

سؤال اليوم: ألاحظ منذ بداية شهر رمضان.. استمرار تهور بعض السائقين في قيادة السيارات، خاصةً في أوقات الإفطار، فما حكم هذا التهور غير المبرر في أحيان كثيرة؟
يجيب عن هذا السؤال فضيلة الشيخ د.عايش القحطاني -الداعية الإسلامي- فيقول: لا يجوز الإسراع في القيادة، ويأثم من يقع في مثل هذا الخطأ، ويقول ربنا سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.
وأضاف: الإنسان يأثم إن وقع حادث أو وفاة، فهو شريك في الإثم حتى وإن لم يكن متعمدا، فبسبب الرعونة والتهور وصل لهذه النتيجة، فلا يجوز شرعاً، فهذا التصرف من الإضرار بالنفس، ومن مقاصد الشريعة الإسلامية عدم الإضرار بالنفس أو بالآخرين، وهذا السلوك يمكن أن يكون فيه ضرر واقع على الشخص نفسه أو على الآخرين.
وعلى موقع اسلام ويب جاء في رد على سؤال (هل القيادة بتهور واستهتار حرام؟ وهل يعتبر المتهور بالقيادة قاتلا؟): مخالفة نظام المرور لا تجوز شرعا؛ لما يترتب عليها من تعريض النفوس والممتلكات للخطر. وقد قرر العلماء أنه يجب على الشخص الالتزام بالقوانين والنظم التي يعمل بها في كل بلد، (والتي من بينها قوانين السير، ما لم تتعارض مع الشريعة الإسلامية)، وذلك للقاعدة: «تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة».
والتهور –كما في المعاجم اللغوية- هو: الوقوع في الشيء بقلة مبالاة، ولا شك أن هذا التعريف للتهور يفيد أنه داخل في مخالفة نظام المرور. وعليه، فالقيادة بتهور تعتبر أمرا محرما، وإذا ترتب عليها قتل كان السائق قاتلا.
لكن هذا النوع من القتل قد صنفه العلماء في قتل الخطأ، ولم يجعلوه من قتل العمد؛ لأن السائق فيه لم يتعمد إزهاق الأرواح.
فالقاتل –في هذه الحالة- تجب عليه الكفارة، وهي عتق رقبة مسلمة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين عن كل قتيل، وتجب على عاقلته دية من قتل.