

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً لافتاً بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تبادل للضربات والتهديدات العسكرية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل بنى تحتية حيوية في قطاع الطاقة، ما يضع المنطقة أمام مرحلة حساسة تحمل تداعيات أمنية واقتصادية واسعة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية نفذت، فجر أمس، ضربة عسكرية واسعة النطاق استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، مؤكدة أن العملية شملت استهداف أكثر من 90 هدفاً عسكرياً داخل الجزيرة. وذكرت أن الضربة ركزت على تدمير مستودعات لتخزين الألغام البحرية ومخابئ للصواريخ إلى جانب عدد من المواقع العسكرية الأخرى، مشيرة إلى أن العملية نُفذت بدقة مع تجنب إلحاق أضرار بالبنية التحتية النفطية في الجزيرة.
وفي السياق ذاته، نقل البيت الأبيض عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إن العملية تعد من بين أقوى الضربات الجوية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الهجوم دمّر الأهداف العسكرية في جزيرة خرج بالكامل.
وأضاف أن إيران لا تملك القدرة على الدفاع عن المواقع التي تختار الولايات المتحدة استهدافها.
كما نفت واشنطن ما وصفته بادعاءات إيرانية متكررة حول تعطيل حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن»، مؤكدة أن مجموعة الحاملة ما تزال تمارس مهامها العملياتية في المنطقة وتفرض سيطرتها الجوية انطلاقاً من البحر.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن فرقها الدبلوماسية تعمل على مدار الساعة لمساعدة المواطنين الأمريكيين على مغادرة الشرق الأوسط في ظل التصعيد الراهن.
وأوضحت أن أكثر من 50 ألف أمريكي عادوا بالفعل إلى الولايات المتحدة بسلام، فيما نقلت 46 رحلة طيران مستأجرة مواطنين أمريكيين من المنطقة، إضافة إلى تقديم مساعدات مباشرة لما يقرب من 34 ألف شخص عبر فرق الطوارئ التابعة للوزارة.
من جهته، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن بلاده تمضي وفق خطة تستهدف إضعاف وتعطيل القدرات العسكرية الإيرانية بوتيرة غير مسبوقة، في إطار العمليات الجارية في المنطقة.
في المقابل، أصدرت جهات عسكرية إيرانية تحذيرات شديدة اللهجة، إذ أعلن مقر خاتم الأنبياء أنه في حال تعرض البنية التحتية النفطية أو الاقتصادية الإيرانية لأي هجوم، فإن طهران سترد بتدمير منشآت نفطية واقتصادية مرتبطة بمصالح أمريكية.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن موجات من العمليات العسكرية نُفذت ضد أهداف متعددة، شملت مواقع في تل أبيب و» ريشون لتسيون» إضافة إلى أهداف أخرى قالت إنها مرتبطة بقوات أمريكية في قواعد عسكرية.