فوزية الخاطر: مؤسسة قطر تدعم «التعلّم عن بُعد» والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور بمسلسل الرسوم المتحركة التلفزيوني «سراج»
موضوعات العدد الورقي
15 أبريل 2020 , 02:15ص
الدوحة - العرب
في إطار تعزيز عملية التعلّم عن بُعد، ومواجهة التحديات في مكافحة فيروس كورونا «كوفيد - 19»، أطلقت مؤسسة قطر مؤخراً، الموسم الجديد من مسلسل «سراج» التعليمي ثلاثي الأبعاد، والذي ينطلق بالتزامن مع تعزيز عملية التعلّم عن بُعد، وإتاحة الفرصة للأطفال في دولة قطر والعالم العربي، للمشاركة في رحلة تعليمية ممتعة مليئة بالمرح والتعلّم والاكتشاف.
وتستعرض حلقات الموسم الجديد من مسلسل الرسوم المتحركة التلفزيوني «سراج»، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، مغامرة جديدة مع راشد ونورة في رحلة تعليمية مليئة بالفضول والخيال.
ويعتبر «سراج» برنامجاً تعليمياً ترفيهياً ثلاثي الأبعاد مصمماً لتحفيز الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2-8 سنوات على استكشاف اللغة العربية، وبناء مهارات القراءة والكتابة والحساب.
بدأت أولى حلقات الموسم الجديد أواخر الشهر الماضي، حيث تغطي موضوعات متنوعة من العلوم والتاريخ والأخلاق والدين، بطريقة شيّقة جاذبة لعقول الأطفال الصغار.
ويستعرض مسلسل «سراج» التلفزيوني التابع لإحدى مبادرات مؤسسة قطر، مغامرات راشد ونورة لمساعدة الأطفال على تطوير مهاراتهم باللغة الغربية.
يتناول المسلسل مرة أخرى الأبطال راشد وأخته الكبرى نورة، حيث تبدأ رحلة بحثهما عن المعرفة في غرفة اللعب الخاصة بهما، والتي يحاولان من خلالها الإجابة عن أسئلة مختلفة حول شهر رمضان المبارك، والألوان، والغذاء الصحي، والاستدامة، وموضوعات أخرى، تنبثق تلك الرحلة من وحي خيالهما لتستعرض لنا فرص التعلم غير المحدودة من خلال العقول المبتكرة والفضول والخيال الواسع.
دعم المعلمين
وحول رأي وزارة التعليم والتعليم العالي في انطلاق الموسم الجديد للمسلسل، وكيف يساهم في دعم المعلمين ورفع مستوى المهارات اللغوية للطلاب، قالت السيدة فوزية الخاطر وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التعليم والتعليم العالي: «بما أن المسلسل يتيح الفرصة للأطفال في دولة قطر للمشاركة في رحلة تعليمية مليئة بالمرح والتعلم والاكتشاف، نرى أنه فرصة كبيرة يجب أن يغتنمها الجميع لتحفيز الأطفال في مرحلة التعليم المبكر على استكشاف اللغة العربية، وبناء مهارات القراءة والكتابة والحساب، ومن جانبنا نرى أنه من الممكن أن يساهم المسلسل في دعم المعلمين في تحقيق كثير من الأهداف التعليمية، فمثلاً يتناول الجزء الأول من المسلسل الحروف على صورة قصص تناسب مرحلة الصف الأول والثاني الابتدائي، لذلك من الممكن استخدام بعض الحلقات كروابط مساندة لتعليم الطلبة في نظام التعلّم عن بُعد، الخاص بالمدارس الحكومية».
وحول رؤيتها لمساهمة مسلسل «سراج» في دعم دور أولياء الأمور في المنزل في ظل الظروف الحالية لفيروس كورونا ونظام التعلّم عن بُعد، قالت السيدة فوزية الخاطر: « نعلم أنه تم ابتكار برنامج سراج ليستمتع به الأطفال مع عائلاتهم، ولذلك من الممكن أن يقدم المسلسل دعماً لأولياء أمور الطلاب، خاصة وأنه شيّق ومتصل بالبيئة القطرية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم الآن، وأحب أن أؤكد أن فرص التعلّم متوافرة عبر أشكال متعددة ومنصات مختلفة، ولكن من المهم تقديمها بشكل يخدم القيم والمبادئ المتصلة بالمجتمع القطري، لذا نجد أن هذا المسلسل فرصة ثمينة لدعم عملية التعلّم عن بُعد».
غرس القيم
وعن القيم التي يغرسها المسلسل في الأطفال، ومدى حاجتنا لمسلسلات مشابهة تعكس ثقافة المجتمع الذي ينتمي إليه الطفل، أوضحت السيدة فوزية الخاطر أن المسلسل يغطي موضوعات متنوعة من العلوم والتاريخ، ويتناول القيم بطريقة جاذبة لعقول الأطفال الصغار، وقالت: «هناك أمر مهم جداً، وهو أن المشاركين في الحلقات معظمهم قطريون، وسيتناول المسلسل في بعض الحلقات أنشطة عن شهر رمضان، وبالفعل نحن بحاجة شديدة إلى مثل هذه الأفكار، لدعم نظام التعلّم، لأن مثل هذه البرامج تساهم في تحقيق الأهداف التعليمية بشكل مبتكر وشيّق للأطفال، وتساعد الطلاب على التدرج في التعلّم، خاصة أن البرنامج يصاحبه تطبيق إلكتروني لحلّ بعض التدريبات التي تحسّن مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب».
واختتمت مؤكدة أنه في ظل الفترة الراهنة، نرى أن تفعيل مثل هذه البرامج له أهمية كبيرة، حيث من الممكن أن يساعد البرنامج المعلمين في قياس مدى تحقيق أهداف التعلّم عند الطلاب، وقالت: «سنوصي بوضع حلقات المسلسل كروابط مساندة لنظام التعلّم عن بُعد الخاص بالمدارس الحكومية».
قدّمت الشكر إلى مؤسسة قطر.. مريم المنصور:
«سراج» فرصة للكبار والصغار لتعلّم اللغة العربية الفصحى بشكل صحيح
أكدت السيدة مريم المنصور أنها تحب جداً السماع لمسلسل «سراج» مع الأطفال؛ لكونه يحتوي على مادة تعليمية ممتازة وشكله جميل جداً في عملية الإنتاج، بالإضافة إلى احتوائه على تصميمات جرافيك على أعلى مستوى.
وقالت: «ابني محمد مشعل المطاوعة يبلغ من العمر 3 سنين ونصف السنة، ويدرس في حضانة (Giggles)، يواظب على سماع المسلسل وهو في هذا العمر، بل أصبح سماع المسلسل حالياً في المنزل بمثابة العمل اليومي المنتظم له».
وأوضحت أنها كانت سعيدة للغاية عندما سمعت محمد يقول: «أسمع صوتاً غريباً».. ويقول: «إنه هناك» في إحدى المرات فيها بالمنزل، «وهو ما يؤكد أن هذه الجمل التي ينطق بها وهو في هذا العمر قد حفظها من المسلسل، وذلك دليل على مدى الفائدة التي عادت على الطفل من المسلسل بنطق هذه الجمل الصحيحة من الصغر».
وأشارت إلى أن هذا المسلسل مفيد للغاية في عملية التعلّم عن بُعد في ظل الظروف الحالية بسبب أزمة «كورونا»؛ حيث يفيد الطفل وأولياء الأمور معاً، خاصة أن مشاغل الحياة جعلت الكبار يبتعدون قليلاً عن تعلّم اللغة العربية الفصحي، وقالت: «مسلسل سراج يُعتبر فرصة للتعليم والتعلم في الوقت نفسه؛ ولذلك أنا أنصح كل الأمهات بأن يجعلوا أبناءهم يشاهدون هذا المسلسل التعليمي المتميز «.
واختتمت مقدمة الشكر إلى مؤسسة قطر على تقديم هذه الفكرة، من خلال هذا المسلسل لتعليم الصغار اللغة العربية بشكل صحيح وبطريقة مبسطة للغاية يعشقها الأطفال، وقالت: «هذا المسلسل يُعتبر فرصة خلال هذه الفترة التي يجلس فيها الطلاب بالمنازل بأن يتعلموا اللغة العربية بشكل صحيح ويتعلموا من خلاله العديد من القيم الاجتماعية الصحيحة».
مشاركة خبراء في التراث القطري
شارك في كتابة حلقات هذا المسلسل خبراء في التراث القطري، وبدعم من متخصصين ومعلمين في اللغة العربية، ويحكي قصة نورة وشقيقها راشد وهما يخوضان سلسلة مغامرات في أماكن مستوحاة من معالم قطرية.
ويستعرض الموسم الجديد من المسلسل محاولة راشد ونورة للإجابة عن مجموعة من الأسئلة في غرفة الألعاب الخاصة بهم، ويدركون أنه من خلال الاستعانة بصديقهم «سراج» واسع المعرفة، يمكنهم العثور على تلك الإجابات بمساعدة الأصدقاء الذين تعرفوا عليهم في المواسم السابقة، ومن خلال المشاركة في أنشطة إبداعية متنوعة.
يشارك في الحلقات الجديدة من سراج فريق جديد من ممثلي الأداء الصوتي، معظمهم قطريون. وقد تم ابتكار جميع الحلقات بما يتماشى مع برنامج البكالوريا الدولية.
ويروي «سراج» مغامرات شقيقين في عالم سحري، ويرسّخ في الأطفال حب اللغة العربية من سنّ مبكرة، بما يضمن استمرارية ارتباطهم بأواصر الثقافة والتراث الرائعين لهذه اللغة الجميلة.
28 مليون مشاهدة
منذ الإطلاق الأول للبرنامج عام 2016، وصل عدد المشاهدات لحلقات «سراج» إلى 28 مليون مشاهدة؛ حيث قضى المشاهدون ما مجموعه 2.8 مليون ساعة في مشاهدة البرنامج. ويصل عدد متابعي البرنامج الآن إلى أكثر من 115000 متابع. وتكمن أهمية برنامج «سراج» في أنه يساعد الطلاب على تعلّم اللغة العربية بأسلوب ممتع ومفيد.
الموسم الأول
تدور أحداث كل حلقة في هذا الموسم حول حرف من حروف اللغة العربية الفصحى. ويكمن الهدف في مساعدة الأطفال على تعلّم كيفية كتابة بعض الكلمات العربية الأساسية وقراءتها ونطقها بشكل سليم. ويشمل هذا الموسم الحروف الأبجدية الخمسة عشر الأولى.
الموسم الثاني
يُعدّ الموسم الثاني استمراراً للموسم الأول؛ إذ جرى فيه استكمال ما تبقّى من الحروف الأبجدية للغة العربية. ومع قرب نهايته يضيء الفانوس (سراج) إيذاناً بإتمام جميع الحروف. وبذلك يصبح الفانوس قادراً على التحدث مع راشد ونورة.
الموسم الثالث
بخلاف الموسمين السابقين، لا تدور حلقات الموسم الثالث حول الحروف الأبجدية للغة العربية؛ بل تعالج كل حلقة من حلقات هذا الموسم قضية لطالما تساءل الأطفال بشأنها، من قبيل «أين تذهب الشمس في المساء؟» و»لماذا يظهر قوس المطر في السماء؟»، ومن ثَمّ تأخذهم هذه الحلقات في مغامرة لاستكشاف اللغة العربية الجميلة.
أكدت أنه مفيد للغاية في نظام التعلم عن بُعد
آمنة المهيري: يساعد الأطفال في تعلّم النطق الصحيح
للغة العربية من الصغر
أكدت السيدة آمنة المهيري، والدة الطالب يوسف محمد السهلاوي الذي يدرس في الصف الأول بأكاديمية قطر - مشيرب، أن المسلسل ممتاز جداً للأطفال؛ حيث يقوي من لغتهم العربية ويساعدهم على تعلّم النطق الصحيح من الصغر.
وقالت: «بالنسبة لي كأم، يُعتبر سراج برنامجاً ناجحاً للغاية؛ لأنه يركز على تعليم اللغة العربية، وهو أمر نادر بشكل عام، كما أنه يتناول المحتوى بصورة بسيطة وجاذبة للطفل في حلقات قصيرة مما يجعلها غير مملة، ومناسبة للأعمار الصغيرة».
وأوضحت أن المسلسل يشجّع أولياء الأمور على التواصل مع أبنائهم باللغة العربية، كما يتم تدريسها في المسلسل، وبالتالي تكون الفائدة مزدوجة ومؤكدة على أن مؤسسة قطر قامت بجهد كبير من أجل الخروج بهذا المسلسل بشكل مميز للغاية وللعام الثالث على التوالي.
وأشارت إلى أن الأطفال مع الاستمرار في مشاهدة المسلسل يتحدثون مع من حولهم باللغة التي تعلّموها، وفي الوقت نفسه يقومون بالأفعال ذاتها التي يشاهدونها والتي تحتوي على قيم وعادات وتقاليد مميزة للغاية، وقالت: «المسلسل يفيد جميع أطفال الوطن العربي وليس قطر فقط، رغم احتوائه على الكثير من التراث القطري؛ لأن الهدف في النهاية هو تعلّم اللغة العربية بشكل جيد».
واختتمت مؤكدة أن المسلسل يفيد جداً عملية التعلم عن بُعد، والتي بدأت التطبيق بعد أزمة «كورونا»، وقالت: «رغم أن المسلسل في موسمه الثالث، فإنه ومع الأزمة الحالية اتضح مدى فائدته، وهو ما يؤكد أن مؤسسة قطر تنظر إلى المستقبل دائماً في عملية التعلم باستخدام جميع التطورات التكنولوجية مبكراً».