عقب افتتاح المعرض.. فنانون لـ «العرب»: «النخبة» محطة سنوية تزين المشهد الإبداعي في قطر

alarab
المزيد 15 أبريل 2026 , 01:27ص
محمد عابد

افتتح الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» معرض «النخبة 2026» الذي تنظمه الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، بمقرها في كتارا. 
 ويضم معرض النخبة الذي يستمر أسبوعين، مجموعة مختارة من أعمال الفنانين القطريين والمقيمين حيث يشارك في المعرض 52 فنانا وفنانة من مختلف المدارس الفنية التي تشمل الرسم، والنحت والتصميم والخزف والخط العربي، منهم إبراهيم خلفان، أحمد سلطان، أحمد البحراني، أحمد نوح، أميرة العامري، روضة آل ثاني، بشير الأنصاري، نوال الكواري، شاهين المعاضيد، موضي الهاجري، وضحى السليطي، وسام رضوان، منيرة المنير، مزاحم الناصري وآخرين.
 وقال السيد يوسف السادة رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للفنون التشكيلية: يعتبر معرض النخبة مساحة فنية راقية تتلاقى فيها الرؤى والأساليب، وتتجاور فيها المدارس والتجارب، في حوار يعكس عمق الهوية الثقافية والانفتاح على آفاق التعبير المعاصر، كما يعبر المعرض عن التزام الجمعية بتعزيز الإبداع الفني الراقي الذي يبني مشهدًا فنيًا ومتعلمًا، مؤكدا على دور الفن في ترسيخ القيم الجمالية وتعزيز الحراك الثقافي في وطننا العزيز.
ومن جهتها أعربت الفنانة نوال الكواري نائب رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية لـ «العرب» عن سعادتها بالمشاركة في المعرض، مؤكدة أنه يمثل محطة فنية سنوية مهمة تجمع نخبة من الفنانين القطريين والمقيمين، حيث يتيح مساحة لتبادل الخبرات واستعراض تجارب تشكيلية متنوعة.
وفيما يتعلق بمشاركتها، أشارت الكواري إلى أن عملها المعروض يحمل عنوان «مواويل ليلية»، وينتمي إلى توجهها الفني الأخير المستلهم من الفن الأفريقي، مبينةً أنها أنجزت خلال الفترة الماضية عدة أعمال ضمن هذا السياق، تعكس اهتمامها بالجماليات البصرية والرمزية في الثقافة الأفريقية.
وأضافت أن العمل يصوّر ثلاث سيدات يرقصن على إيقاع موسيقي، ضمن تكوين بصري تحيط به حركة دائرية ترمز إلى الأرض وألوان الغروب في البيئة الأفريقية، فيما تتداخل الزخارف مع العناصر الهندسية لخلق حالة من الترابط بين الشخصيات والفضاء المحيط بها. ولفتت إلى أن هذا العمل يمثل تحولًا في أسلوبها نحو التجريد الرمزي، مقارنة بأساليبها السابقة التي مالت إلى الطابع الكاريكاتيري والأنيمي.

دعم الحركة التشكيلية
كما أشاد عدد من الفنانين المشاركين في المعرض بالدور الذي تقوم به الجمعية القطرية للفنون التشكيلية في دعم الحركة التشكيلية وتعزيز حضور الفن في المشهد الثقافي المحلي، مؤكدين أن المعرض يمثل منصة سنوية مهمة لعرض التجارب الإبداعية وتبادل الخبرات بين الفنانين.
 وقال الفنانون لـ «العرب» إن الجمعية نجحت في ترسيخ هذا الحدث بوصفه أحد أبرز الفعاليات الفنية التي تحتفي بالإبداع وتواكب تطور الفنون البصرية في قطر، مشيرين إلى أن استمرار هذه المبادرات يسهم في إثراء الساحة الفنية وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين والجمهور على حد سواء.
وأعرب الفنان أحمد نوح عن شكره للجمعية القطرية للفنون التشكيلية على اختياره للمشاركة في معرض «النخبة 2026»، مؤكدًا أن هذه المشاركة ليست الأولى له في هذا الحدث الفني البارز.
وأشار نوح إلى أن معرض «النخبة» يُعد تتويجًا لجهود الفنانين المتميزين على مدار العام، لافتًا إلى أن النسخة الحالية تُعد من أقوى وأجمل الدورات، لما تضمه من أسماء فنية لافتة وأعمال إبداعية مبهرة تعكس تطور المشهد التشكيلي، منوها بأن عمله ينتمي إلى الميكس ميديا الذي يظهر عبر ألوانه الزاهية النباتات والزهور الرائعة.
وأشادت الفنانة موضي الهاجري باهتمام الجمعية القطرية للفنون التشكيلية وتنظيم معرض «النخبة»، وما يؤديه في دعم الإبداع القطري وإبراز التجارب الفنية المتنوعة..
وأوضحت أنها شاركت هذا العام بعمل فني مختلف يتكوّن من ثلاث لوحات مستلهمة من البيئة البحرية القطرية، حيث سعت من خلاله إلى توثيق جماليات البحر وما يحمله من مفردات تراثية غنية.
وبيّنت أنها استخدمت للمرة الأولى تقنية «الأيبوكسي» في تنفيذ أعمالها، عبر توظيف طبقات شفافة تمنح إحساسًا بالعمق، وتُبرز الكائنات البحرية داخل العمل بشكل محمي ومتماسك بصريًا، مشيرةً إلى أن الفكرة في جوهرها بسيطة، إلا أن التجربة التقنية أضافت بُعدًا جديدًا في التعبير الفني عن البيئة البحرية.
وفي سياق متصل، كشفت الهاجري عن عملها حاليًا على تنفيذ جدارية فنية جديدة في منزلها تمتد لثمانية أمتار باستخدام تقنية «الموزاييك»، في تجربة تسعى من خلالها إلى توسيع نطاق اشتغالها الفني واستكشاف خامات وأساليب تعبيرية مختلفة.
 
 حروفيات متناغمة 
بدورها قالت الفنانة وضحى السليطي إن مشاركتها جاءت بدعوة كريمة من الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، موضحة أنها شاركت بعمل فني بقياس (100×100 سم)، ينتمي إلى مجموعتها الخاصة «حروفيات متناغمة»، والتي تضم 15 عملًا فنيًا. 
وفيما يتعلق بمشاريعها القادمة، كشفت السليطي عن مشاركتها المرتقبة في معرض الطباعة اليدوية في كتارا، حيث ستقدم أعمالًا مستلهمة من الزخارف التراثية باستخدام تقنيات الطباعة الغائرة والبارزة، إلى جانب تقنيات البصمة والطباعة ثلاثية الأبعاد، كما تعمل على التحضير لإقامة معرضها الشخصي في عام 2027.
وأوضحت الفنانة وسام رضوان أن مشاركتها في معرض «النخبة 2026»، جاءت من خلال عمل فني بتقنية الكولاج، يعكس توجهها نحو توظيف الخامات المعاد تدويرها وإبراز إمكاناتها الجمالية.
وبيّنت أن العمل ارتكز على استخدام أوراق مصنّعة يدويًا ومواد متنوعة أُعيد تشكيلها ضمن تكوينات تجريدية تتسم بالهدوء والتوازن، حيث تتداخل المساحات اللونية الترابية مع خطوط أفقية توحي بالامتداد والعمق، مستحضرةً ملامح من الطبيعة والبيئة المحيطة.
وأضافت أنها حرصت على إبراز الملمس بشكل واضح، لإضفاء بعد حسي يقرّب المشاهد من تفاصيل العمل، ويكشف التحولات التي طرأت على الخامات بعد إعادة تدويرها، مثمنة جهود الجمعية القطرية للفنون التشكيلية في تنظيم هذا المعرض، ودورها المستمر في دعم الفنانين ورعاية الحركة التشكيلية وتعزيز حضور الفنون في المشهد الثقافي.