صاحب السمو لامَسَ جراح اللاجئين.. ودور قطر الإنساني على كل لسان

alarab
محليات 15 مايو 2017 , 11:00ص
محمود مختار - إسراء شاهين
أكد عدد من الوزراء والمسؤولين والمحللين في تصريحات لـ «العرب» أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في افتتاح منتدى الدوحة، يتضمن بُعداً استرتيجياً، وتحليلاً واقعياً لمشكلة اللاجئين، وفهْم جذورها، وأسبابها، والحلول الممكنة لها، لافتين في الوقت ذاته إلى أن دور قطر في دعم اللاجئين وحمايتهم عبر مناطق النزاعات، مشهود له عالمياً، وما فتئت الدوحة تثبت نجاعة دبلوماسيتها السياسية، والإنسانية في حل الأزمات، وقيادة وساطات تاريخية، كان لها دور رائد في دعم اللاجئين في مناطق الحروب والنزاعات.

العمراني: قطر تلعب دوراً كبيراً في خدمة اللاجئين

أكد الدكتور يوسف العمراني الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون لدى الحكومة المغربية سابقاً أن كلمة سمو الأمير المفدى جاءت مهمة لأجوبة التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط فيما يخص التنمية، والإصلاح العميق بالدول.
وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط تعاني من أزمات سياسية، وحروب قاتلة نتج عنها العديد من النازحين واللاجئين، وبالفعل دق ناقوس الخطر فيما يخص الدول للتعامل مع شعوبها ودعم اللاجئين، مبيناً أن دولة قطر حكومةً، وشعباً مشهود لهم بدعم المحتاجين، واللاجئين في شتى بقاع الأرض، وهذا ليس بمستغرب عليهم، واصفاً إياه بالجينات الوراثية.

بن سلمة: قطر تقوم بدور رائد لدعم اللاجئين

وصف سعادة السيد عبدالعزيز بن سلمة وكيل وزاة الثقافة والشؤون الإعلامية السعودية، تحليل حضرة صاحب السمو لأسباب ظاهرة اللجوء بأنه تحليل ممتاز.
وقال بن سلمة لـ» العرب «:» تحليل منطقي يشير إلى وعي كامل بالمسؤولية تجاه إخواننا اللاجئين، وأكد إلى أنه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالآيات القرآنية التي تم تلاوتها في افتتاح المنتدى»
وأثنى على الدور الذي تقدمه دولة قطر في دعم اللاجئين قائلاً: «تقوم دولة قطر بدور رائد، ونشط ينبع من إحساس عميق بالمسؤولية الملقاة على عاتق كل من منحه الله نعمة الاستقرار والأمن والاكتفاء، تجاه جميع من يقاسون ظروفاً صعبة جراء الحروب، والنزاعات السياسية، وحالات التهجير المأساوية التي نشهدها يومياً بسبب انعدام الأمن والاستقرار».
وأضاف بأن بقية المواضيع، والقضايا المطروحة في المنتدى تهدف إلى دعم قضية التنمية، وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي بالمنطقة، لافتاً إلى أن جميعها مرتبطة ببعضها، وأن المنتدى بدوره سيعمل على توضيح كل ما هو مبهم بشأن تحولات المشهد السياسي العالمي.

المطوطح: كلمة صاحب السمو لمسَتْ معاناة اللاجئين

قال سعادة السيد متعب صالح المطوطح -سفير الكويت لدى الدولة سابقاً- إنه لا شك أن هذه الفعالية هي إحدى أهم الفعاليات التي تم تنظيمها هذا العام؛ حيث عقد منتدى الدوحة السابع عشر والذي يحمل عنوان «التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين» من أجل إثارة قضية اللاجئين التي تشغل المجتمعات، ومنظمات حقوق الإنسان مؤخراً.
وأضاف سعادته، أن اختيار موضوع هذا المنتدى في هذه السنة كان اختياراً موفقاً؛ حيث إن قضية اللاجئين، والشؤون الإنسانية هي من بين أهم القضايا التي باتت تشغل بال، ليس فقط صانع القرار، ولكن أيضاً كل مواطن عادي يشعر بمعاناة إخوانه.
وأكد أن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لمست جوانب هامة تتعلق بقضية اللاجئين، ولفت إلى أن الكلمة أكدت على موقف قطر الداعم دوماً لكل الجهود الرامية لتخفيف المعاناة الإنسانية للاجئين.
وتابع: لا شك أن ما سيتم من مباحثات، وأفكار، وطروحات، والتي تخرج به التوصيات النهائية للمنتدى كلها ستمثل إضافة إيجابية تخدم هذا الملف الهام، أما بالنسبة لدور قطر في دعم اللاجئين، فقال سعادة السفير: «لا شك أن كل منصف لا بد أن يشيد بهذا الدعم؛ حيث نتابع باستمرار ما تقدمه دولة قطر، ونرى حجم المساعدات الإنسانية التي قدمتها دولة قطر لإخواننا في سوريا واليمن».
وأضاف في ختام تصريحه، أن اليد التي تبذل وتعطي من دولة قطر على المستوى الحكومي، وعلى المستوى الشعبي تصل لكل إنسان موجود على ظهر البسيطة.

الوهيبي: الدوحة مشهود لها عالمياً في دعم اللاجئين

أكد سعادة السيد محمد بن ناصر الوهيبي -رئيس دائرة مجلس التعاون بوزارة الخارجية لسلطنة عمان- لـ «العرب» أن قضية اللاجئين أصبحت قضية إقليمية دولية، وهي لا شك ليست بجديدة، ولكنها برزت بشكل أكبر، وتشكل تحدياً قوياً للعالم بوجه عام، وللمنطقة العربية على وجه الخصوص، وبالطبع هي تضم كثيراً من الأبعاد الإنسانية، والاقتصادية، والسياسية، وعلق بدوره على طرح صاحب السمو لإيجاد الحلول لمسببات المشكلة، والتعامل معها بقدر عالٍ من المسؤولية، مشيراً إلى أنه كان طرحاً مهماً جداً، وخاصة في وقتنا الحالي، قائلاً: «تكمن أهمية طرح صاحب السمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني، لقضية اللجوء، وأسبابها فيما يدعو إليه من تكاتف بين جميع الأطراف سواء دول اللاجئين أنفسهم، أو الدول المستقبلة لهم، وإيجاد الحلول والمقاربات السياسية؛ ليتم التخفيف من حدة هذه المشكلة، وتقليل نسبة المعاناة التي يعانيها الأفراد المعنيون التي تولدت من خلال الأزمات التي تشهدها المنطقة».
وأشاد الوهيبي -سفير السلطنة لدى الدوحة سابقاً- بدورها في دعم اللاجئين، مؤكداً بأن قطر مشهود لها على كل الأصعدة، وليس فقط في قضية دعم اللاجئين، وتابع: «كما أن لدولة قطر دوراً كبيراً ومعروفاً، سواء فيما يتعلق بدعم قضايا التنمية في كل الدول، أو العمل من أجل الاستقرار والأمن»، وأكد أن مساعي قطر واضحة في مختلف القضايا، وأفاد بأن جميع القضايا المطروحة بمنتدى الدوحة لهذا العام هي قضايا مهمة، وتلامس الاهتمام العالمي، لافتاً إلى أنها تمثل مشكلة البحث عن الاستقرار بشكل أوسع، ويمسّ كل الجوانب خاصة في دول العالم العربي.

بدرخان: قطر تقوم بواجبها تجاه إخوانها العرب

قال عبدالوهاب بدرخان -كاتب ومحلل سياسي- لـ»العرب» إن حديث سمو الأمير عن أسباب قضية اللجوء في خطابه بالجلسة الافتتاحية للمنتدى كان لا شك جيداً، ومستفيضاً قائلاً: «تناول صاحب السمو العنوان الرئيسي للمنتدى بطريقة واضحة ومنطقية، بمعنى أن هناك سبباً ومسبباً؛ حيث إن تراجع عجلة التنمية، وغياب الأمن، والاستقرار، والمسبِّب الرئيسي لمشكلة اللاجئين والنازحين، كما أن الحديث عن الأزمة الفلسطينية التي لم تحلّ حتى الآن، والتأكيد على أنها السبب الرئيسي في موجات اللجوء، يؤكد أن لسموه نظرة عميقة، ومفصلة فيما يخص قضية اللاجئين، وإيجاد الاستقرار».
وأشار بدرخان إلى أن مساهمة قطر في دعم اللاجئين والنازحين معروفة، سواء بإيوائهم أو مساعدتهم؛ حيث هم موجودون حول العالم، وتابع: «دولة قطر كما قال صاحب السمو تقوم بواجبها تجاه إخوانها العرب، وبالتالي كان لها مبادرات دائمة سواء كانت مباشرة كما بالنسبة لغزة، أو غير مباشرة عبر منظمة الأمم المتحدة».
وأكد بأن دولة قطر قادرة وراغبة بأن يكون لها دور في مساعدة اللاجئين، ولفت بدرخان إلى أن اختيار منتدى بهذا الحجم، وهذه الأهمية لتناول قضايا الهجرة واللجوء يؤدي بالتأكيد إلى نجاحه وتحقيق أهدافه، مشيراً إلى أن الحديث عن أي أزمة دولية حالية تتطلب مجهودات، ومناقشات كبيرة، ولا تنتهي.

لورا سليمان: لبنان مستفيدة من دعم قطر للاجئين

أشادت السيدة لورا سليمان -مدير عام الوكالة الوطنية بلبنان- بدور قطر البطولي في دعم اللاجئين في شتى بقاع الأرض والعمل على توفير كافة السبل إليهم، وهذا ما يحدث مع اللاجئين السوريين، والنازحين العراقيين وغيرهم.
وأكدت أن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، جاءت لتوضح معاناة اللاجئين، وكيفية الوقوف بجوارهم ودعمهم، كما أن سموه قدم روشتة علاجية؛ لنبذ العنف والقضاء على الإرهاب، والتطرف الذي يسبب الحروب ويضر بالتطور والتنمية.
وأشارت سليمان أن دولة قطر تضع نصب أعينها تحقيق التنمية الاقتصادية، والاجتماعية البناءة التي تصب في خدمة الجميع، وهذا ما نتمنى أن نراه في مختلف كافة الدول خاصة التي تعاوني من الحروب، مطالبة بضرورة تخفيف الأعباء الكبيرة على الدول المضيفة للاجئين، وأن تكون المساعدة حقيقة، وليست كلاماً فقط، كما يحدث من قبل بعض الدول.
وعن دور قطر في دعم اللاجئين، أكدت أن قطر لها باع كبير في خدمة اللاجئين، ودائماً سباقة في الخير، وتقديم المساعدات، لاسيما أن قطر وقفت بجوار لبنان كثيراً، خاصة بعد أحداث يوليو في 2006 خلال الاعتداء الإسرائيلي على لبنان.
عن ورقتها في جلسة اليوم، قالت إنها سوف تتحدث عن المحاور الاقتصادية للنزوح، وآثارها على الدول المضيفة، وكذلك الأبعاد التربوية، والصحية والاجتماعية، ختاماً بالأبعاد الأمنية، والسياسية، مضيفة أنها ستلقي الضوء على بعض الإشكاليات التي تعاني منها لبنان من هذه الأمور، مشيدةً في ختام حديثها بجدول أعمال المنتدى الذي يتضمن قضايا هامة، وملحة يجب حلها؛ لكي تساعد على الاستقرار بالعالم خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
وأشادت بجدول أعمال منتدى الدوحة هذا العام، وتضمنه لعدد من القضايا الهامة، والملحة منها مستقبل التنمية، وأوضاع اللاجئين، والنازحين، وعوامل الاستقرار في العالم.

بن بادة: بُعد استراتيجي في خطاب صاحب السمو

قال سعاد السيد مصطفى بن بادة وزير التجارة الجزائري سابقاً لـ»العرب» إن كلمة صاحب السمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني، تنبع من تحليل منطقي للأزمة، وتدل على بُعد استراتيجي ودولي، مشيراً إلى أن دولة قطر هي من الدول القليلة التي تدرك أبعاد، وإسقاطات الاستقرار في العالم، وأكد أن الطرح القطري على لسان سمو الأمير من خلال تأكيده على وجوب السرعة في إيجاد حلّ للاجئين من جراء الحروب، والنزاعات السياسية، أو من جرّاء الفقر، وانعدام التنمية جاء في صميم انشغالات المنتدى، وقال: «أنا أعتقد أن الحديث عن التنمية، والاستقرار، وشؤون اللاجئين جاء في وقته؛ لأنه حديث الساعة، ومن المعروف أن الاستقرار لا يمكن أن يأتي إلا عن طريق التنمية، ومن الضروري أن يكون هناك تنمية اقتصادية، وتنمية اجتماعية حتى تتمكن شعوب العالم من الاستقرار في أوطانها، وبناء مجتمعات مستقرة ومتقدمة « وأشار بن بادة إلى أن دولة قطر تحاول أن تقدم عملاً على الصعيد الإنساني، وهذا مشهود لها منذ زمن.
وتابع: «وهي تحاول أن تقدم أيضاً مساهمة سياسية من مثل هذه المنتديات التي تتركز فيها الأفكار، والطروحات، والاقتراحات التي يمكن أن تقدم حلولاً لأصحاب القرار في العالم؛ لأجل إنهاء أزمة اللاجئين وتحريك عجلة التنمية»، وأضاف بن بادة أن قضايا المنتدى لهذا العام مترابطة، وتصب في هدف واحد وهو التنمية قائلاً: «حيث يتناول المنتدى قضايا اقتصادية تتعلق بالاتفاقيات التجارية والاستثمار»، ولفت إلى أن حرية حركة رؤوس الأموال بالتأكيد ستساعد الدول التي تعاني من مشاكل في التنمية والاستقرار للحاق بركب الدول المتقدمة، وتخلق فرصاً للنجاح وإنتاج الخيرات.

سيف عبدالفتاح: قضية اللاجئين أصبحت أمراً واقعاً في شتى البلدان

قال السياسي المصري الشهير الدكتور سيف عبدالفتاح، إن منتدى الدوحة السابع عشر اختار هذا العام قضية تهمّ كل العالم؛ لأن قضية اللاجئين أصبحت أمراً واقعاً في شتى البلدان.
وأشار أن أزمات اللاجئين أصبحت أمْرَ عرَضٍ، وليست لُبّ المرض، والبحث عن الأمراض، والعوامل المسببة لها لا بد وأن تقطع الطريق على هذه الظاهرة، موضحاً أنه لأول مرة أو من المرات القليلة يشهد العالم العربي هذا النزوح الكبير خاصة في مناطق القتال، وهذه المسألة أصبحت ظاهرة تفرض نفسها على الجميع.
وأكد عبدالفتاح أن اهتمام دولة قطر نظرياً وعملياً بالنسبة لهذه الأمور اهتمام كبير جدّاً، وملموس للجميع، ويعبر عن رؤية واضحة في التعامل مع هذه القضايا؛ حيث إن هذه المسألة لها عدة جوانب منها الجانب السياسي، وهو أنه يجب أن نهتم به بعض الشيء في إطار تصفية مثل هذه النزاعات بشكل جذري، وعادل، ومتوازن، والأمر الثاني يتعلق بالجانب الإغاثي، ودولة قطر لها باع كبير، ولا يرتبط في هذه الحالة فقط، ولكن لها ذاكرة ونشاط عريق في العمل الإنساني في كل مكان.
وأضاف أن الأمر الثالث يتعلق بالمشاكل السياسية في العلاقة مع الغرب؛ لأن بعض هؤلاء النازحين أيضاً يذهبون إلى دول الغرب، الأمر الذي يتسبب في أفعال أخرى تسبب خلافات بينهم، موضحاً أننا بحاجة إلى تنظيم كامل، وليس للحديث عن تنظيم النزوح والهجرة التي تتعلق بمثل هذه الملايين التي يمكن أن تنظم هذه المسألة في ضوء تقديم المنازعات، وحل المشاكل من جذورها.