المصممات يراهنّ على شعار «صنع في قطر»
اقتصاد
15 يونيو 2013 , 12:00ص
الدوحة - ميادة أبوخالد
تراهن مصممات الأزياء القطريات على تسويق تصاميمهن في الأسواق المحلية والخارجية عبر بوابة السمعة الطيبة التي تحملها تلك السلع والمنتجات التي تحمل شعار «صنع في قطر».
وتنطوي الرؤية الوطنية 2030 على كثير من المحاور التي تعلي من شأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن دور القطاعات ذات القيمة المضافة والتي ستكون رافعة للاقتصاد الوطني في السنوات المقبلة، وهو المدخل الذي تنفذ من خلاله المصممات اللواتي يثقن بقدرتهن على تحقيق نقلات نوعية في مجال إبداعهن.
وخلال النسخة الأخيرة من معرض «هي»، أكد عدد من المشاركات على هذه الرؤية، فيما يحملن في جعبتهن خططا لتسويق منتجاتهن بطريقة مبتكرة وبأساليب مختلفة.
طرق حديثة
تشير جواهر المناعي مصممة عبايات «غزيل» إلى أنها تسعى إلى تسويق منتجاتها بأفضل طرق الترويج الحديثة.
وقالت في هذا الصدد «نعمد إلى المشاركة في المعارض المحلية والخارجية وذلك بهدف فتح باب التبادل التجاري وتوثيق العلاقات»، مشيرة إلى أن طرق وآليات التسويق لها تأثير على سير مشروعها بنسبة %60، والمتبقي يعتمد على المحل التجاري الخاص بها بالإضافة إلى عملائها الدائمين.
وأوضحت أن المعارض المتخصصة تسهم في النمو الاقتصادي المحلي وتعزز فرص العمل الدائمة والمؤقتة للسيدات كما أنها تظهر دور المرأة في التنمية الوطنية اقتصاديا واجتماعياً.
وأضافت: «نحن نتبع أساليب التقنية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي فهناك مشاريع معروفة ورائدة في السوق ويوجد مشاريع تحتاج إلى إخراجها من خلال عرض منتجاتها كما تكون فرصة للاطلاع عليها من قبل المجتمع النسوي فالمعارض تشكل عادة فكرا جديدا لدى الفتيات للتطوير والتحديث وإدخال مستجدات عليها».
توقيت المعارض
تقول نورة الخليفي مصممة قطرية إن المشاريع النسائية في قطر تحتاج إلى خطة تسويقية واضحة وشاملة، موضحة أن غياب هذه الخطة وكذلك قلة الخبرة الإدارية قد تفضي لمشاكل قد تتسبب بفشل المشروع.
وتعتقد الخليفي أن من أسباب فشل العديد من المشاريع كذلك عنصر التوقيت فمعرض «هي» الذي أقيم مؤخرا للعبايات لم يأت في توقيت مناسب نظرا لتزامنه مع فترة الامتحانات الجامعية للفتيات، بالإضافة إلى إقامة معارض فردية غير منظمة من شأنها العمل على إشباع السوق المحلية من المنتجات مما يؤدي إلى عدم إقبال الزائرات على المعارض الكبيرة والمنظمة وبالتالي تفقد هذه المعارض أهميتها.
وأقيم المعرض الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة في الفترة الواقعة بين 4-9 يونيو الحالي، واستقبل طيلة أيامه قرابة 65 ألف زائر.
وطالبت الخليفي بإنشاء مشروع الحاضنة النسائية في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي بما يتيح للمرأة الفرصة لإثبات نفسها وتفعيل طاقاتها لخدمة وطنها، وذلك وفق الأطر الشرعية والاجتماعية التي تضمن استقلالية عملها دون اختلاط أو مخالفة شرعية.
وشددت على أن مشروع الحاضنات الذي يطبق في كثير من الدول المتقدمة، من شأنه ترجمة أهداف الحكومة بتوطين المشاريع الصغيرة والمتوسطة للمرأة، واستيعاب واستحداث الوظائف، بالاستفادة من عمل المرأة من خلال المنزل، ورفع الدخل الوطني من خلال تنمية رأس المال المعرفي واستخدام القوى العاملة الماهرة وتحقيق التنمية المستدامة وذلك من خلال ربط التعليم والتدريب بسوق العمل، وتنمية اقتصاد المعرفة، وتطوير الأسواق وتزويدها بمنتجات جديدة.
خطط التشغيل والتسويق
وأكدت المصممة الإماراتية حليمة العويس على ضرورة وضع خطط للتشغيل والتسويق وتدريب الموظفين قبل بدء أي مشروع مطالبة الجهات المختصة في دول مجلس التعاون الخليجي بإعداد دورات تسويقية وخدمات استشارية تساعد أصحاب المشاريع من السيدات على تسويق منتجاتهن.
وتوضح أن دفع عملية التنمية الشاملة موصول بالمرأة من خلال مشاركتها الفعلية في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية، ولا بد من توفير المناخ المناسب لذلك من خلال استراتيجية النهوض بالمرأة وبالتعليم والتدريب وتوفير استراتيجية التمكين التي تعتمد على زيادة القدرات الذاتية للمرأة.
عناصر مهمة
وأيدتها بذلك المصممة فاطمة عبدالله شكر الله حين أكدت على ضرورة تبني خطة تسويق ناجحة قبل البدء في تنفيذ أي مشروع، وذلك من خلال تطبيق عناصر أساسية وهي فهم السوق وتصميم خطة تسويقية مبنية على تحقيق رغبات المستهلك، وبناء برنامج تسويقي يعمل على بلوغ مرحلة القيمة العالية للمنتج، من أجل إيصال المنتجات لأكبر شريحة من العملاء.
وتستند سياسات تقويم الأداء لمحاولة تقليص المخاطر وزيادة الفرص، فضلا عن العمل على استثمار عناصر القوة وتلافي الثغرات التسويقية.