«صومالاند» تحتجز ضباطاً إماراتيين وتمنع شحن عتاد عسكري لأبوظبي

alarab
حول العالم 15 أبريل 2018 , 12:45ص
وكالات
رفضت سلطات الأمن في مطار بوصاصو بإقليم بونتلاند «صومالاند»، شمال شرقي الصومال، شحن معدات وصناديق تحتوي على أجهزة عسكرية كان ضباط إماراتيون يحاولون نقلها إلى بلدهم بطائرة عسكرية خاصة. وبررت سلطات الأمن قرارها بأن هذه المعدات أصبحت ملكاً لسلطات الإقليم ولا يحق نقلها خارجه؛ مما اضطر الضباط الإماراتيين إلى السفر من دونها، حسب مصدر في المطار.
يرى الكاتب الصحافي الصومالي حسن مودي عبدالله، أن الإجراءات الصومالية الأخيرة ضد الإمارات هي تعبير عن رفض سياساتها في الصومال، وقال إن الحكومة الفيدرالية تعتبر أن «الإمارات تقوم بدور تخريبي في الصومال».
وأضاف، في مقابلة مع قناة «الجزيرة» أن توالي الكشف عن الأدوار التي تقوم بها الإمارات -ومنها دعم الحركات الانفصالية الصومالية- هو ما «يمكن أن يؤدي إلى قطع العلاقات بين البلدين».
ويأتي هذا القرار بعد إعلان وزير الدفاع الصومالي محمد مرسل شيخ عبدالرحمن، قبل أيام، قرار حكومته إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في الصومال ونقل مسؤولية تدريب هذه القوات إلى قيادة الجيش الوطني.
وجاء إعلان الوزير الصومالي بعد أيام على مصادرة قوات الأمن الصومالية عشرة ملايين دولار في حقيبتين وصلتا على متن طائرة إماراتية خاصة إلى مطار مقديشو.
ومباشرة بعد مصادرتها مبلغ عشرة ملايين دولار على متن طائرة إماراتية خاصة، فتحت السلطات الصومالية تحقيقاً بشأن مصدر تلك الأموال وإلى أين تتجه، إلى جانب دوافع إدخال هذا المبلغ إلى البلاد.
في المقابل، أعربت الخارجية الإماراتية عن استهجانها الخطوة ووصفتها بـ «غير القانونية»، وقالت، في بيان الثلاثاء الماضي: إن السلطات الأمنية الصومالية «استولت على المبالغ المالية المخصصة لدعم الجيش الصومالي والمتدربين»، مشيرة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في نوفمبر 2014 المتعلقة بتعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
وأكد صحافيون صوماليون، عبر حساباتهم على تويتر، أن خطوة بونتلاند تنسجم مع رفض الحكومة المركزية في مقديشو للوجود الإماراتي على أراضيها.
وقال الكاتب الصحافي عبدالرحمن أبشير: إنه «بعد إعلان الحكومة الصومالية الفيدرالية إنهاء الدور الإماراتي في تدريب القوات الصومالية، هاهم يغادرون ساحات البلد مخذولين، طالبوا بأخذ أسلحتهم وفجأة رفضت ولاية بونتلاند». وأضاف: «ألا لا يجهلن أحد علينا.. فنجهل فوق جهل الجاهلين»، مذيلاً تغريدته بوسم #الصومال_تدافع_عن_سيادتها.
وأكد الصحافي الصومالي في التلفزيون التركي عبدالسلام فراح، أن أبوظبي خسرت مجدداً في محاولات تقسيم الصومال، قائلاً: «الإمارات تعوّل على شقّ صف الصوماليين، لكنها خسرت في بونتلاند وننتظر خروجها من جميع المناطق». عن نوايا أبوظبي الخبيثة، استشهد فراح بتغريدة للأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله -المقرب من ولي عهد أبوظبي- تباهى فيها بنفوذ بلاده في الصومال ومنافستها لدول كبرى على السيطرة على القرن الإفريقي، قائلاً: «للمنخدع بالدور الإماراتي في القرن الإفريقي، اقرأ للأكاديمي الإماراتي المقرب من حكومة أبوظبي.. هل هذا منطق تعاون أم منطق استعمار؟ نرحّب بمن يحرص على المصالح المشتركة ولسنا حديقة خلفية لأحد».
ووصف الصحافي الصومالي أحمد عبدالرشيد مغادرة القوات الإماراتية لولاية بونتلاند، بعد رفضها طلب إماراتي بإدانة الحكومه الفيدرالية الصومالية؛ بسبب إنهائها اتفاقية تدريب الإمارات للجنود الصوماليين بأنها «خطوة داعمة للحكومة في مقديشو».