مطرب شاب يحول الأغاني الشعبية إلى شعارات سياسية
منوعات
15 يونيو 2012 , 12:00ص
القاهرة - العرب
لم تعد الأغاني الشعبية مجرد نغمات صاخبة يرقص عليها معازيم الأفراح أو يسمعها قليلو الحيلة لتخفيف جراحهم من الزمان، بل تحولت إلى فن يسمعه الغني والفقير ومن كل الطبقات الاجتماعية، وينطق بلسان حال المصريين وتطوراتهم السياسية التي يعايشونها لحظة بلحظة.
ويعتبر المغني الشعبي (محمد شوافة) واحدا من هؤلاء المغنين الشعبيين الذين يذهبون إلى اللون أو الخط السياسي في الغناء، حيث ألف ولحن وغنى العديد من الأغاني عن الثورة وموقعة الجمل وانتخابات الرئاسة ومؤخراً عن محاكمة مبارك.
يقول شوافة: معظم الناس تنظر بشكل سطحي للأغاني الشعبية، ويعتقدون أنها تتحدث عن المخدرات والخيانة فقط وأن من يسمعها الطبقات المعدومة ومعازيم أفراح الشوارع فقط، وهذا خاطئ لأن أغنياتنا لها جمهورها من الشباب والمثقفين، حيث دائما ما تحمل العبر والمواعظ ولهذا يحفظون ألحاننا عن ظهر قلب.
وأكد «شوافة» أن المغني الشعبي أكثر ما يهمه هو البهجة التي يراها في عيون مستمعيه، وتوصيل رسالة في كلمات الأغنية أيضاً، قائلاً: «أنا وزملائي أوكا وأورتيجا وغيرهما من رموز هذا الفن نفكر في تبسيط الرسائل السياسية والدينية، ورغم ذلك يظل الناس سعداء ويرقصون على نغماتنا بل ويفهمون وضع البلد عن طريقنا أكثر مما تفعله كل وسائل الإعلام».
أما الأغاني الثورية فهي لم تشهر مطربيها الشعبيين وإنما انعكست عليهم في نوعية الكلمات السياسية التي أصبحوا يتجهون لها أكثر فأكثر.
وأوضح أنه خريج معهد الموسيقى ولكنه اتجه للغناء الشعبي ويعمل كسائق تاكسي لتوفير تكاليف كليباته الفنية ورسائله السياسية.
ومن أكثر أغاني «شوافة» التي علقت مع الجمهور أغنية الحكم على الرئيس مبارك، والتي وجه فيها للقاضي أحمد رفعت رسالة (أديت لستة براءة ومحدش عنده جراءة)، كما تفاعل مع الانتخابات الرئاسية على طريقته بأغنية (مهرجان الرئيس)، والتي وجه فيها كلامه للمرشحين قائلا (إحنا في موسم الرؤساء كله عامل عنده ولاء).