

تقود إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر جهوداً لتطوير برنامج تجريبي يستخدم الأعمال الفنية في المتاحف لتقديم رعاية صحية عن بُعد، لتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر عند الأطفال في قطر.
من بين المواضيع التي يركز عليها البرنامج، الثقافة والهوية الوطنية، بقيادة وايل كورنيل للطب – قطر، وتمويل من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، بالتعاون مع متحف قطر الوطني، حيث يتم استخدام القطع الأثرية في المتحف لتوفير مساحة افتراضية للأطفال تشجعهم على استكشاف تاريخهم وجذورهم، والتعامل مع آثار التباعد الاجتماعي والبقاء في المنازل.
في الوقت الذي زادت فيه الحاجة إلى الاستشارة الطبية، لجأ عدد متزايد من الأخصائيين إلى الخدمات الصحية المقدمة عن بُعد، والتي عرّفها الدكتور آلان ويبر، الأستاذ في وايل كورنيل للطب - قطر، وقال: «تشير الخدمات الصحية عن بُعد إلى زيارة افتراضية للطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية باستخدام الوسائل الرقمية».
وقد حصل البروفيسور ويبر مؤخراً على منحة من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، عضو مؤسسة قطر، لتطوير برنامج تجريبي لاستخدام الفن في المتاحف عن بُعد، بهدف التخفيف من أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر، وبصفته متخصصاً في توظيف الفنون للاستخدام في مجال الصحة، يقوم البروفيسور ويبر بتنسيق فريق دولي من المعالجين النفسيين بالفنون، والأطباء النفسيين، والمختصين من قطر والمملكة المتحدة لإجراء البحث.
وسوف تعمل ميشيل ديكسون، أخصائية العلاج بالفن في سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر، كباحث رئيسي مشارك في المشروع، وستقوم بتقديم جلسات العلاج بالفن عبر الإنترنت. وسوف تتألف المجموعة الأولية التي ستستفيد من هذا المشروع من مجموعة من المراهقين في «سدرة للطب».
وأعربت سحر سعد، أخصائية تطوير المتاحف في متحف قطر الوطني عن سعادتها بمشاركة مؤسسة قطر في هذا المشروع لإحداث تأثير إيجابي على الأطفال في قطر.
وقالت: «وضعنا إمكانية الوصول والإدماج في طليعة رؤية متحف قطر الوطني، من خلال إتاحة مجموعة من التقنيات الحسية والبرمجية والشاشات التفاعلية، للتعرّف على تاريخ قطر، ومحاولة مواجهة بعض آثار التباعد الاجتماعي والعزلة».