نجوم الفن يسقطون في شباك الإدمان

alarab
ثقافة وفنون 15 مايو 2014 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
في الفترة الماضية امتلأت الصحف والمواقع الإخبارية بأخبار القبض على بعض الفنانين بتهمة حيازة وتعاطي مواد مخدرة، فمنذ عدة أيام تم القبض على الفنانة نهى العمروسي وبحوزتها مخدر الهيروين، ومن قبلها أحمد عزمي ودينا الشربينى ونيفين مندور، وهو الأمر الذي أعاد إلى أذهان الجمهور فترة الثمانينيات، حيث انتشر إدمان المخدرات بين نجوم الوسط الفني، بعض هذه القضايا انتهى وقتها بشكل ودي، والبعض الآخر دفع أصحابها ثمنها من شهرتهم ليقضوا سنوات خلف القضبان يطويهم النسيان، لتنتهي مسيرتهم الفنية بصورة مؤسفة، وهو ما توضحه السطور التالية: منذ عدة أيام تم القبض على الفنانة نهى العمروسي وبصحبتها بعض الشباب داخل محل لبيع البرديات والقطع الأثرية والأنتيكات بمنطقة الزمالك، وتبين من التحقيقات أن المحل يمتلكه مخرج سينمائي، ويتخذه وكراً للاتجار في المواد المخدرة، فتم إعداد كمين لضبطه متلبساً، حيث داهمت قوة من المباحث المحل، وتم ضبطه والفنانة نهى العمروسي وأربع فنانات مغمورات وأربعة شباب من المعجبين بالفنانات أثناء تعاطيهم مخدر الهيروين، كما ضبط بحوزتهم كمية من تذاكر الهيروين وقطع الحشيش وكميات من علب السجائر المحشوة بالحشيش، ومبلغ عشرة آلاف جنيه مع المخرج المتهم، وأمرت النيابة بالتحفظ على المضبوطات وحبس المتهمين على ذمة التحقيقات. أما الفنان أحمد عزمي فقد ألقت الشرطة القبض عليه للمرة الثانية منذ أيام قليلة وبحوزته أقراص الترامادول المخدرة أثناء تواجده في مدينة شرم الشيخ، وكان قد سبق القبض عليه منذ عدة أشهر في نفس المكان متلبسا بحيازة المخدرات، وعثر معه على 5 جرامات من مخدر الكوكايين وقطع الحشيش، حيث قضى 15 يوماً خلف القضبان قبل أن تخلي النيابة سبيله بضمان مالي على ذمة القضية. اللافت في الأمر أنَّ الفنان الشاب سبق وقُتل شقيقه في ظروف مماثلة قبل أكثر من عام، ولكنَّه أصرَّ على نفي صلة شقيقه بتعاطي المخدرات، متهمًا الصحافة بفبركة الأخبار بعد تأخر الشرطة في الوصول للجاني. ومنذ أسابيع قليلة تم القبض على الفنانة دينا الشربيني وهي تشتري مخدر الحشيش من إحدى الشقق المشبوهة وكان بصحبتها عاطل، واختلفت الروايات والقصص التي تبرئ وتتهم الفنانة الشابة في الوقت نفسه، فالبعض يؤكد أنها لا تعرف أن الشقة مشبوهة وتواجدت بالصدفة، ولكن جاءت تحقيقات النيابة لتحسم القضية، حيث اعترفت دينا في تحقيقات النيابة باعتيادها شراء الكوكايين من صاحب الشقة وترددها عليه مرات كثيرة، ولسوء حظها تصادفت واقعة القبض على دينا، بأهم فترات حياتها الفنية وأكثرها توهجًا، وذلك بعد دورها المميز في مسلسلي (موجة حارة) و(تحت الأرض) في رمضان الماضي، واستعدادها لخوض عدد من التجارب السينمائية والدرامية الجديدة، وانتهت القضية بحكم محكمة جنايات القاهرة بحبسها سنة وغرامة عشرة آلاف جنيه. وفي مارس من العام الماضي ألقت قوة من شرطة مصر الجديدة القبض على الفنانة نيفين مندور التي اشتهرت بأداء شخصية فيحاء أمام الفنان محمد سعد في فيلم (اللي بالي بالك) أثناء تواجدها في سيارة تقف على جانب الطريق، وعند تفتيشها عثر معها على 40 جراماً من مخدر الهيروين، لينتهي بذلك مشوارها الفني. وبالعودة إلى الوراء قليلا نجد أن الإدمان أنهى مسيرة عدد كبير من الفنانين تأتي في مقدمتهم الفنانة الراحلة ماجدة الخطيب بعدما وصلت لذروة نجوميتها، وتصدرت شاشات السينما، حيث دخلت السجن مرتين: الأولى عام 1982 بتهمة دهس مواطن بالخطأ وهي مخمورة، حيث قضت شهوراً وراء القضبان، والثاني لمدة خمس سنوات ابتداء من عام 1985، وتخرج من السجن بعد سنوات، ورغم عودتها للتمثيل إلا أنها كانت عودة باهتة، وببريق أقل بكثير خصوصاً بعد أن ترك السجن آثاره على شكلها وصحتها فلم تقم بأي أدوار بطولة منذ خروجها من السجن، حيث ظلت تقدم أدوارا صغيرة جدا حتى وفاتها في عام 2006. أما الفنان سعيد صالح فيمثل شاهداً بارزاً في تاريخ تعاطي الفنانين للمخدرات، النجم الموهوب الذي صعد بسرعة الصاروخ إلى عالم النجومية، بالتوازي مع كل أبناء جيله، من عادل إمام وأحمد زكي ويونس شلبي، والذين سبقوه بعد ذلك في النجومية، بعد أن وقع صالح في براثن المخدرات والإدمان ليهبط بسرعة الصاروخ أيضا، وينتهي به الحال في دائرة النسيان، حيث تم القبض عليه للمرة الأولى عام 1991 بتهمة تعاطي الحشيش، لكنه خرج سريعاً، ولكن في عام 1996 تم القبض عليه مرة أخرى بتهمة تعاطي مخدر الحشيش، ولكن هذه المرة صدر حكم بحبسه لمدة عام، خرج سعيد صالح من السجن، ليؤكد أنه تاب إلى الله ولم يعد يتعاطى المخدرات، لأنها ضيعت الكثير من طموحه وأحلامه، التي جعلته في النهاية في الدرجة الثانية أو الثالثة بعد أن كان متفوقًا بشكل كبير على النجم عادل إمام. ولكن رغم ذلك ظل أداؤه باهتا بعد هذه الواقعة، ولم يستطع باعترافاته أن يستعيد بريق نجوميته المفقودة من جديد، وظل حبيس الأدوار الصغيرة، وظل السنيد البائس، لابن جيله عادل إمام، لتنتهي مسيرته تقريباً بأفلام المقاولات. نهايات مؤلمة أما الفنان حاتم ذو الفقار فتى السينما الوسيم في الثمانينيات فكانت نهايته مؤلمة، فقد ظل يمارس الإدمان بكل أنواعه، فبدأ بتناول الحشيش وانتهى بحبوب الهيروين، وقد تزوج من الفنانة المعتزلة نورا، وتم الطلاق بسبب الإفراط في تناول المخدرات، وقامت الشرطة بمداهمة منزلة واكتشفوا وجود بعض المخدرات، وتم القبض عليه وحكم عليه بالسجن، وظل يعاني أثناء فترة تواجده داخل محبسه، وبعد خروجه لم يجد أحدًا بجواره، وعاش في عزلة طيلة حياته، بعد أن تركته زوجته في أول أيامه في محبسه، إضافة إلى مقاطعة أهل الفن وأصدقائه المقربين له، حيث لم ينجح في إقناع الوسط الفني بشفائه كما تردّد، وظل منزوياً عن الأضواء حتى وفاته بصمت في عام 2012. أما المطرب عماد عبدالحليم فقد سطع نجمه بعد أن اكتشفه المطرب عبدالحليم حافظ وأعطاه لقبه الفني، ومنذ صغره تحققت نجوميته. كما اشتهر عماد، بأغنية (ليه حظي معاكي يا دنيا كده)، وقدم العديد من الأعمال السينمائية التي حققت له شهرة واسعة، وبعد أن ذاعت شهرته التقى بأصدقاء السوء وانساق معهم في طريق المخدرات، وخسر كل أمواله واضطر إلى الزواج من الراقصة نجوى فؤاد للخروج من مأزق الإفلاس، ولكن مع شدة احتياجه الزائد للمخدرات تم الطلاق بعد مشاكل وصلت للخلافات والتشابك بالأيدي، وفي أحد الليالي وأثناء سهرة مع أصدقائه تناول جرعة زائدة من المخدرات أودت بحياته، وفي الصباح وجده أحد العاملين بالنظافة ملقى داخل أحد أكوام الزبالة، وتنتهي حياة مطرب كان له مستقبل كبير في عالم الغناء. أما الفنان مجدي وهبة فكان من النجوم الذين لمعوا سينمائياً وتلفزيونياً في ثمانينيات القرن الماضي، ولكن نهايته كانت مؤلمة، ففي 1 نوفمبر عام 1983 تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات من ضبط مجدي وهبة متلبسا بحيازة قطعة من المخدرات داخل جيب الجاكت الذي كان يرتديه داخل سيارته الملاكي وهو في طريقه بشارع العروبة، كما عثر معه على 5 جرامات من الأفيون و15 جراما من البودرة ومعها جنيه ورق ملفوف على شكل أنبوبة لاستعماله في الاستنشاق. مجدي وهبة اعترف بحيازته للمواد المخدرة، وبرر ذلك بأنه استعداد للبروفات التي كان يقوم بها لإحدى المسرحيات الجديدة، وكان قد سبق القبض على مجدي وهبة مع سيد زيان وأحمد الكحلاوي والممثلة الناشئة سالي في وكر داخل منزل أحمد الكحلاوي، وهي القضية المعروفة بقضية الفنانين، وقد حصلوا فيها على البراءة، وذلك لبطلان في إجراءات الضبط والتفتيش. النيابة وجهت له في واقعة ضبطه بشارع العروبة بمصر الجديدة تهمة الاتجار وحيازة مخدرات، وتم إيداعه في الحبس الاحتياطي 70 يوماً حتى أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها ببراءة مجدي وهبة من تهمة الاتجار وتعاطي المخدرات بسبب خطأ أيضا في الإجراءات، وقد توفي في 4 فبراير 1990 بقرية المشربية السياحية بالغردقة، إثر هبوط حاد بالقلب، وترددت شائعات عن تناوله جرعة كبيرة من المخدرات كانت سببًا رئيسيا في الوفاة.