تحسن واضح في السوق .. «عقارات»: 25.5 % ارتفاعا في مبيعات العقارات خلال فبراير

alarab
اقتصاد 15 مارس 2026 , 02:24ص
محمد طلبة

أكدت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري – عقارات- أن السوق العقاري القطري شهد تحسنًا واضحاً خلال الشهر الماضي، مع تسجيل صفقات قيّمة تعكس نشاطًا متزايدًا وثقة متنامية في السوق.
وأوضحت عقارات في منشور لها على منصة إكس «يعكس ارتفاع قيمة المعاملات تسجيل صفقات بقيم أعلى خلال الشهر، مما ساهم في زيادة إجمالي قيمة السوق العقاري القطري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفعت قيمة معاملات البيع خلال شهر فبراير بنسبة تقارب 25.5% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 3.53 مليار ريال في فبراير 2026 مقارنة بحوالي 2.81 مليار ريال في فبراير 2025، مما يعكس تحسنا ملحوظا في نشاط السوق العقاري القطري خلال الشهر.
وأضافت عقارات أنها حريصة على حماية حقوق المتعاملين، وتقديم خدمات موثوقة لتلقي الشكاوى والاقتراحات عبر موقعها الرسمي، مع الالتزام بسرعة الاستجابة وكفاءة المعالجة. 
وتعمل الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري على ضمان حماية حقوق المستثمرين وتعزيز الثقة في السوق، من خلال تطبيق الأنظمة والقوانين المنظمة للقطاع ومتابعة الالتزام بالمعايير القانونية والمهنية، بما يوفر بيئة استثمارية مستقرة وشفافة ويضمن استدامة القطاع ويدعم التنمية الاقتصادية.

تعزيز بيئة الاستثمار
وكانت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري - «عقارات» قد بدأت تفعيل أحكام القانون رقم (6) لسنة 2014 بشأن تنظيم القطاع العقاري، وذلك ضمن جهودها لتطوير القطاع وتعزيز بيئة الاستثمار بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، مما يمثل نقلة نوعية في تعزيز الشفافية، وحماية حقوق جميع الأطراف، وتنظيم السوق العقاري وفق أعلى المعايير.
 وشملت المبادرات الجديدة إطلاق التسجيل المبدئي للمطورين العقاريين، وإنشاء لجان التراخيص وفض منازعات التطوير العقاري، واصدار تعليمات حساب ضمان التطوير العقاري بالتعاون مع مصرف قطر المركزي.
كما بدأت عقارات في ترخيص المطورين العقاريين ومشاريع التطوير بناءً على معايير دقيقة لضمان مصداقية وكفاءة السوق، مع تعزيز الدور الرقابي لتنفيذ المشاريع ومتابعة التزام المطورين بالاشتراطات والمواصفات المعتمدة لحماية حقوق جميع الأطراف.

سوق عقاري مزدهر
وأكدت عقارات سعيها للحفاظ على سوق عقاري مزدهر، وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية، وتعزيز تنافسية السوق العقاري القطري إقليميًا وعالميًا. 
وتستند استراتيجية الهيئة التي أُطلقت في ديسمبر 2024، على مجموعة من الركائز الأساسية، وفي مقدمتها تفعيل التشريعات وإنفاذ القوانين، ووضع الأطر التنظيمية اللازمة لضمان نمو متوازن ومستدام لهذا القطاع الحيوي.
وأنه في إطار تفعيل دور الهيئة، تم العمل على تطبيق أحكام قانون رقم (6) لسنة 2014 بتنظيم التطوير العقاري وتعديلاته، الذي شكل نقلة نوعية في ضبط وتنظيم السوق وضمان حقوق جميع الأطراف. ولتنفيذ متطلبات هذا القانون بشكل فعال، قامت الهيئة باستحداث التسجيل المبدئي للمطورين العقاريين وإنشاء لجنة التراخيص، والتي تعنى بتنظيم عمليات التسجيل والترخيص وفق أعلى معايير الشفافية والانضباط. 
كما تم انشاء لجنة فض منازعات التطوير العقاري، لتكون منصة متخصصة للفصل العادل والسريع في النزاعات العقارية، مما يعزز الثقة بين كافة الأطراف الفاعلة في السوق.
كما تم اصدار تعليمات إنشاء حساب ضمان التطوير العقاري بالشراكة مع مصرف قطر المركزي، والذي يلزم المطورين العقاريين بفتح حساب مصرفي مخصص لكل مشروع، لضمان استخدام أموال المشترين حصريًا في تنفيذ المشروع، وحماية حقوقهم وتعزيز الشفافية والمصداقية في التعاملات العقارية.
كما تم العمل على اصدار قرار سعادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء المتعلق بتنظيم السجل العقاري المبدئي وتحديد بياناته وإجراءاته ورسوم القيد فيه والذي يعزز من تنظيم مشاريع التطوير العقاري والبيع على الخريطة.
وقامت الهيئة بترخيص المطورين العقاريين ومشاريع التطوير العقاري، وفق معايير دقيقة تهدف إلى رفع مستوى الموثوقية والكفاءة في السوق العقاري. حيث تخضع جميع طلبات الترخيص لدراسة فنية وقانونية دقيقة لضمان استيفاء الاشتراطات والضوابط المعتمدة، بما يعزز مصداقية القطاع ويحمي حقوق كافة الأطراف.

تعزيز البيئة التشغيلية للشركات 
من جانب آخر قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية: إن قطاع العقارات في قطر مرشح لتحقيق أداء إيجابي خلال العام الجاري، مدعومًا باستمرار الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية الكبرى المدرجة ضمن الموازنة العامة لعام 2026، الأمر الذي يعزز البيئة التشغيلية للشركات العاملة في القطاع ويسهم في تحفيز النشاط الاستثماري مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح التقرير أن القطاع العقاري يواصل الحفاظ على مكانته كأحد أكثر القطاعات الاقتصادية استقرارًا وجاذبية للاستثمار، في ظل ما يشهده الاقتصاد الوطني من توجه متزايد نحو التنوع الاقتصادي وتعزيز القطاعات غير النفطية، بما يدعم حركة التطوير العمراني ويعزز الطلب على مختلف أنواع الأصول العقارية.
وأضاف التقرير: ان إجمالي قيمة التعاملات العقارية خلال شهري يناير وفبراير من عام 2026 بلغ نحو 4.442 مليار ريال، مقارنة بنحو 2.821 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025، مسجلة نموًا سنويًا بنحو 57%، ما يعكس تحسن مستويات النشاط في السوق العقاري خلال الفترة الأخيرة. كما ارتفعت قيمة تداولات الوحدات السكنية خلال الشهرين إلى أكثر من 517.5 مليون ريال، مقابل نحو 476 مليون ريال خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وفي هذا السياق، رجّحت شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن يشهد سوق الوحدات السكنية نموًا تدريجيًا في عمليات البيع، خصوصًا الشقق السكنية خلال الربع الرابع من عام 2026، مدعومًا بعدة عوامل أبرزها التسهيلات الحكومية المرتبطة بتشريعات تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، وفقًا للضوابط والمزايا التي نص عليها قرار مجلس الوزراء رقم (28) لسنة 2020.
كما أشار التقرير إلى أن تنوع المشاريع السكنية التي يطرحها المطورون العقاريون، من حيث المساحات والتصاميم ومستويات التشطيب، إضافة إلى الأسعار التنافسية والخدمات المتكاملة التي تتضمنها هذه المشاريع، يسهمان في تعزيز جاذبية السوق العقاري ويلبيان تطلعات مختلف فئات المشترين والمستثمرين.
وأكد التقرير أن سياسة التنوع الاقتصادي التي تتبناها دولة قطر، مع التركيز على تنمية القطاعات غير النفطية، ستنعكس إيجابًا على نشاط السوق العقاري، حيث يتوقع أن يشهد القطاع توسعًا في عمليات البناء والتطوير بمختلف مناطق الدولة، مستفيدًا من عوامل الاستقرار الاقتصادي والنمو المستمر في الطلب.
ورجّح التقرير أن يواصل القطاع العقاري احتفاظه بمكانته كأحد أبرز القطاعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمارات خلال العامين المقبلين، ليبقى ثاني أكثر القطاعات استقطابًا لرؤوس الأموال بعد قطاع الطاقة.