

انطلقت في واشنطن، أمس، أول محادثات سلام مباشرة بين لبنان والكيان الإسرائيلي منذ فترة، وسط آمال أمريكية كبيرة بتحقيق نجاح دبلوماسي، فيما وصفها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بـ «فرصة تاريخية» لإنهاء عقود من التوتر ونزع نفوذ حزب الله. غير أن الحزب المدعوم من إيران رفض المحادثات رفضاً قاطعاً، ورد بقصف صاروخي متزامن على 13 منطقة شمالية إسرائيلية، مما يقلل بشدة من فرص نجاح هذا المسار الجديد.
وبدأ الاجتماع في وزارة الخارجية الأمريكية بحضور سفير الكيان الإسرائيلي والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، إلى جانب السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، ودعا روبيو الطرفين إلى اغتنام «الفرصة التاريخية» لتحقيق سلام دائم، مشيراً إلى أن المحادثات تطلق مساراً طويلاً يهدف إلى استعادة السيادة اللبنانية الكاملة على أراضيه.
وقبل بدء الاجتماع بقليل، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أمله في أن تشكل هذه المحادثات «بداية لإنهاء معاناة» اللبنانيين.
في المقابل، أعلن حزب الله بعد ربع ساعة فقط من بدء المحادثات قصفه 13 منطقة تابعة للكيان الإسرائيلي بدفعات صاروخية متزامنة، رداً على ما وصفه بـ «خرق العدو لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاته المتكررة على قرى الجنوب»، وشملت الأهداف كريات شمونة والمطلة ونهاريا وغيرها. وكان أمينه العام نعيم قاسم قد دعا سابقاً إلى إلغاء الاجتماع، معتبراً إياه «استسلاماً».
وتأتي هذه المحادثات في ظل وقف إطلاق نار هش بدأ سريانه في 8 أبريل، إلا أن الولايات المتحدة تؤكد أنه لا يشمل لبنان، حيث تستمر الغارات الإسرائيلية على لبنانه.
ودعت 17 دولة، بينها فرنسا والمملكة المتحدة، الطرفين إلى «انتهاز الفرصة» التي توفرها المفاوضات، كما دعت الأمم المتحدة إلى استخدام كل القنوات الدبلوماسية لإنهاء الأعمال العدائية، ومعالجة البنود العالقة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701. وأكد المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك استعداد الأمم المتحدة لدعم الجهود، مشيراً إلى أن قوة اليونيفيل تواصل عملياتها الميدانية رغم استمرار الاشتباكات.