منوعات
15 يونيو 2014 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
Noora.alnaama@hotmail.com
* من البحرين: ليلة ويوم الزواج ولصباحة
وإكرام صبابة القهوة للعريس
عندما تكتمل الاستعدادات وتوجه الدعوات الشفوية من قبل أهل العريس وأهل الزوجة للأصدقاء والأقارب، وتتقرر ليلة الزواج وعادة ما تكون مساء الخميس ليلة الجمعة، يزف العريس من منزله إلى بيت العروس بعد صلاة العشاء ولو كان بيت العريس الحورة، والعروسة في أحد الأحياء القريبة، يزفه المعرس ليلاً وتحمل (البجالي) المصابيح التي تعمل على (السبرتو) لتضيء الشوارع والطرقات للمشاركين في الزفة.
وتبدأ الزفة بالدزة من قبل الطبالات، بأغان ذات رتم سريع، وكلما فترت الطارات توقفت الدزة لتسخين الطارات لتصدر أنغام رنانة، ويكون العريس ورفاقه وأقاربه في صفين أو ثلاثة، ويرتدي العريس أفخر الملابس وبشت أسود مقطب بالزري، ويرتدي خنجراً ويحمل في يده سيفاً (وهذه تستعار من الشيوخ) وفي اليد الأخرى مسباح، وعند اقتراب الدزة من بيت العروس تبدأ العدة بالغناء العاشوري وتغني أغانٍ خاصة مثل صوت السهارى يوم مروا على عصرية العيد، وبأن الصبح بانيه، يا معيريس عين الله تراك والقمر والنجوم تمشي وراك، وسبع ليالي وليلتين وليله، يا معيريس صل على النبي أول محمد وابن عمه علي، وأول ما نبدأ نقول ألف الصلاة على الرسول، عند دخول بيت العروس يتحول العاشوري إلى دزه بالرتم السريع حتى دخول العريس والضيوف الفرشة ويقدم لهم الشاي والقهوة ومن ثم يخرج الضيوف ولا يبقى مع العريس إلا والده ليعطيه بعض النصائح للتعامل مع الزوجة في أول ليلة لهما.
ثم يخرج الأب وتبدأ مراسم إدخال العروس، التي توضع على سجادة (زولية) ويحملنها بعض النسوة ويدخلنها على الزوج مغطاة بعباءتها بعد تزيينها مع الصقل والغناء من قبل العدة، مع ترديد أغنية عليه سعيد.. عليه مبارك.. إلى غير ذلك من الأغنيات، يغلق العريس الباب ويصلي على ذيل ثوب عروسته ركعتين ثم يبدأ في الكشف عن وجهها الذي لم يره الغالب قط، وحظك نصيبك، أما الوجه الحسن الجميل أو قد يكو غير ما يرغب ويتمنى.
وتبدأ العروس في نوع من الدلال كالبكاء الذي يسمعه من هم خارج الفرشة فتزيد الطبالات من قرع طيرانهم وطبولهم، أحياناً يكون البكاء كنوع من الفرح بالعريس وأحياناً يكون بكاء حقيقياً لأنها تزوجت من غير من تحبه من أبناء حيها، ولكن ما باليد حيلة فتستسلم لنصيبها مرغمة، يهدأ البكاء ويتحول إلى حياة زوجية وتكوين أسرة.
وتبدأ الطبالات يغنين البستة، وأول ظهور للفنانة فاطمة الخضاري كانت مع فرقة الفيروز، ومن أغانيها (غني لي شوي شوي، والولد الولد، وغيرها من الأغاني الجميلة).
في صباح ليلة الزواج تؤخذ العروس للاستحمام ويستحم الزوج في الفرشة وتزيين العروس وتأتي بالفطور للزوج يكون عادة إما عقيلي أو بلاليط مع الحليل وتدخل صبابة القهوة لتقهوي العريس، فيضع في الفنجان بعد شرب القهوة إكرامية لصبابة القهوة عبارة عن جنية أو جنيهين ذهب أو بعض النقود حسب المقدرة المالية، ويقدم للعروسة الصباحة وهي عبارة عن مضعد هب الهيل أو غيره.
في ليلة الزفة تنحر الذبائح بعد إدخال العروس على عريسها ويتراوح عدد الذبائح حسب مقدرة العريس وأهله، ويحضر طباخ أو طباخة للطبخ وتسمى تلك الوجبة (لجره) وما إن تطلع الشمس إلا وتكون (لجره) قد جهزت.
وفي العاشرة من صباح ليلة الدخلة يزف العريس من منزله إلى بيت العروس بنفس طريقه الزفة في الليل، وعندما يصل المعرس وضيوفه يقدم لهم (لجره) (العيش واللحم في معظم الأحيان مجبوس).
ومن ليس في مقدورهم شراء الذبائح يكتفي بتقديم الحلوى والرهش والخبز المحلى .
وبعد الانتهاء من أكل (لجره) ينصرف المدعون، ثم تزف العروس إلى عريسها ولكن ليست محمولة على سجادة وإنما مشياً على الأقدام يرافقها بعض النسوة، وبعد خروجهم يغلق الباب، وقد زينوا العروس وجدلوا شعرها بالزعفران والصندل في المفرق وعلقوا على جدايلها المشموم مع الرازجي أو الورد المحمدي والجتوب الذهب.
وفي المفرق يضعون القبقب وهو من الذهب واللؤلؤ والأحجار الكريمة مع المرتعشة وهب الهيل والفتوخ في أصابع اليد والرجل مع الحيول، وهذا الذهب معظمه أو كله مستعار عدا الصباحة.
بعد صلاة العصر تجلس العروس بزينتها حاسرة الرأس أمام الضيوف وأهل العريس ليروها، وأحياناً يجلس العريس إلى جانبها أمام قرع الطبول والبعض يستأجر الراقصات للرقص ليلة الزواج وعصرية يوم الزواج، وتبدأ عملية النقوط، حيث تنقط أم العريس وأقاربه وأهل العروس إلى جانب النقوط في الليل، وتستولي العدة على كافة مبالغ النقوط، أما ما ينثر على العروس والعريس فيلتقطه الأطفال والحضور، ويستمتع الجميع ببهجة العرس إلى جانب العروسين الذين يبدأن حياة زوجية جميلة.
ومن طرائف الأعراس
ومن الطرائف أن أحد العرسان عندما رأى كمية الذهب على عروسه خلعه عنها وهرب به إلى أقرب صائغ وطفش، لكن سرعان ما تم القبض عليه، وقيل قطعت يده ، كما يقول المثل (وبغاها طرب وياته نشب).
* من قطر: النافلة
الشعوب الخليجية لها تقاليدها وعاداتها في الاحتفال بقدوم شهر رمضان المبارك، فقد جرت العادة في قطر وفي منتصف شهر شعبان من كل عام يحتفل الرجال والنساء والأطفال بهذا اليوم، وهو من التقاليد المتوارثة لاستقبال شهر الفضيل والترحيب به والاستعداد له من كافة النواحي، ففي قطر تكون الاحتفالية كبيرة وتعبر عن قدوم شهر رمضان المبارك، ومن هذه الاحتفالات (النافلة) وهي من العادات الشعبية والمستمرة حتى وقتنا الحالي مع بعض الاختلافات البسيطة، والنافلة تتم في ليلة منتصف شهر شعبان بحيث يستعد الأهالي لاستقبال شهر رمضان الكريم.
ومن الاستعدادات لليلة النافلة يجري احتفال يشارك فيه الجميع صغير وكبير، حيث تقوم الأمهات بتجهيز الأكل والأطعمة المعروفة في المجتمع القطري مثل: الزلابية والهريس واللقيمات والساقو وغيرها من الأكلات الشعبية المعروفة، حيث يقوم الأطفال توزيعها على الأهل والأقارب والجيران في «الفريج»، كما يقوم الناس بتوزيع المكسرات والحلويات على الأطفال الذين يطوفون على البيوت من بعد العصر حتى المغرب وهم يحملون في أعناقهم أكياساً صنعت خصيصاً لهذا اليوم حتى يضعوا فيه المكسرات والحلويات التي يحصلون عليها وهم يرددون بغناء جماعي كلمات خاصة بهذه المناسبة يقال فيها:
«يالنافلة يا أم الشحم واللحم
يا رافعة اللي عطا واللي رحم
يا أهل الكرم يا أهل الشيم
زيدوا العطا تزيد النعم
يالنافلة يا أم الشحم واللحم»
* من فلسطين:
أمثال شعبية
- زي اللي راح ع الجامع ولقيه مسكر، قال أجت منك مش مني
لقيه: وجده
مسكر: مغلق
أجت: جاءت أو أتت
يضرب لمن لا يملك الرغبة في فعل أمر نافع بالنسبة له، أو يضرب في المتخاذل.
- زي المنخلة
المنخلة: بيت النحل
يقال حينما تسود الفوضى في مكان ما
- زي المنشار، طالع بوكل ونازل بوكل
يضرب للانتهازي النفعي، أو يضرب في الانتهازي
- زي الناس ولا بأس
بأس: شدة
يقال للحث على عدم الابتعاد عن مسلك الغالبية
- زي أم العروس، فاضية مشتغلة
فاضية: المقصود بلا عمل
يضرب في حالة الارتباك
- زيتنا في دقيقنا
يقال للحث على زواج الأقارب
- زيت ولبن، لبن وزيت
وأحياناً يقولون «زيت وّرب، ورّب وزيت»
رّب: المقصود لبن
ويضرب في الشخص التافه