القضاء يقتص من مقيمة عربية عذبت خادمتها
محليات
15 مايو 2016 , 05:16م
الدوحة - العرب
قضت محكمة الجنايات بسجن مقيمة عربية لمدة عام وغرامة مالية قدرها 5 آلاف ريال، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة، وذلك لاتهامها بتعذيب خادمتها.
في حيثيات القضية، اتهمت النيابة العامة، مقيمة تحمل جنسية عربية بدائرة إدارة أمن الريان، بالاعتداء عمدا على خادمتها، وطلبت النيابة العامة عقابها بالمادتين (1/1-2، 309) من قانون العقوبات.
وتعود تفاصيل القضية إلى أن المتهمة اعتادت الاعتداء على خادمتها المجني عليها بضربها بعصي وبيديها على أنحاء جسدها ووجهها وعينيها، كما قامت بحرقها بآلة كي الملابس بيديها، فأحدثت بها الحروق والإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق إضافة لعدم إعطائها مستحقاتها المالية، مما أدى لهرب المجني عليها من منزلها ولجوئها لقسم الشرطة والإبلاغ عن تلك الوقائع.
وحيث إن الواقعة على النحو سالف البيان استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم من أقوال المجني عليها والتقرير الطبي المرفق، ومن إقرار المتهمة بمحضر جمع الاستدلالات، وأمام النيابة العامة.
وأبلغت المجني عليها بمحضر جمع الاستدلالات أنها تعمل خادمة لدى المتهمة والتي لم تؤد لها مستحقاتها المالية، وبأن المتهمة وفي غضون شهر نوفمبر الماضي دأبت على الاعتداء عليها بضربها بيدها وبعصي على أنحاء جسدها ووجهها وعينيها، كما قامت بحرقها بآلة كي الملابس بيديها فأحدثت بها حروقاً وإصابات بعموم جسدها، مما دعاها للهرب من مسكن كفيلها واللجوء للشرطة والإبلاغ عن الواقعة.
وأقرت المتهمة أمام النيابة العامة بأنها قامت بالاعتداء على المجني عليها على النحو الوارد ببلاغها، وبأنها لم تسلمها كافة مستحقاتها المالية.
وثبت بتقرير الطب الشرعي أن إصابات المجني عليها عبارة عن كدمات بالساعد الأيسر وأسفل العين اليمنى تنشأ من المصادمة بأداة صلبة راضة كالعصا، وأن السحجات الاحتكاكية والخدشية بيديها تنشأ عن جر أداة صلبة مدببة على سطح الجلد وعن الاحتكاك بأداة صلبة ذات سطح خشن، وأن ندوب الحروق بيدي المجني عليها تنشأ عن ملامسة جسم ساخن، وأن التجمع الدموي بصوان أذن المجني عليها اليسرى ينشأ عن المصادمة بأداة صلبة ومن الجذب على الأذن بشدة، وأن إصاباتها أحدثت على فترات متفاوتة في أزمنة تتراوح بين أسبوع لثلاثة أسابيع مع تعدد الأدوات المحدثة للإصابات مما يدل على التعرض للإيذاء البدني المتكرر.
وتداولت القضية بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وحضرت المتهمة وأنكرت التهمة المسندة إليها، ولم تقدم المجني عليها التقرير الطبي المبين به نسبة عجزها رغم إمهال المحكمة لها لعدة آجال، وتقدم وكيل المجني عليها بمذكرة ألمت بها المحكمة طلبا بختامها إلزام المتهمة بأن تؤدي تعويضاً بمبلغ مائة ألف ريال قطري عن الأضرار النفسية والأدبية التي لحقت بها وبتوقيع أقصى عقوبة على المتهمة، وتقدم وكيل المتهمة بمذكرة ألمت بها المحكمة طلبا بموجبه براءتها.
وحيث إن المتهمة مثلت بجلسة ختام المرافعة بشخصها مما يكون معه الحكم حضورياً في حقها، وأن المحكمة تنوه بداية إلى أنه نظراً لعدم توافر موجبات إقامة الحد فإن المحكمة تتصدى للدعوى وفقاً للمادة 309 من قانون العقوبات، وبناء على ذلك قضت هيئة المحكمة الموقرة بالحكم السالف ذكره.
س.س