أكبر الباكر: 6.5 مليار دولار إيرادات «القطرية»
اقتصاد
15 يونيو 2011 , 12:00ص
الدوحة - ألفت أبو لطيف
افتتح الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالعزيز النعيمي أمس مبنى المغادرين (ب) الجديد المخصص لرحلات شركات الطيران الأجنبية، بحضور موظفين من الجانبين ومسؤولي شركات ومكاتب الطيران في الدوحة وممثلي وسائل الإعلام المحلية، وقام الحضور بعد الافتتاح بجولة ميدانية في المبنى للاطلاع على الخدمات الشاملة التي يقدمها للشركات الأجنبية.
أكد الباكر في مؤتمر صحافي عقد في مبنى المطار أن افتتاح مبنى المغادرين (ب) الذي يتسع إلى 12 مليون مسافر وتخصيصه لرحلات شركات الطيران الأجنبية قبل موسم الصيف يأتي ضمن التوسعات والتطورات المستمرة التي تقوم بها القطرية في مطار الدوحة الذي يقع تحت إدارتها التي من شأنها أن تسهل إجراءات السفر بالنسبة لشركات الطيران الأخرى. مبينا أن الناقلة تهتم بتقديم خدمات جيدة لنظيراتها من شركات الطيران التي تعاملها بالمثل، ولفت الباكر إلى أن هذا الافتتاح وإن كان بشكل انتقالي ومؤقت قبل افتتاح مطار الدوحة الدولي الجديد وذلك بهدف الاستمرار في توفير التسهيلات والخدمات من فئة الخمس نجوم للركاب وشركات الطيران. مشدداً على أهمية توسعة مرافق مطار الدوحة الدولي لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المسافرين. لافتاً إلى أن عملية دخول المسافرين إلى المطار ستتم قريبا إلكترونيا عن طريق بصمة العين حيث سيتم الاستغناء عن جوازات السفر ما يسهل الإجراءات ويوفر الوقت والجهد ويحقق الأمان.
وقال الباكر: بعد افتتاح مبنى القادمين الجديد المستقل بذاته في الدوحة في ديسمبر الماضي، يسعدنا الآن تدشين مبنى المغادرين الجديد ضمن أحدث خطوة في مخطط تطوير البنية التحتية للمطار لتمكينه من استيعاب الأعداد المتزايدة من المسافرين عبره.
وأضاف «هدفنا من هذه التحديثات هو توفير تجربة أفضل للمسافرين عبر المطار حيث تم استثمار ملايين الدولارات في تطوير مرافق مطار الدوحة الدولي إلى حين افتتاح مطار الدوحة الدولي الجديد الذي سيكون من بين أحدث مطارات العالم».
وفي معرض إجابته عن أسئلة الصحافيين وحول خطط الناقلة المستقبلية، أكد الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أن هناك نية لطرح حصة من شركة الخطوط الجوية القطرية للاكتتاب العام لتصبح شركة عامة مساهمة رأسمالها مملوك للقطاع العام والخاص إلا أنه لم يحدد التفاصيل والمعلومات عن موعد وتاريخ حول هذا الطرح. مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن التفاصيل في حال توافرها وفي الوقت المناسب.
ونفى الباكر صحة المعلومات التي وردت مؤخرا وتشير إلى نية القطرية عقد صفقة ضخمة على طرازات معينة من إيرباص في معرض بورجيه للطيران المزمع عقده بين 20-26 الشهر يونيو المقبل وأن الصفقة ستضم 70 طائرة من بينها 50 من طراز A320، ومن 10 إلى 20 طائرة من طراز A380 العملاقة. وأكد أن الجولة المقررة في الأسبوع المقبل إلى باريس ستكشف عن التفاصيل الصحيحة للصفقات التي تعتزم القطرية عقدها.
ولفت الباكر إلى أن افتتاح الصالة الجديدة لا يعني أي تأجيل في افتتاح المطار الجديد. مؤكداً أن الوقت المحدد لافتتاح المطار سيتم إعلانه من قبل الرئيس المسؤول عن مطار الدوحة الدولي الجديد. منوها إلى أنه شخصيا مسؤول فقط عن المطار الحالي، وأشار الباكر إلى أن الاهتمام بالمطار الحالي يأتي استجابة للتزايد في أعداد المسافرين الذي يشهده المطار. قائلا إن المنتفعين من هذه التوسعات ليست القطرية وحدها بل أيضا شركات الطيران الأخرى التي تسير رحلات من وإلى الدوحة.
وأضاف أن التوسع الاقتصادي الذي تشهده دولة قطر مع التوسع في عمليات السفر والشحن الدولي بحاجة إلى وحدات جديدة لتسهيل الأمور أكثر حتى لو لم يتبق سوى ستة أشهر على افتتاح المطار الجديد. مشيراً إلى أن التوسع الذي تشهده الرحلات الجوية لقطر وعلى رأسها رحلات القطرية يستحق كل ما هو مستثمر في تلك الوحدات.
وأشار إلى أن مشكلة التكدس الحادث الآن بالنسبة للقادمين ترجع إلى القواعد التي يتطلبها النظام الإلكتروني الجديد. موضحا أنه قريبا جدا، فالمسافرين من وإلى قطر سواء من المواطنين أو المقيمين سيجتازون بوابات المرور عبر بصمة العين دون الحاجة إلى جوازات السفر وهو ما سوف يسهم في تسهيل الإجراءات أما الذين يقومون بزيارة قطر أو يدخلون قطر للمرة الأولى للوظائف سيتم مرورهم على البوابات العادية.
كما رفض الباكر الكشف عن قيمة صفقة كارجولوكس. قائلا إنه سيكشف عنها خلال مؤتمر صحافي قادم. مؤكداً في الوقت نفسه أن القطرية تعتزم القيام بالعديد من عمليات الاستحواذ مستقبلا دون الكشف عن التفاصيل. مضيفا أن السعة الاستيعابية للمطار تصل إلى 12 مليون راكب.
وأعلن الباكر أن الطرح العام الأولي لشركة الخطوط الجوية القطرية من المحتمل أن يكون قريبا، وبشأن احتمالية الطرح هذا العام أجاب قائلا: «من المحتمل أن يكون هذا العام أو العام المقبل أو الذي يليه إلا أنه سيكون أقرب مما يتوقعه الناس».
وكشف الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أن كلفة تحويل الصالة (ب) للمغادرين تقدر بنحو 85 مليون دولار.
وفي مجال خدمة الطيران الاقتصادي، ذكر الباكر أنه لم ير بعد أن هناك حاجة لإطلاق رحالات منخفضة التكاليف إلا أنه أكد وجود خطة مدروسة لإطلاق هذه الخدمة وأنه قد تم تسجيل اسم الشركة التي ستقوم على هذا الأمر، وسيتم إطلاقها في حال الشعور للاحتياج إليها.
وفيما يخص ربحية الشركة، أكد الباكر أن الناقلة حققت 205 ملايين دولار عام 2009-2010. متوقعا أن تصل أرباح السنة المالية الحالية إلى 230 مليون دولار. مشيراً إلى أنهم في انتظار تقرير مراقب الحسابات لإعلان الرقم الرسمي. مشيراً إلى أنه سيتم الكشف عن النتائج المالية 2011-2012 تفصيليا استعدادا للطرح العام الأولي للشركة. موضحا أن إيرادات الشركة تصل إلى 6.5 مليار دولار.
ويغادر المسافرون على متن رحلات شركات الطيران الأجنبية المغادرة من الدوحة التي يبلغ عددها 30 شركة من مبنى المغادرين (ب)، فيما تواصل رحلات الخطوط الجوية القطرية الإقلاع من مبنى المغادرين الحالي الذي تم تغيير اسمه إلى مبنى المغادرين (أ).
يقع مبنى المغادرين (ب) الذي تم تطويره خلال ستة أشهر بمحاذاة مبنى المغادرين (أ) الذي أغلق في ديسمبر الماضي ونقل إلى موقع جديد على أطراف المطار الذي يعمل تحت إدارة الخطوط القطرية، ويشترك مبنيا المغادرة (أ) و(ب) في نفس السوق الحرة ومرافق الصالات ومواقف السيارات.
وتأتي هذه الخطوة لفصل رحلات الشركات الأجنبية المغادرة عن رحلات القطرية وتطوير البنية التحتية للمطار بهدف استيعاب النمو المتواصل الذي تشهده الناقة.
كما أطلق مطار الدوحة الدولي موقعه الإلكتروني الجديد www.dohaairport.com. ويقدم الموقع معلومات حول المطار وشركات الطيران والرحلات المغادرة والقادمة وخدمة البحث عن الحقائب المفقودة والفنادق وحجز خدمة «المها» للاستقبال والترحيب وقوانين التأشيرات وغيرها.
ويقدم الموقع خدمة مميزة جديدة للرسائل النصية لمعرفة آخر المعلومات حول مواعيد الإقلاع والوصول للرحلات حيث يمكن للمسافرين إرسال رسالة نصيّة إلى الرقم 92636 تشمل رقم الرحلة في نص الرسالة - مثال QR250 أو EK293، وسيحصل المرسِل على رد بوضع الرحلة، وتتوفر هذه الخدمة في جميع الأوقات.
ومن ميزات المبنى الجديد: منطقة أكبر لتسجيل الدخول إلى الرحلات تضم 35 مكتباً وتشمل صالة لتسجيل الدخول إلى الرحلات إلكترونياً ومكتب خاص للحقائب ذات الوزن الزائد ومكتب لصرف العملات وآلات الصرف الآلي ونظام جديد للحقائب مزوّد بتكنولوجيا متطورة إضافة إلى مطاعم ومقاهٍ.
ويشمل المبنى صالة أكبر للجوازات تبلغ مساحتها 600 متر مربع تضم 10 مكاتب وثلاث بوابات إلكترونية ما سيجنب المسافرين عناء الانتظار في طوابير طويلة لإنهاء إجراءات الجوازات التي ستتم بكل سلاسة وراحة.
وبعد الانتهاء من منطقة الجوازات في هذين المبنيين سيدخل المسافرون إلى المنطقة المشتركة لمبنى تحويل الرحلات والمغادرين القائم حالياً حيث ستكون لهم إمكانية دخول منطقة السوق الحرة والمصلى وصالات المطار والمطاعم وغيرها الموجودة حالياً فيه.
وستشمل التحديثات في مبنى المغادرين (أ): مساحات أوسع في منطقة تسجيل الدخول إلى الرحلات وبوابات إضافية للصعود إلى الطائرة سيتم افتتاحها خلال الأشهر القليلة القادمة إضافة إلى تحديث صالة «المها» الفاخرة.
وتقدم صالة «المها»، الواقعة في الطابق العلوي من المطار ما بعد منطقة الجوازات، خدماتها لركاب الدرجة الأولى ورجال الأعمال المسافرين على متن شركات الطيران الأخرى كما يمكن استعمالها من قبل ركاب الدرجة السياحية المسافرين على متن شركات الطيران الأخرى مقابل رسم قدره 40 دولارا أميركيا فقط للشخص الواحد. وتوفر الصالة مركزاً للأعمال وغرفاً للاستحمام وأنواعا مختلفة من المأكولات والمشروبات الشهية الخفيفة ما يتيح للمسافرين الاسترخاء خلال مدة الترانزيت الطويلة في المطار.
ومن المتوقع الانتهاء من أعمال تطوير مبنى المغادرين (أ) خلال أسابيع، وتقوم الخطوط الجوية القطرية بتشغيل وإدارة مطار الدوحة الدولي.
يذكر أن مطار الدوحة الدولي شهد عدداً من التحسينات منذ نوفمبر 2006، من بينها افتتاح مبنى البريميم الخاص بركاب الخطوط الجوية القطرية على الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال وتوسعة المنطقة الشرقية من المطار وزيادة عدد مواقف الطائرات ومضاعفة مساحة الطريق المخصص لسيارات المطار المتجهة إلى المبنى الرئيس وتشييد مبنى ملحق لتحويل الرحلات.
ومع ازدهار اقتصادها نتيجة للمشاريع المتعددة الجارية حالياً فيها بملايين الدولارات واستضافتها كأس العالم 2022 تشهد دولة قطر توافد أعداد متزايدة من المسافرين إليها بغرض السياحة والعمل.
ومن الرحلات الأخرى (الأجنبية) المغادرة من مبنى المغادرين (ب) هي: طيران الإمارات وفلاي دبي وطيران الكويت وجيت إيرويز والطيران الباكستاني ولوفتهانزا وطيران عُمان والخطوط التركية والخطوط السريلانكية والخطوط البريطانية و «كي أل أم/إير فرانس» والملكية الأردنية والخطوط العربية السورية والخطوط السودانية والخطوط العربية السعودية وطيران الشرق الأوسط وطيران إير إنديا والخطوط اليمنية وطيران شاهين والخطوط الإيرانية وطيران الخليج وطيران نيبال وطيران إيران أسيمان وطيران الاتحاد ومصر للطيران وطيران البحرين وخطوط بيمان البنغالية.