الائتلاف: مبايعة النصرة للقاعدة خدمة للنظام
حول العالم
15 أبريل 2013 , 12:00ص
عواصم – أ.ف.ب
اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أمس أن مبايعة «جبهة النصرة» لتنظيم القاعدة تخدم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، داعيا الجبهة إلى البقاء «في الصف الوطني السوري».
وقال الائتلاف في بيان أصدره «في الائتلاف الوطني السوري نعتقد أن أي سلوك يتناقض مع خيارات الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة، لن يخدم سوى نظام الأسد، وسيلحق الضرر بثورة السوريين وبحقوقهم ومصالحهم، وعليه فإنه سيعتبر سلوكا مرفوضا بالمطلق، من قبل الائتلاف الوطني السوري ومن قبل الشعب السوري على السواء».
وأضاف أن «من صميم واجبه ومسؤوليته أن ينبه إلى خطورة ما تضمنته تلك الرسائل والبيانات من نقاط»، متمنيا على الجبهة «أن تحافظ على مكانها في الصف الوطني السوري، وأن تتابع بذل جهودها في محاربة النظام الأسدي، ودعم حرية الشعب السوري بكل أطيافه.
وكان زعيم الجبهة أبومحمد الجولاني أعلن الأربعاء مبايعته لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، متنصلا في الوقت نفسه من إعلان أبوبكر البغدادي، زعيم الفرع العراقي للتنظيم المعروف باسم «دولة العراق الإسلامية»، أن النصرة «امتداد له»، وجمعها مع تنظيم تحت راية «الدولة الإسلامية في العراق والشام».
وذكر الائتلاف في بيانه أن العديد من أعضائه أعرب «فيما سبق عن رفضه لقرار وضع «جبهة النصرة» على لائحة الإرهاب الأميركية، وأصر على اعتبارها جزءا من الجانب المسلح الذي فرضته وحشية النظام على الثورة السلمية»، في إشارة إلى الاحتجاجات المطالبة بإسقاطه والتي اندلعت منتصف مارس 2011. وقال الائتلاف الأحد في بيانه: إنه «ينظر بمنتهى الريبة إلى الرسائل والبيانات التي صدرت في الآونة الأخيرة حاملة تصورات وأفكارا لا تتوافق مع الحقائق التاريخية والاجتماعية والفكرية لشعب تضرب حضارته جذورا تعود إلى آلاف السنين».
ورفض «كل ما يمس بتطلعات الشعب السوري أو يتجاوز أهداف ثورته العظيمة ومبادئها»، مستنكرا «كل موقف أو اتجاه يرفض حرية الفكر والرأي والاعتقاد أو يصادر حق السوريين في تقرير مستقبلهم».
ميدانيا، شن الطيران الحربي السوري غارات دامية أمس على حي في شمال شرق دمشق وقرية ذات غالبية كردية في شمال شرق سوريا راح ضحيتهما 12 طفلا على الأقل، في حين تبادل النظام والمعارضة الاتهام بتدمير مئذنة المسجد العمري في درعا.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن «استشهاد 16 شخصا إثر القصف من طائرة حربية استهدف قرية حداد التي تقطنها غالبية كردية والواقعة جنوب مدينة القحطانية»، بينهم ثلاثة أطفال على الأقل. ولم يتخذ الأكراد المقيمون في مناطق واسعة من شمال البلاد أي موقف منحاز إلى جانب طرفي النزاع السوري منذ عامين، وبقيت مناطقهم بمنأى عموما عن أعمال العنف. وشهدت الأسابيع الماضية مشاركة مقاتلين أكراد إلى جانب مقاتلي المعارضة في اشتباكات في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب (شمال). في غضون ذلك، اتهم المجلس الوطني السوري وناشطون النظام بتدمير مئذنة الجامع العمري الذي انطلقت منه أولى التظاهرات المعارضة منتصف مارس 2011. وأظهرت أشرطة فيديو بثت على موقع «يوتيوب» تعرض المئذنة لقصف متكرر خلال الأيام الماضية، وأظهر أحد الأشرطة الذي عرض السبت، المئذنة وهي تهوي وتتحطم باستثناء قاعدتها. ويسمع المصور يقول: «قوات الأسد تقوم بهدم مئذنة الجامع العمري»، مضيفا «عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنى هذا المسجد، وبشار الأسد لعنه الله هدمه».
وقال المجلس: «بالدبابات قصف نظام الهمجية المنفلتة مئذنة الجامع العمري، ليصيب مكانا حافلا بالرموز الحضارية والروحية والإنسانية». وأشار إلى أن المسجد «أول مكان احتضن الثورة السورية وهي في مهدها، فمن أبوابه خرجت الموجة الأولى من مظاهرات العزة والكرامة، وعلى جدرانه سقط أول الشهداء، وعلى بساطه عولج أول الجرحى».