فرنسا تعيد الاعتبار رسمياً لـ «الحركيين»

alarab
حول العالم 15 أبريل 2012 , 12:00ص
بربينيان - أ.ف.ب
اعترف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رسميا أمس بـ»المسؤولية التاريخية» التي تتحملها فرنسا في «التخلي» عن الحركيين، وهم الجزائريون الذين قاتلوا إلى جانب فرنسا خلال حرب الجزائر لنيل استقلالها. وقال ساركوزي في خطاب ألقاه في بربينيان، جنوب فرنسا: «كان على فرنسا حماية الحركيين لكنها لم تفعل. وفرنسا تتحمل هذه المسؤولية أمام التاريخ وهذه المسؤولية هي التي جئت أعترف بها هنا»، في إشارة إلى تخلي فرنسا عن قسم كبير من الحركيين بعد نيل الجزائر استقلالها عام 1962. وأضاف: «على فرنسا كما فعلت دائما النظر إلى تاريخها وتحمل الأخطاء التي اقترفتها. وفي هذا الإطار لا شيء يمكن أن يبرر أو يعذر لها التخلي عن هؤلاء الذين اختاروا فرنسا». ويعد اعتراف الدولة الفرنسية بمسؤولية التخلي على الحركيين المطلب الرئيسي لهؤلاء الجزائريين الذين حاربوا مع الجيش الفرنسي في الجزائر ونسلهم. ويبلغ عدد هذه المجموعة حاليا نحو 500 ألف شخص. وقد سبق أن اعترف ساركوزي في التاسع من مارس الماضي أمام ممثلي هؤلاء الحركيين بـ»الظلم» الذي ارتكبته السلطات الفرنسية في حقهم، وأقر بأن لهم «دينا» في رقبة فرنسا. وكان منافسه الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية فرنسوا هولاند تعهد من جانبه في السادس من أبريل الحالي بـ»الاعتراف» بمسؤولية فرنسا في «التخلي عن الحركيين» إذا تم انتخابه. وغداة توقيع اتفاقات أيفيان في 18 مارس 1962 التي كرست الانسحاب الفرنسي من الجزائر، ترك بين 55 و75 ألفا من الحركيين حسب المؤرخين، في الجزائر حيث تعرضوا لعمليات انتقامية دامية. ونقل 60 ألفا آخرين إلى الأراضي الفرنسية وتم وضعهم في مخيمات في الجنوب. وقد تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي في يناير الماضي مشروع قانون يهدف إلى تجريم إهانة الحركيين المسلمين. وأقر النص بإجماع أعضاء المجلس باستثناء الشيوعيين الذين لم يحضروا التصويت.