الثلاثاء 29 رمضان / 11 مايو 2021
 / 
06:09 ص بتوقيت الدوحة

ثلاث جلسات نقاشية في اجتماع الأمم المتحدة والمركز الدولي للأمن الرياضي

قنا

الأربعاء 15 أبريل 2015
المركز الدولي للأمن الرياضي يتلقى أكثر من 50 ادعاء حول انتهاكات في الرياضة
تحدث عدد من الشخصيات البارزة والمتخصصة في مجالات السلامة والأمن الرياضي والنزاهة الرياضية ضمن فعاليات اليوم الرابع لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – الدوحة 2015، الذي شهد اجتماعا رفيع المستوى نظمه المركز الدولي للأمن الرياضي ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة "الأندوك" تحت عنوان "النزاهة الرياضية : تبادل المعلومات عالميا من أجل تسهيل التحقيقات والتقاضي في قضايا التلاعب بنتائج المباريات". 
وشهد الاجتماع توقيع اتفاقية تاريخية بين الأمم المتحدة والمركز الدولي للأمن الرياضي بحضور معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية. 
وتمخض النقاش في الجلسات الثلاث عن نقطتين رئيسيتين، أولاهما مطالبة الخبراء والمختصين بإدراج التلاعب في نتائج المباريات ضمن الجرائم المعترف بها عالميا في أول إشارة من نوعها في أي محفل عالمي. 
أما الثانية فقد تمثلت في مطالبة المشاركين للحكومات بضرورة التوصل إلى معاهدة دولية من أجل تسهيل عملية تبادل المعلومات بين جهات التحقيق وممثلي الادعاء العام بدول العالم من أجل تسهيل التحقيقات والتقاضي في قضايا التلاعب بنتائج المباريات.
وشارك في الجلسة النقاشية الأولى التي أقيمت تحت عنوان " التعاون الدولي لمكافحة التلاعب في نتائج المباريات .. مدخل جديد لتقاسم المعلومات" كل من : ديميتري فلاسيس رئيس فرع الفساد والجريمة الاقتصادية بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ستانيسلارد فروسارد من المجلس الأوروبي السكرتير التنفيذي للاتفاقية الرياضية الموسعة "الإيباس"، لورد موينيهون من مجلس اللوردات ومؤلف قانون الحوكمة الرياضية، رودري لويس من اتحاد ويلز للرجبي رئيس الشؤون القانونية، مايكل هيرشمان عضو المجلس الاستشاري بالمركز الدولي للأمن الرياضي، والبروفيسور مايك مكنامي أستاذ الأخلاقيات التطبيقية بجامعة سوانسي البريطانية.
وتباحث المشاركون في الجلسة التشابك المتزايد بين أصحاب المصالح من المؤسسات والاتحادات الرياضية ومصالح الدول وتأثيرات ذلك على التعاون الدولي، فضلا عن الأدوات القانونية المتاحة مثل التشريعات والمعاهدات والمواثيق الدولية، ودور كل من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة "UNTOC"، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد "UNCAC"، ومعاهدة المجلس الأوروبي حول التلاعب في نتائج المباريات، بالإضافة إلى التعاون الدولي لمحاربة غسل الأموال المرتبط بقضايا التلاعب في نتائج المباريات، وأخيرا التعاون في مجال إنفاذ القانون مع التركيز على تبادل المعلومات الجنائية والاستخباراتية والخاصة بالمراهنات الرياضية
وأقيمت الجلسة النقاشية الثانية تحت عنوان "آليات تبادل المعلومات"، وكانت أكثر ثراء ، حيث تحدث الحضور عن موضوع غاية في الأهمية، وهو تبادل المعلومات والبيانات التي تهم التحقيقات في الجرائم المتعلقة بالرياضة والتلاعب في نتائج المباريات.
وشارك في هذه الجلسة كل من نيك توفيلوك مدير تنظيم العمليات في لجنة المقامرة، باتريك جاي خبير المراهنات المستقل المدير التجاري الأسبق بنادي هونج كونج جوكي، إيمانويل ميديريوس المدير التنفيذي لمكتب المركز الدولي للأمن الرياضي في أوروبا، لوران فيدال رئيس لجنة برنامج النزاهة الرياضية المشترك بين السوربون والمركز الدولي للأمن الرياضي، وباتريك موليتي رئيس وحدة مكافحة الفساد بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأمعن المشاركون في الجلسة البحث في قضية آليات تبادل المعلومات، وكذلك في الحديث عن تبادل المعلومات (بما في ذلك هيئات القطاعين العام والخاص) على المستوى المحلي وعلى المستوى الدولي والقضايا ذات الصلة، فضلا عن تناول كيفية تبادل المعلومات مع الأخذ في الاعتبار حماية البيانات المختلفة والأمور المتعلقة بمعايير الخصوصية، بالإضافة إلى وضع المعايير اللازمة لاستقبال وإرسال المعلومات، وكذلك متطلبات التصاريح المتعلقة بالسماح بتبادل المعلومات وطبيعة المعلومات المتقاسمة، وأخيرا طرق تقاسم البيانات من حيث ماهية البيانات المتاحة، ومن يملك هذه البيانات، ومن يملك البيانات المعالجة.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تفجير مثل هذه القضايا المهمة، حيث خلص المشاركون في الجلسة إلى ضرورة التوصل إلى آلية أو معاهدة دولية تسهل وتقنن عملية تبادل المعلومات في قضايا التلاعب في نتائج المباريات وذلك بين أجهزة التحقيق المختلفة وممثلي هيئة الادعاء العام، وذلك على مستوى الدول والمنظمات الدولية.
أما الجلسة النقاشية الثالثة فقد جاءت تحت عنوان "المعلومات من أجل التحقيقات"، وشارك فيها كل من روبيرت كربينكو رئيس شبكة الجريمة المنظمة في دائرة العمليات باليوروبول، البروفيسور دافيد فوريست من جامعة ليفربول، جريتشين كونكر من المنتدى الاقتصادي الدولي رئيس وحدة مكافحة الفساد والتدفقات المالية غير الشرعية، سيموني فارينا اللاعب الدولي السابق والمدرب بأكاديمية نادي أستون فيلا الإنجليزي، وأدارها كريس إيتون المدير التنفيذي لدائرة النزاهة الرياضية بالمركز الدولي للأمن الرياضي.
واستكمل المشاركون في الجلسة الحديث عن المعلومات والكيفية التي يتم بها تحليل البيانات من أجل التحقيق وتطوير برامج الحماية المستقبلية، كما تناولوا موضوع تبادل المعلومات بين المؤسسات المالية وجهات إنفاذ القانون، وهو ما يفضي إلى إيجاد حالة لمتابعة الأحكام والتقاضي.
وقدمت الجلسات النقاشية الثلاث توصيات مهمة أبرزها ضرورة جعل التلاعب في نتائج المباريات والجرائم المنظمة في الرياضة من الجرائم العالمية، وأن يكون هناك وسائل ودرجات للتقاضي في هذه الجرائم لأنها من النوع العابر للدول والقارات، بالإضافة إلى ضرورة التعاون على أعلى المستويات بين الدول وعلى مستوى الأجهزة المعنية وعلى مستوى هيئات الادعاء العام.
كما أوصت الجلسات أيضا بضرورة التوصل إلى معاهدة دولية من أجل تسهيل عملية تبادل المعلومات بين جهات التحقيق وممثلي الادعاء العام بدول العالم.
ويعد مؤتمر الدوحة أهم محطات المركز الدولي للأمن الرياضي لبناء تحالف دولي لمكافحة الجرائم المنظمة في الرياضة والتلاعب في نتائج المباريات.
وفي السنوات الماضية، توقفت مسيرة المركز الدولي في قمة باريس في 2014 كأول المحطات الرئيسية، ثم في لندن في نوفمبر 2014، ثم في قمة البرتغال في مارس 2015، وأخيرا وليس آخرا في قمة الدوحة للأمم المتحدة أبريل 2015.

_
_
  • الظهر

    11:30 ص
...