حسن محمد الهاجري نجم منتخبنا السابق للبولينج: ظننت أن أذان المغرب حان.. فأفطرت مبكراً في طفولتي

alarab
الملاحق 15 مارس 2026 , 02:27ص
أحمد طارق

الشهر الفضيل يمنحني طاقة روحية جديدة كل عام

رمضان مع العائلة.. لحظات من الدفء والسكينة

البولينج فن يحتاج إلى تركيز ودقة بين العقل والجسم

 تدريب الأجيال الجديدة في البولينج مسؤولية أعتز بها

 

يُعد حسن محمد الهاجري أحد الأسماء البارزة في تاريخ لعبة البولينج في قطر، حيث جمع بين مسيرتين مميزتين كلاعب في صفوف المنتخب القطري ومدرب في الاتحاد القطري للبولينج. بدأ رحلته مع اللعبة عام 1985، وتمكن خلال سنوات قليلة من تحقيق العديد من الإنجازات على المستويين الخليجي والآسيوي، من أبرزها الميدالية الذهبية في بطولة آسيا للرجال عام 1992 في مسابقة الثلاثي، إضافة إلى عدد من الميداليات في البطولات الآسيوية والخليجية.
وبعد اعتزاله اللعب عام 1996، اتجه الهاجري إلى مجال التدريب في الاتحاد القطري للبولينج، حيث واصل عطاءه للعبة من خلال العمل في مراكز التدريب التابعة للاتحاد حتى اليوم، مساهماً في إعداد وتطوير أجيال جديدة من اللاعبين. كما يحمل شهادة التدريب بالمستوى الفضي في تدريب لعبة البولينج.
في هذا الحوار، نتحدث معه عن ذكرياته مع شهر رمضان، وأبرز محطات مسيرته كلاعب، وتجربته في مجال التدريب، ورؤيته لمستقبل لعبة البولينج في قطر. 
وفيما يلي نص الحوار:

◆ ماذا يمثل لك شهر رمضان على المستوى الشخصي؟
¶ رمضان بالنسبة لي شهر للتقرب إلى الله عز وجل ومراجعة النفس.
هو وقت يعزز الصبر والانضباط، ويذكرني بقيمة العطاء ومساعدة الآخرين. كما أنه شهر يجمع العائلة ويقوي الروابط الإنسانية. وبالنسبة لي، فهو محطة سنوية للتجديد الروحي وبداية لطاقة إيجابية طوال العام.

◆ ما أجمل ذكرياتك الرمضانية في الطفولة؟
¶ أجمل ذكرياتي في رمضان خلال الطفولة كانت أجواء الإفطار مع العائلة وانتظار أذان المغرب بشوق كبير. كما كنت أشعر بفرحة كبيرة عندما أشارك في تجهيز المائدة وأحس أنني جزء من هذه اللحظات الجميلة. ولا أنسى ليالي رمضان بعد صلاة التراويح، حيث نجتمع مع الأهل والأصدقاء في أجواء مليئة بالمرح والدفء. تلك اللحظات البسيطة ما زالت عالقة في الذاكرة حتى اليوم.

«رمضان لول»
◆ كيف كان رمضان زمان في قطر مقارنة برمضان اليوم؟
¶ كان رمضان في قطر قديمًا أبسط وأكثر قربًا بين الناس، حيث كانت العائلات والجيران يجتمعون يوميًا على الإفطار في أجواء مليئة بالمحبة. وكانت المساجد تمتلئ بالمصلين، وتكثر الزيارات العائلية بعد التراويح. أما اليوم فأصبح رمضان أكثر تنظيمًا مع توفر وسائل الراحة والتقنية، لكن رغم هذا التطور تبقى روح رمضان وقيمه من ترابط وعطاء حاضرة في المجتمع.

◆ هل هناك موقف طريف أو مؤثر لا تنساه في رمضان؟
¶ من المواقف التي لا أنساها في رمضان عندما حاولت الصيام لأول مرة وأنا صغير. كنت أراقب الساعة طوال اليوم منتظرًا أذان المغرب بفارغ الصبر، وقبل الأذان بدقائق ظننت أنه قد أذن فأفطرت مبكرًا، ثم اكتشفت أن الوقت لم يحن بعد. ضحك الجميع يومها، لكنها بقيت ذكرى جميلة لا أنساها.

◆ من أكثر شخص كنت تحرص على قضاء رمضان معه؟
¶ كنت أحرص دائمًا على قضاء رمضان مع العائلة. وجودهم يمنح الشهر الفضيل طعمًا مختلفًا مليئًا بالدفء والسكينة. الإفطار معهم والجلوس في صحبتهم بعد التراويح من أجمل اللحظات، فالعائلة هي أجمل ما يكتمل به رمضان.

◆ ما الأكلة الرمضانية التي لا يمكن أن تغيب عن مائدتك؟
¶ الأكلة التي لا يمكن أن تغيب عن مائدتي في رمضان هي الهريس، فهو من الأطباق الرمضانية الأصيلة التي تعطي للمائدة طابعًا خاصًا وطعمًا تقليديًا جميلًا. كما أحب وجود السمبوسة والتمر مع الإفطار، فهذه الأطباق تجعل أجواء الإفطار أكثر اكتمالًا ومتعة.

عادات رمضانية 
◆ ما العادات الرمضانية التي تحرص على الحفاظ عليها؟
¶ أحرص في رمضان على صلاة التراويح وقراءة القرآن يوميًا، كما أحرص على الإفطار مع العائلة وصلة الرحم. ولا أنسى الصدقة ومساعدة المحتاجين، فهذه العادات تعطي رمضان معناه الحقيقي وروحه الجميلة.

◆ ما الإنجاز الذي تفخر به أكثر خلال مسيرتك؟
¶ أكثر إنجاز أفخر به هو قدرتي على بناء فريق قوي يعمل بروح واحدة ويحقق نتائج مميزة. كما أعتز بالمساهمة في تطوير العمل ورفع مستوى الأداء والانضباط. وفي رياضة البولينج تحديدًا، أفخر بالمشاركة والمنافسة بروح رياضية وتمثيل نفسي وفريقي بشكل مشرف.

◆ هل هناك إنجاز رياضي لن تنساه حدث خلال شهر رمضان؟
¶ من الإنجازات التي لا أنساها تحقيق بطولة رمضان في البولينج. كانت لحظة مميزة لأن المنافسة كانت قوية، والأجواء الرمضانية تضيف حماسًا خاصًا. بذلنا جهدًا كبيرًا حتى وصلنا إلى النهائي وحققنا الفوز، وهي ذكرى أفتخر بها حتى اليوم.

◆ ما أهم محطة في مسيرتك الرياضية تعتبرها نقطة تحول؟
¶ أعتبر الفوز بأول بطولة رسمية لي في البولينج نقطة تحول في مسيرتي الرياضية. هذا الفوز منحني الثقة في قدراتي وشجعني على تطوير مستواي بشكل جدي، كما دفعني إلى الالتزام بالتدريب والانضباط لتحقيق أهداف أكبر.

◆ ما رسالتك للشباب الرياضي في رمضان؟
¶ رسالتي للشباب الرياضي في رمضان أن يستغلوا هذا الشهر في الحفاظ على لياقتهم والتزامهم بالرياضة رغم الصيام. فالصبر والانضباط في الصيام ينعكسان على التدريب والأداء في الملعب. احرصوا على تنظيم وقتكم بين العبادة والتمرين والراحة لتكونوا دائمًا في أفضل مستوى.


تنسيق بين العقل والجسم
◆ حدثنا عن رياضة البولينج وكيف يمكن استمرار النجاحات فيها؟
¶ رياضة البولينج ليست مجرد لعبة، بل فن يحتاج إلى تركيز ودقة وتنسيق بين العقل والجسم. للحفاظ على النجاحات يجب الاهتمام بالتدريب المنتظم وتطوير التقنيات الشخصية باستمرار. كما أن المنافسة بروح رياضية والعمل ضمن فريق متعاون يزيد من فرص الفوز والتميز. الالتزام باللياقة البدنية، ووضع أهداف واضحة لكل موسم، ومواصلة التعلم من كل تجربة، هي مفاتيح استمرار الإنجازات في هذه الرياضة، ولا يسعنى إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل للاتحاد القطري للبولينج برئاسة السيد عبدالله القطان وأعضاء الاتحاد على تقديمهم الدعم لمراكز التدريب في الاتحاد وتطوير اللعبة وكذلك المساهمة في دعم لعبة البولينج للرقي بها والوصول إلى منصات التتويج.