تراث الأجداد

alarab
منوعات 15 أبريل 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com - المهن والحرف القديمة في قطر القصاب كان القصابون أو القصاثيب قديماً من أهل نجد، تجار المواشي وملاكها، يذبحون الخراف ويعرضونها للبيع، ولم تكن تتعدى الذبيحة الواحدة إلا في المناسبات، وجرت العادة في الماضي أن يحصل القصاب على رقبة الذبيحة إذا كانت أضحية أو تميمة أي عقيقة، أما ذبيحة العزائم فلا يجوز أخذ شيء منها، لأنها تقدم للضيوف كاملة. وكانت الذبائح في الماضي من الغنم المحلية الطيبة التي تتغذى على حشائش (الصخبر) و(البرايد) منها ما يعيش في البراري ومنها ما يربى في المنازل، وقديماً كانوا يذبحون ذكور الحيوانات دون الإناث حرصاً على تكاثرها. أما العجول والجمال فكانت تذبح في المناسبات مثل شهر رمضان لوجبة الهريس، وعيد الأضحى كأضحية، وفي صباحية الزواج تُطبخ مع الأرز قبل أذان الفجر وتوزع على أهل الحي في الصباح الباكر، وهي عادة قديمة يطلق عليها (الإجرة). الأسواق الشعبية في قطر دكان الروب في الماضي يقولون في أمثالهم (حشر مع الناس عيد)، تعني أن الإنسان لا بد أن يسير مع ما يسير فيه الناس من خير ومحبة، وليس كل جديد يدخل على المجتمع يتقبله الناس إلا بعد تجارب عديدة منهم أو ممن يثقون بهم، ففي الماضي كانت ربة البيت متمكنة من صناعة الروب (الزبادي) في منزلها ومن خيرات حيواناتها التي كانت تربى في المنازل، وتجد العناية والرعاية من أصحاب المنازل، فيؤخذ منها الحليب وتشرب العائلة منه كفايتها، والذي يزيد تصنع منه الروب، وتحوله إلى لبن أو لبن رائب، ومن اللبن تأخذ زبدتها وتحولها إلى دهن أو سمن طيب تستفيد منه في أشياء عدة، واللبن تتركه إلى وقت الحاجة، فتضعه في الماء ليتحول إلى لبن يرش على الأرز أو العيش الأبيض ويؤكل مع قليل من الدهن. ولأن قليلا من الناس فقط لديهم فائض من الحليب يستطيعون أن تحويله إلى روب ثم إلى لبن، فرح كثير من الناس بوجود من يقوم بصناعة الروب، ثم يبيع منتجاته في دكان عرفه الناس وأطلقوا علية دكان الروب، وأصبحوا يتهافتون عليه قبل موعد كل وجبة خصوصا وجبة العشاء، لشراء حاجتهم اليومية وذلك لعدم وجود ثلاجات لحفظ الفائض منه. زينة المرأة في قطر نقوش الحناء القديمة تعددت نقوش الحناء، فمنها: - نقوش اليد الغمسة وهي طلاء اليد حتى الرسغ وهذا خاص بكبيرات السن. - والتقميع بأن تطلى رؤوس الأصابع. - القصعة أو الطبقة أو الطبوقة وهي أسهل وأكثر طرق وضع الحناء على اليد شيوعاً. وتكون بأن تأخذ كمية قليلة من الحناء بعد عجنها وتوضع أسفل الأصابع في بطن اليد، وتطبق عليها يدها طوال الليل، وتستعمل الطبوقة للصغار حيث تربط أيديهم بقطعة قماش حتى لا تسقط، أما بالنسبة للنساء فأغلبهن لا يربطن أيديهن بخلاف القليلات منهن واللواتي يفضلن ربط اليد. أما النقوش الخاصة بباطن اليد فأغلبها مستمدة من الطبيعة كنقشة السعفة وهي على شكل غصن النخيل أو الورد، أو قمر ونجمة، أو خطوط تلتقي من النصف بدائرة أو سيفين ونخلة أو درب الحية، ولا تقف عند هذا الحد بل تنقش خلف اليد على الكف فتخط خطا على كف اليد، وخطا خلف الأصابع أو تنقط اليد من الخلف. وتردد أغاني الحناء ونقوشها: صاحبي ينقش الحنة في جف حسين مثل نقش المطوع بالقلم والدواة وقد جاء الحناء في الألغاز الشعبية أيضا، فمن ذلك قولهم: (حمر بامك وخضر بالسوق) وتعني الحناء وهذا شاعر آخر يمدح الحناء في الكف فيقول: أبيض عفر والكف منه مخضوب وامعدله ربي ولا فيه عذروب أما حناء القدم فنقوشه أقل من اليد (كالغمسة) قصة الشافعية بأن تحنى الرِجل من الأسفل مع تقميع أصابع اليد ورفع الحناء على جوانب القدم بخط متساو ومنهن من تضع نقطة على عظمة الرسغ. وبعد أن تحني المرأة رِجلها لا تغسلها بل تتركها حتى تجف، ثم تحتّ الحناء، يقال: فلانة حتت الحناء من رجلها، ثم تلبس علية الدلاغ أو تربط رجلها بقطعة من القماش ذات لون أحمر أو أخضر، أما في البادية فتلبس المرأة البدوية الزرابيل خاصة أيام الشتاء تحيكها بمغزل من وبر الغنم أو الإبل. أما الآن فقد تعددت نقوش كف الرِجل واليد، وتفننت الحنايات في ذلك لدرجة أنهن نقشن كف الرِجل. وكانت المرأة القطرية ولا تزال تستعمل الحناء بكثرة، ولم يقتصر استعمالها على المناسبات، فأحيانا ترغب المرأة أو الفتاة في الحناء دون مناسبة، وقد يستخدمها الرَجُل علاجاً وكذلك المرأة. استخدام الحناء في الطب الشعبي: استخدم الحناء بشكل كبير في التطبيب والتداوي منذ القدم، ويؤكد على ذلك بعض المؤلفات اليونانية التي عثر عليها، حيث أشارت إلى الأدوية اليونانية التي يوصى بها لعلاج التهاب اللثة والتئام الجروح ومنح التقيحات، وكما ذكر ابن سينا في أحد كتبه، أنها قابضة للإسهال وعلاج للدوسنتاريا كمسحوق يشرب بكميات كبيرة. أما في الهند فقد استعمل علاجا لحروق الشمس وبعض الأمراض الجلدية كالجذام. وفي قطر يستعمل علاجا لصداع الرأس بخلط معه وتدفئته كما استعمله الرجال لتشققات اليدين والرجلين نتيجة للعمل الشاق كما استخدم في صباغة اللحى. أدوات مكملة للزينة: المرايا: تكتسب المرايا أهمية في تاريخ المرأة العربية، لأنها تبرز الشكل النهائي لملامح وجهها بعد عملية التجميل والتزيُّن. وقد عرفت المرأة القطرية المرايا، وكانت تعتبرها من ضمن مكملات زينتها حتى إن بعضهن يحتفظن بقطعة صغيرة من المرايا مع ملابسهن. وكانت المرايا القديمة تصنع من بعض المعادن المنتشرة كالفضة والنحاس، وتثبت ببعض المكاحل القديمة خاصة التي كانت تجلب من باكستان والهند (مرايا صغيرة). الجلاب: كانت البيوت القديمة في قطر معظمها تحتوي على جلبان، والجلبان جمع (جليب)، أي البئر، وبعض هذه الجلبان قد يكون ماؤها مالح بنفس مذاق البحر ويسمى (ماي خريج أو ماي شرايع)، ولكن البعض الآخر من ماء الجلبان كان حلو المذاق، وإن كان عددهم أقل، وكان الماء الحلو العذب يستعمل فقط للأكل والشرب أما ماء الخريج أو الشرايع فيستعمل لكل شيء. وحتى يتم استخراج الماء من هذه الجلبان، كان لا بد من وجود دلو أو كلك، وكان لثقل هذا الدلو المحمل بالماء ينقطع الحبل المربوط به وفي كثير من الأحيان يقع في البئر، ولصعوبة النزول في الجليب لاستخراج الدلو، كان وجود مثل هذا الجلّاب ضروري، لذا فهو يعلق بالقرب من الجليب دائماً، لاستخدامه في استخراج الدلو عند وقوعه في البئر، بحيث يعلق الجلاب في طرف الحبل وينزل إلى البئر، حتى يشبك في الدلو الساقط في البئر، والعمل على جره إلى أعلى. الأمثال الشعبية من المملكة العربية السعودية أهزوجة صبارة صباره ما دريتي عن الحضار اللي فوق فوق بقشت الشيوخ فوق بقشت الشوخ قاعد يعد فلوسه وفلوسه ساطع وجه والله لروح بيتي وأثور مدفعه مدفعه ياسكراني مدفعه يا سكراني من العراق شمع الخيط: يضرب للكيِّس الفطن، والذكي الماهر، يستطيع بفطنته ومهارته، أن يفلت من شر يحيق به، أو ضر يوشك أن يصيبه. و(شمَّع الخيط): طلاه بالشمع. وأصله: أن أحد اللصوص سطا على بيت شخص (نيار)، فشعر به صاحب البيت، فانتضى (قامة) ماضية، ثم هجم بها عليه، فلما رآه اللص علم أنه مأخوذ، فقال له: (رويدك يا رجل.. فأنا لم آت لأسرقك كما تظن.. وإنما جئت إليك مرشداً وناصحاً)، فقال له صاحب البيت: (وكيف تريد أن ترشدني وتنصحني؟)، فقال اللص: (أنت تغزل الخيوط من القطن، فتكون ضعيفة ركيكة فتنسج فيكون النسيج ضعيفاً ركيكاً كذلك.. فلماذا لا تتعلم كيف تشمع الخيوط، فتصبح متينة قوية، ويصبح النسيج قوياً متيناً كذلك؟)، فخدع الرجل بكلام اللص، وسأله: (وكيف أشمع الخيوط..؟)، فقال اللص: (سأعلمك ذلك في التو واللحظة)، ثم أخرج من جيبه قطعة من الشمع، وأخذ خيطا طويلاً في يده، وأعطى طرفه للرجل، وقال له: (أمسك طرف هذا الخيط جيداً، ولا تتحرك من مكانك.. وانظر كيف سأشمِّع الخيط)، ثم بدأ اللص يمرر الشمع على الخيط ذهابا وإيابا، ويبتعد عن مكان الرجل شيئاً فشيئاً، حتى أصبح خارج المنزل، فربط طرف الخيط في باب البيت المجاور، وفر هارباً قانعاً من الغنيمة بالإياب، وانتظر الرجل عودة اللص حتى نفد صبره، ولما طال عليه الانتظار خرج يبحث عنه، فلم يعثر له على أثر، فعاد إلى بيته خائباً، فسألته زوجه: (ما بك؟ وأين كنت؟) فقال (كنت أنتظر هذا الرجل.. فقد ذهب ليشمع الخيط، ولم يعد حتى الآن)، فضحكت المرأة من قوله، وقالت له: ((يا خايب.. هذا «شمع الخيط».. ووصل بيتهم)، ثم ذاع ذلك الحديث بين الناس، فضحكوا من قول الرجل، وسخروا من غفلته وغبائه، وعجبوا من فطنة اللص وحسن تخلصه وذهب ذلك القول مثلا. • النيار: الشخص الذي يعمل بالنير، والنير هو تهيئة خيوط النسيج وإعدادها، وذلك بلفها على النوبة: والنبوية: محرفة عن الأنبوبة، قطعة صغيرة من القصب تلف عليها الخيوط. • القامة: سيف عريض قصير. - خلع الأسنان أخبرت أمي سني مال وصتني بخلعه في الحال سألتها عن من قبلي شقال ردت لي برد ما طال خذي سني يا شمس مقيال واعطيني عنه سن غزال هذاك حال وهذا حال ما عاد هذا القول ينقال الألعاب الشعبية في قطر المدود لعبة جماعية حركية يمارسها من تتراوح أعمارهن ما بين 6 إلى 11 سنة تقريباً وهي من الألعاب التي تمارس بشكل يومي طول فترة النهار بداخل المنزل أو خارجه، واسم اللعبة مشتق من طبيعتها، فهي تعتمد على تمديد القماش وبسطه وتشكيله. عدد اللاعبات: غير محدد أدوات اللعب: - عظام وريش الطيور، أعواد خشبية صغيرة، قماش، خيوط، خرز... طريقة اللعب: - تربط العظام أو الأعواد الخشبية الصغيرة مع بعضها البعض على شكل علامة زائد (+) ويعمل لكل منها رأس ووجه بحيث تصبح كالدمية، وقد تكون الدمية على شكل هيئة رجل وترتدي عندئذ (الثوب والغترة والعقال والبشت) أو على هيئة امرأة وترتدي عندئذ (الدراعة والبخنق، بالإضافة إلى تزيينها بمواد الزينة). - يصنع للدمى بيت من الكرتون أو خلافه ويحتوي على (الفرش، والمساند، وأواني الطبخ البسيطة). - تأخذ الدمى أسماء شخصيات معينة كالجدات والآباء والأمهات... الخ - وتبدأ اللاعبات بتقمص هذه الشخصيات وتقليدها ومحاكاتها حركة وصوتا وأسلوبا. - تنتهي اللعبة حسب رغبة ومزاج اللاعبات. - أحيانا إذا بلغت إحدى اللاعبات سن الرشد أو تزوجت، فإن اللاعبات يقتسمن أدواتها وألعابها من الدمى فيما بينهن. * المراجع 1 - المهن والحرف والصناعات الشعبية في قطر - خليفة السيد محمد المالكي. 2 - الأسواق الشعبية لأهل قطر - خليفة السيد محمد المالكي. 3 - ألعاب شعبية خليجية - مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. 4 - زينة وأزياء المرأة القطرية - مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية - آمنه راشد الحمدان، وشيخة عبدالله آل ذياب، وظبية حمد السليطي، وظبية عبدالله السليطي، ونورة ناصر آل ثاني. 5 - من ذكرياتي بالماضي - حمدة مبارك الكواري