دليل المؤلّف وكاتب السيناريو.. دعوة لتعلم الكتابة

alarab
ثقافة وفنون 15 يونيو 2013 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
أصدرت إدارة البحوث والدراسات الثقافية بوزارة الثقافة والفنون والتراث، أخيراً كتاب «دليل المؤلف وكاتب السيناريو.. دليل عملي للكتابة»، وهو مترجم عن الفرنسية للكاتبة الكندية ناديج ديفو، ونقله للعربية شكري المبخوت. يعد المؤلَّف حاليا من أفضل المؤلفات لتعليم الكتابة الروائية والسينوغرافيا. وهو يتوجّه للجميع بغض النظر عن المستوى الدراسي. يقدّم الكتاب ما أطلقت عليه الكاتبة: «القواعد الذهبية للكتابة الروائية والسينوغرافيا» وكيفية تقوية حسّ الملاحظة وطريقة تطوير الموضوع وبناء القصة وكيفية بثّ الحياة في الشخصيات وطريقة وصف الأجواء بإضافة الروائح والأصوات والألوان والحسّ المرهف، والسحر والكثافة الدراميين وكيفية نشر المؤلّف. يجيب كتاب «ناديج ديفو» عن كل هذه المسائل وأكثر وتشاطر الكاتبة القارئ تجربتها وحبّها بمرافقته في رحلة عبر الكلمات خطوة خطوة. وحول دواعي ترجمة الكتاب، ذكرت إدارة البحوث والدراسات الثقافية بوزارة الثقافة والفنون والتراث، أن هذا المؤلَّف يُباع بأعداد هائلة في نسخته الفرنسية، و «قد أقنعنا الناشر أنّ الوزارة ترغب في نشر النسخة العربية دون دوافع ربحية بل لتشجيع الإبداع الأدبي والدرامي في قطر والوطن العربي عمومًا». وأعربت الإدارة عن اعتقادها بأنّ هذا الكتاب بالغ الأهمية وتحتاجه الساحة الثقافية والأدبية والدرامية القطرية والعربية بشدة، وقد تلجأ إليه المؤسسات التعليمية في قطر والوطن العربي لاستخدامه لتعليم التأليف الأدبي والدرامي لدى الناشئة. يتألف الكتاب من عدة مقاطع مقتبسة من مؤلفات غربية مرجعية تستخدمها الكاتبة نماذج للكتابة الموفقة. وقدّم للكتاب الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث، معربا عن سعادته بوضع هذا الدليل العملي بين أيادي الناشئة والشباب بهدف نشر تقنيات تأليف الرواية والسيناريو في كلّ أرجاء الوطن العربي، عملاً بالحكمة القديمة القائلة بأنّ تعليم صيد السمك أفضل من إهدائه. ويُعدّ الكتاب الأصلي للكندية ناديج ديفو بحسب الدكتور الكواري، ـ الذي له إلمام واسع بالثقافة الفرنسية، باعتباره كان سفيرا في باريس، إلى جانب تمكّنه من لغة موليير ـ، من أجود وأحدث الكُتُب المتخصصة في تفكيك العملية الإبداعية والتمرّس عليها، مستشهدا بقول الكاتبة ديفو: «أتتني فكرة كتابة دليل المؤلّف وكاتب السّيناريو من تَفَكََُّرٍ عميقٍ في شأن بعض المؤلّفين الذين يحسبون أنفسهم أرباب القلم. إذ يزعم هؤلاء في ازدراءٍ وتعالُمٍ أنّه من اللاّزم متابعة دراسات عليا كيْ يكون المرء مؤلِّفًا. بيد أنّ ذلك محض افتراء وادّعاء. فكلّ شيْء يُتعلَّمُ. لذلك رغبتُ في أنْ أهتكَ، مرّة واحدة، أسرارَ الكتابة حتى أشارككم تجربتي ومهاراتي. « وقال: «كم نحتاج في عالمنا العربي إلى هذا الفكر العملي الذرائعي الذي يأخذ بالأسباب لبلوغ الغايات بعيداً عن التنظير الأكاديمي المفرط، فالعلم والتواضع صنوان يزّين كلّ منهما الآخر»، ليثني في الأخير على جهود أ.د. شكري المبخوت الذي أنتج هذه الترجمة التي وصفها بـ»البديعة بعربية بليغة، بسيطة وممتنعة». أما الدكتور مرزوق بشير مرزوق، مدير إدارة البحوث والدراسات الثقافية، فأشار إلى أن العملية الإبداعية في شتى مجالات المعرفة تتألّف من مزيج من الاستلهام والموهبة الشخصية للمبدع ومن الطُّرق والأدوات التقنية التي تقوم على التعلّم والممارسة، فهي بذلك نتاج الموهبة والصنعة في آن واحد، ملفتا أن ديفو تُقدم للقراء وللكتاب المستقبليين والمتمرسين على السواء ما أطلقت عليه بنفسها «أسرار المهنة». تُفكّك ديفو في البداية العملية الإبداعية، ثم تقترح جملة من التمارين التطبيقية في كتابة الرواية والقصة القصيرة والمقال الصحافي والسيناريو، وفق بيداغوجيا تدريبية تسمح بتطوير الأداء واكتساب «الصنعة». وجاءت فصول الكتاب العشرين جميعها حيوية عملية، بعيدا عن التنظير والتقعيد الذي يضيع معه المبتدئ في متاهات لا يجيدها إلا العارفون بخبايا الكتابة والأكاديميون الذين يعد هذا المجال مسْبحهم المفضل، والحمى الذي لا يرتع فيه غيرهم. وفصول الكتاب بدءاً من الأول إلى العشرين هي: التّدرّب على الكتابة، مختلف النّماذج اللّغوية، تمارينك اليوميّة في الكتابة، خطط عمل متنوّعة، تنظيم عملك في الكتابة، أبرز الفنون الأدبيّة، كيف تجد موضوعَ كتابِكَ؟، كيف تنفخ الرّوحَ في شخصيّاتِك؟، كيف تكتب الحوارات؟، تحرير فصولك الأولى، أهمّية عنوان كتابك، القراءة الأخيرة لكتابك، النّشر على نفقة المؤلّف، اِعرض كتابك على النّاشرين، هل يمكن للمؤلّف أن يعيش من كتاباته؟، مسارات مؤلّفين، إصلاح تمارين الكتابة، أن تصبح صحافيا بالمقال، صياغة السّيناريو، كتب منصوح بها وروابط وعناوين مفيدة.