

تكثف مصر تحركاتها الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي في مسعى لاحتواء التصعيد العسكري المتصاعد في المنطقة والدفع نحو إنهاء الحرب الدائرة، وسط تأكيدات على ضرورة تفعيل المسار السياسي والدبلوماسي لتجنب اتساع دائرة الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، خلال اتصال هاتفي مع كايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل وقف الحرب الجارية.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن الجانبين أدانا الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية، مؤكدين أهمية العمل على وقفها في أسرع وقت ممكن، واتفقا على الحاجة الملحة لتحرك مشترك يهدف إلى إنهاء الحرب وتجنب اتساع رقعة الصراع.
وشدد الطرفان على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوضع أفكار محددة وتصور عملي لإنهاء الأزمة، بما يسهم في خفض التصعيد ويدفع باتجاه الحلول السياسية والدبلوماسية، باعتبارها السبيل الوحيد للحفاظ على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وفي إطار الاتصالات الإقليمية، أجرى وزير الخارجية المصري اتصالاً هاتفياً مع نواف سلام رئيس الحكومة اللبنانية، تناول مستجدات العدوان الإسرائيلي على لبنان وتداعياته.
وخلال الاتصال، جدد عبدالعاطي إدانة مصر الكاملة للاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً رفض بلاده القاطع لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 1701.
كما أكد دعم مصر لجهود الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، بما يهيئ المناخ الملائم لاستئناف المفاوضات وتحقيق تهدئة فعلية على الأرض.
وفي القاهرة ذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، أن وزير الخارجية المصري ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، بحثا في اتصال هاتفي، كيفية التعامل مع التطورات الراهنة والحد من التصعيد العسكري، حيث شددا على أهمية مواصلة التنسيق لخفض التصعيد والدفع بالمسار الدبلوماسي، أخذاً في الاعتبار التداعيات الاقتصادية والأمنية والجيواستراتيجية الوخيمة الناجمة عن الحرب على المنطقة والعالم بأسره.
واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تربط بلديهما، والعمل بشكل مشترك لخفض التصعيد في المنطقة، واللجوء إلى المسار الدبلوماسي لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار.