صالح بخير و«التعاون» يواصل جهوده في اليمن
حول العالم
15 يونيو 2011 , 12:00ص
جدة – وكالات
بحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أمس في جدة إمكانية حل الأزمة اليمنية في الوقت الذي دعا فيه «شباب الثورة» في اليمن دول المجلس إلى دعم «إرادة الشعب» في تشكيل مجلس انتقالي لإنهاء الاضطرابات المستمرة منذ خمسة أشهر. كما بحث الاجتماع توسيع عضوية المجلس، و أشاد بدعوة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لإطلاق الحوار الوطني مطلع الشهر المقبل.
وترأس وفد قطر في الاجتماع سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية.
وأعلن الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات استمرار المجلس في جهوده لحل الأزمة السياسية المستعصية في اليمن. و قال خلال الجلسة الافتتاحية «على رأس الهموم تأتي الأوضاع القلقة غير المستقرة في اليمن، وقد بذلنا معا جهدا كبيرا لنعمل على التوفيق وإصلاح ذات البين، وحتما ستستمر جهودنا في هذا الشأن دون كلل».
وكانت مصادر خليجية مطلعة أكدت أن وزراء الخارجية سيبحثون طرح المبادرة الخليجية من جديد، التي تنص على تنحي صالح وتسليم السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي خلال 30 يوما من توقيع الاتفاق وتشكيل حكومة وحدة وطنيه وإجراء انتخابات.
وفيما أكد الرئيس اليمني، أنه بصحة جيدة وأنه في تحسن مستمر، وذلك في اتصال هاتفي مع العاهل السعودي، قالت المصادر إن الخطة مازالت سارية، لأن المجلس لم يتحدث عن بديل ولم يطور هذه الخطة، فهي تبقى الخيار القائم الآن لحل الأزمة اليمنية من منظور دول مجلس التعاون. مشيرا إلى أن الخطة مازالت يرفضها الشارع اليمني والثوار.
وكان الرئيس صالح الذي يتلقي العلاج في السعودية جراء إصابته في تفجير بالمسجد الملحق بقصره الرئاسي الجمعة قبل الماضي قد رحب بالمبادرة الخليجية، لكنه رفض التوقيع عليها إلا بشروط رفضتها المعارضة.
ووضعت دول مجلس التعاون الخليجي القلقة من تدهور الأوضاع في اليمن خطة لنقل السلطة سلميا وافق عليها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، لكنه ما لبث أن امتنع عن توقيعها، قبل أن يصاب وينقل إلى السعودية لتلقي العلاج.
وأصيب صالح في الثالث من يونيو بقذيفة سقطت على مسجد القصر الرئاسي خلال صلاة الجمعة بحسب الرواية الرسمية. كما أصيب مسؤولون آخرون بينهم رئيس الوزراء ولقي 11 شخصا مصرعهم في القصف الذي اتهمت به إحدى القبائل.
لكن مكتب ستراتفور الأميركي للشؤون الاستخباراتية رجح أن يكون سبب الانفجار قنبلة وليس قصفا، مشيرا إلى محاولة اغتيال دبرها على الأرجح أشخاص من داخل النظام.
ذلك، وقال وزير خارجية الإمارات: «هناك قضايا عدة سيبحثها المجلس الوزاري تشمل توسيع عضوية المجلس والبحث عن الطريق الأصوب». في إشارة إلى انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون الخليجي.
من جهته ألقى الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني كلمة بيّن فيها أن اجتماع المجلس يأتي بعد اللقاء التشاوري الثالث عشر لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس الذي عقد في مدينة الرياض في العاشر من شهر مايو الماضي وما صدر عنه من قرارات وتوجيهات ستعزز بإذن الله تعالى مسيرة العمل المشترك المباركة.
وأفاد بأن المجلس وفي إطار فترة حافلة بالعطاء الجاد والعمل المتواصل شهد عقد خمسة اجتماعات استثنائية تم تخصيصها لمتابعة الجهود المبذولة لمساعدة الأشقاء في اليمن والأوضاع الإقليمية في المنطقة وعمل كل ما من شأنه الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة. مشيدا بما بذله المجلس في الحوار الخليجي الأوروبي والحوار الخليجي الصيني واللذين أسفرا عن نتائج مثمرة ستعود بالنفع والخير على مسار العلاقات الخليجية الأوروبية والخليجية الصينية.
وكان الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني أعلن الأحد الماضي أن اجتماع اليوم «يكتسب أهمية بالغة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة ومحيطها الإقليمي والدولي، إضافة إلى المواضيع المهمة التي سيتم استعراضها ذات الصلة بمسيرة العمل الخليجي المشترك، أو فيما يتصل بالقضايا السياسية الراهنة».
وأضاف أن الوزراء سيناقشون «برنامج تنمية مجلس التعاون وتفعيل العمل الإعلامي إلى جانب التقارير العسكرية والأمنية في إطار منظومة العمل المشترك.. كما سيستعرضون مجمل الأوضاع والقضايا في المنطقة، خصوصا تلك التي تهم دول المجلس».
ودعا «شباب الثورة» في اليمن أمس دول مجلس التعاون الخليجي إلى دعم «إرادة الشعب» في تشكيل مجلس انتقالي لإنهاء الاضطرابات التي تواجهها البلاد منذ حوالي خمسة أشهر.وانتقد بيان للشبان المحتجين «مواقف» دول مجلس التعاون التي «لم ترق إلى تطلعاتنا وطموحاتنا في التغيير للتخلص من نظام لم يخلف فينا سوى الفقر والقتل والتجهيل والتنكيل». وتابع البيان: «ندعوكم في هذه اللحظة التاريخية للوقوف إلى جانب إرادة الشعب ومساعدته في الانتقال إلى دولة مدنية حديثة».