنا، ويحلق بنا في آفاق الإمتاع، ويقف بنا على قمم التأثير والإقناع». بهذه الكلمات علق الكاتب د.عبدالرحمن العشماوي على كتابه فن الإلقاء المتميز، طريقك إلى الإقناع والإمتاع، الصادر عن دار العبيكان للنشر. هذا الكتاب خفيف المحمل، ثمين المحتوى وأعتبره دليلا شخصيا لكل من يريد إتقان فن الخطابة الممتعة والمفيدة والمقنعة في الوقت نفسه، فليس كل من يعتلي المنصة قادر على التأثير على الجمهور إيجابيا، إلا إذا وضع في الحسبان عدة أمور ذكرها الكاتب في كتابه. يتكون الكتاب من 30 فصلاً، أو كما يحب أن يسميها العشماوي، ثلاثين ورقة، تتحدث كل ورقة بشكل لطيف وسهل حول مهارات الخطابة والإلقاء، أتبعها بتجارب الصحابة والتابعين وغيرهم في الخطابة كما ذكر كتبا أخرى حول هذا الموضوع..إنه بالفعل كتاب متميز لشخص متميز. فرط الحركة والامتحانات تشير الدراسات إلى انتشار حالة فرط الحركة وتشتت الانتباه، وهذه الحالة لا تعني أن الطفل لا يفهم أو غبي، بل على العكس تماما، فكثير من الأطفال المصابين بفرط الحركة وتشتت الانتباه يكون مستوى الذكاء لديهم مرتفع، وأكبر مثال على ذلك العالم الشهير آينشتاين حيث كان مصابا بنفس الحالة مما تسبب في طرده من المدرسة! الكثير من الأطفال مصاب بفرط الحركة ولكن الوالدين لا يعترفان بذلك، وإن تم اكتشاف الحالة نجد الكثير من أولياء الأمور يخجل من ذكر ذلك، وحتى لو اعترف الوالدان بحالة الطفل، فللأسف يلجأ الكثير إلى العلاج الدوائي الذي يعالج فقط جزءا من المشكلة، وللأسف فإن مدارسنا غير مؤهلة لاحتواء مثل هذه الحالات واستخدام العلاج السلوكي لها فنجد الطفل المصاب بهذه الحالة (فرط الحركة وتشتت الانتباه) يحصل على نصيب وافر من التوبيخ والعقاب وقد يصل الأمر إلى الإهانات اللفظية من المدرسة والإدارة والطلاب الآخرين، وقليل من الاختصاصيات لديهن التأهيل المناسب للتعامل مع هذه الحالات. المشكلة تكمن في فترة الاختبار عند محاولة جعل الطفل حل ورقة الاختبار، وبخاصة الأطفال في الصفوف الأولى، مثل الأول والثاني الابتدائي، والطفل العادي يشعر بشكل طبيعي بالقلق عند وقت الامتحان فما بالك بالطفل المصاب بفرط الحركة وتشتت الانتباه، إن الطفل الذي يعاني من هذه الحالة هو طفل قلق بطبيعته، فتزيده الاختبارات قلقا واضطرابا، لذلك تشكل هذه الحالة نوعا من أنواع صعوبات التعلم التي لا يكتشفها الوالدان بسرعة، وتكون واضحة في التحصيل الأكاديمي للطفل حيث تؤثر على مستوى تحصيله ونفوره من المدرسة والواجب المدرسي والموقف التعليمي عموماً ولكن غالباً ما يكون للطفل المشتت الانتباه احتياجاته التعليمية الخاصة وباستطاعة هؤلاء الطلاب أن ينجحوا وخصوصاً إذا ما وفرنا لهم المساعدة داخل فصل منظم وقد أثبتت الأبحاث الأجنبية أن الأطفال والمراهقين المصابين بعجز في الانتباه يتخلفون بنسبة 20-%40 عن الأطفال الذين لا يعانون من هذا التشتت، وبتعبير آخر فإن الطفل الذي عمره 10 سنوات ومصاب بعجز في الانتباه يسلك ويتعلم كما لو كان طفلا عمره سبع سنوات (غير مصاب بعجز في الانتباه) وهكذا فإن طفلا عمره 15 سنة لديه عجز في الانتباه يتصرف كما لو كان طفلا غير مصاب بعجز في الانتباه عمره 10 سنوات. همسة في آذان المعلمين - لا تكونوا صارمين وحادين مع الأطفال المصابين بعجز الانتباه فلا فائدة، وهذه ليست قاعدة لأنهم بين الحين والآخر يتحسن سلوكهم وإذا تم تشجيعهم ستلاحظون استمرار التحسن في سلوكهم. - إن %60 من الأطفال المصابين يكون سلوكهم حادا والسبب الرئيسي في ذلك أنهم لم يتلقوا المساعدة من المختصين في هذا المجال كي يمكنهم التغلب على مشكلتهم. - يجب أن يكون التعامل مع مشكلاتهم بتفهم وصبر وعدم نبذ سلوكياتهم. - إن الفصل الدراسي يعتبر من أسوأ الأماكن بالنسبة للطفل المصاب بعجز الانتباه وفرط الحركة لأن هناك الكثير من القيود التي تحد من حركة هذا الطفل علاوة على القواعد التي يجد الطفل الطفل المصاب بعجز الانتباه في تطبيقها. - امنح الطالب المصاب بالـADHD فسحة مرة على الأقل. - اعرف الفرق بين الأشياء الكبيرة والصغيرة ولا تتصدى للطالب المصاب بالـADHD في الأشياء الصغيرة، من الصعب على هؤلاء الطلاب التحكم في تصرفاتهم طوال الوقت ويتسمون بالاندفاعية لأنها غالباً ما تكون في انعدام السبب والنتيجة. - لقد بينت الأبحاث أن الطلاب المصابين بالـADHD في كثير من الأحيان يمكنهم أن يتفهموا القوانين ولكنهم يواجهون صعوبة في استيعابها وترجمتها إلى تصرفات. - كما أن صعوبة انتظارهم لما يحتاجونه تزيد أيضاً من اندفاعهم. - إن المعلم عندما يدع طلاب الـADHD يفكرون بصوت مسموع حينما يحلون المسائل أو المشاكل فهو بذلك يرى عن كثب أسلوب فهمهم وإدراكهم وأن العملية سوف تبطئهم قبل أن يجيبوا باندفاع. - هؤلاء الطلاب الـADHD غالباً ما تكون لديهم مشاكل في انتظار دورهم. - إن المعلم إذا وضح لطلابه الـADHD أن يتريثوا قبل أن يتفوهوا بأشياء يمكن أن يندموا عليها فيما بعد، فإنك تشجعهم على ممارسة «التوقف والتفكير» قبل أن يتكلموا. - اجعلهم يمارسون بتشجيع منك أن يتريثوا لفترة خمس ثوان قبل أن يجيبوا عن أسئلتك أو الإقدام على أي سلوك هذا الأسلوب يمكن أن يفيد الطلاب الـADHD فائدة كبيرة. - المكافآت والعقوبات يجب أن تكون بصورة فورية بقدر الإمكان. - تغير المكافأة بصفة دورية عادة تكون ضرورية. - اجعل شخصاً ما يتابع بفعالية طالبك الـADHD أثناء اختباره، خاصةً الأسئلة ذات الخيارات المتعددة، أو اختبارات تعبئة «الفراغات». - من الممكن أن يبتعد عن المسار الصحيح ويملأ الأماكن الخاطئة أو يصاب بالإحباط مما يجعله يجاوب بصورة عشوائية من أجل إكمال الاختبار بكل بساطة. - حيث إن طلاب الـADHD يميلون إلى إكمال العمل وتسليمه بدون مراجعته. - أعط الطالب الـADHD بعض التعليمات حول كيفية مراجعة عمله وتابع ذلك معه.