46 مشروعاً تحصد منحة براءة الاختراع.. د. محمد السالم: الجامعة تبذل جهوداً دؤوبة لتوطين الابتكار

alarab
محليات 15 مارس 2021 , 12:25ص
الدوحة - قنا

الابتكارات تشمل المجالات الصناعية والهندسية والتكنولوجيا والرعاية الصحية والبيئية

تحتل المشاريع البحثية التطبيقية بجامعة قطر المساحة الأكبر في الخارطة البحثية الجامعية، الهادفة لتطوير المعرفة وتوطين الابتكار في ضوء استراتيجية الجامعة للسنوات 2018 - 2022 والمتوائمة مع استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030، تماشياً مع طموحات رؤية قطر الوطنية 2030 وتطلعاتها نحو بناء اقتصاد معرفي يعتمد على البحث والتطوير.
ويتولى مكتب دعم البحث «المنح والعقود» بجامعة قطر إدارة مشاريع البحث العلمي التطبيقية التي تستجيب للأولويات الوطنية، وتلبي احتياجات الدولة في القطاعات التي تحتل أولوية قصوى، مثل قطاعات الصحة والطاقة والأمن الغذائي والجاهزية التكنولوجية، والتي يتم التعاون فيها مع عدد من الجهات داخل الدولة وخارجها؛ بهدف تعزيز المعرفة وتوطين الابتكار.
وقال الدكتور محمد السالم مدير مكتب دعم البحث بجامعة قطر في حوار مع وكالة الأنباء القطرية «قنا»: إن الجامعة تبذل جهوداً دؤوبة لدعم المشاريع التطبيقية الداعمة لجهود تطوير المعرفة وتوطين الابتكار من خلال برامج بحثية موجودة حالياً، مثل برنامج المنح عالية التأثير، وبرنامج المنح التعاونية ذات التمويل الداخلي، وأيضاً من خلال إصدار برامج بحثية جديدة تدعم المقترحات البحثية التحويلية.
وأفاد بأن عدد المشاريع الممولة التي حصلت على منحة براءة الاختراع، بلغ 46 مشروعاً، بينما تجاوز عدد طلبات تسجيل براءات الاختراع من المشاريع الأخرى نحو 200 طلب قيد التسجيل محلياً ودولياً، والكثير منها شارف على الحصول على شهادة منحة براءة الاختراع.
وأوضح أن هذه الابتكارات والاختراعات الممنوحة تشمل مجالات متعددة، منها، المجالات الصناعية بواقع 3 مشاريع، والهندسة الكيميائية 13 مشروعاً والهندسة الكهربائية 7 مشاريع والتكنولوجيا 14 مشروعاً ومشروعين للرعاية الصحية، ومشروع واحد لعلوم البيئة و6 لهندسة الحاسب الآلي.
ونوه الدكتور السالم بالتعاون مع القطاع الصناعي الذي يساهم في تعزيز المشاريع البحثية التطبيقية، مثل تعاون جامعة قطر مع «قافكو» عن طريق 8 مشاريع تطبيقية حول الأمن الغذائي، كما أشار في الوقت ذاته إلى الشراكة مع شركة «ماروبيني» اليابانية عن طريق برنامج منح تمويل تطوير المفاهيم البحثية الحاصلة على نتائج متقدمة لدى جامعة قطر للتواصل مع الشركاء الصناعيين ورجال الإعمال في أول خطوة في مرحلة إعداد النماذج الأولية، مبيناً أنه تم ترشيح 7 مشاريع من هذا البرنامج، ومشروعين متخصصين عن مصنع الخضراوات الافتراضي لدعم الأمن الغذائي والسيارة الكهربائية.
ولفت إلى أن لدى الجامعة شراكة أيضاً مع مؤسسات صناعية أخرى عن طريق برنامج المشاريع عالية الإمكانيات، والمشاريع المبتكرة التي تقترحها المراكز البحثية في جامعة قطر، وتبحث بشكل خاص عن حلول مستدامة بمستوى الجاهزية التكنولوجية.
وذكر الدكتور السالم أن مكتب دعم البحث في جامعة قطر، الذي يعمل بالتعاون مع العديد من الجهات في قطاع البحث والدراسات العليا بالجامعة، يؤسس ويدعم مجتمع الأبحاث الجامعي عبر الجهود الرامية إلى تمهيد الطريق أمام تحقيق نتائج بحثية جيدة وناجحة في جامعة قطر، ويساعد أعضاء هيئة التدريس والباحثين في إعداد وتقديم المقترحات، وإيجاد مصادر وفرص جديدة للتمويل، بالإضافة إلى تحديد فرص التمويل البحثية من خلال العمل مع الجهات الصناعية المحلية والجهات الحكومية القطرية والشركاء الدوليين.
كما أشار إلى دور مكتب دعم البحث في تسهيل نمو الأبحاث وزيادة تأثيرها الإيجابي، لا سيما في تصنيف الجامعات، «إذ يقوم بمراجعة المقترحات البحثية والتفاوض مع الشركاء المحليين والدوليين لتعزيز تنفيذ جميع عقود الأبحاث.. وقال: «يمثل المكتب جهة اتصال مؤسسية مع الوكالات والمنظمات الخارجية حول جميع المسائل المتعلقة بإدارة الأبحاث والعقود».
وأوضح أن المكتب يتولى إدارة ثلاثة أنواع من الأبحاث، تتمثل في الأبحاث الداخلية أي الممولة من جامعة قطر، والأبحاث الخارجية، والتي يتم تمويلها من جهات أخرى مثل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، والأبحاث الصناعية والتي يتم تمويلها من قبل الشركات والمؤسسات من قطاعات الدولة المختلفة.
وأضاف أن المنح البحثية الداخلية تهدف إلى إجراء أنشطة بحثية متميزة بين جامعة قطر وشركائها المحليين مثل الشركات والمؤسسات الخاصة.

توسّع في دعم برامج ما بعد الدكتوراة ومنح الدراسات العليا

أوضح د. محمد السالم أن جامعة قطر تعد من أوائل الجامعات الرائدة في الوطن العربي التي دعمت الأبحاث منذ أكثر من عشر سنوات، مشيراً إلى أن نوعية الأبحاث والدراسات ذات صلة بالتحديات المحلية والإقليمية، وتسهم في تحقيق احتياجات المجتمع وتطلعاته.
كما أكد دعم الجامعة للأبحاث والدراسات متعددة التخصصات عالية التأثير، والتي تندرج تحت الأولويات البحثية الأساسية وركائز البحث الأربع المعتمدة، الصحة والعلوم الطبية الحيوية، والطاقة والبيئة، والعلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وعن أهم المشاريع البحثية الحالية والمرتقبة للعام الحالي، أفاد الدكتور السالم بأن مكتب دعم البحث يسعى إلى تركيز الجهود على توجيه الفرص البحثية لتكون متماشية مع الرؤية الوطنية لدولة قطر لعام 2030، «لذلك نسعى لربط الأبحاث بالتطور الصناعي المشهود في الدولة، فترتبط التحديات بشكل أساسي بتعزيز المزيد من التعاون البحثي مع القطاع الصناعي في دولة قطر في مجال الطاقة والبيئة والموارد والاستدامة، المجتمع والهوية، الصحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات».
وأوضح أن من أهم المشاريع البحثية التي يتم تنفيذها حالياً تحت إشراف المكتب، منحة جامعة قطر للاستجابة للطوارئ «ERG» التي توفر جسراً لدعم التحقيقات الجديدة والمبكرة، مبيناً أن هذه المنحة خصصت في العالم الماضي لفيروس «كوفيد - 19».
وذكر أن المنحة دعمت تسعة مشاريع تغطي خمسة مجالات بحثية هي: البحوث الجزيئية الأساسية، والبحوث السريرية، والبحوث السلوكية الاجتماعية، ووبائيات الأمراض المعدية، والصحة الإلكترونية.
كما لفت إلى منحة الاستجابة للطوارئ «CD - ER» التي تتعامل مع الطلب المتزايد على الحلول المبتكرة. وتسعى إلى تمكين تطوير نماذج أولية وعمليات ومنصات مبتكرة. وقد غطت 7 مشاريع إضافية.
أما المشاريع المرتقبة، فقد أفاد مدير مكتب دعم البحث بأن الجامعة بصدد تنفيذ برنامج العلوم والتقنيات التحويلية (TSTP) الذي يعد برنامجاً بحثياً محدداً حول العلوم والتقنيات المتطورة والمتحولة (TST) في ركائز جامعة قطر، بالإضافة إلى مجموعة متوقعة من البرامج في الابتكار والتعاون الصناعي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والبرنامج الوطني لتعزيز العلوم بتشجيع ثقافة البحث، وزيادة القدرة البحثية من خلال اعتماد أدوات مثل «التعلم بالممارسة» و»الخبرة العملية».
كما أشار أيضاً إلى أنه سيتم التوسع في دعم برامج ما بعد الدكتوراة ومنح الدراسات العليا لتعزيز التعاون مع الجامعات العالمية والصناعات المحلية وأصحاب المصلحة الاجتماعية والثقافية.
وأكد مدير مكتب دعم البحث بجامعة قطر أن هذه الجهود العلمية البحثية تخدم جميعها توجهات دولة قطر نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والانتقال بها إلى مصاف الدول المتقدمة، التي تعتمد على اقتصاد متنوع وتعزيز الاستدامة وتحقيق الرخاء للأجيال القادمة.