مؤتمر ميد لمشاريع قطر يبدأ فعالياته
اقتصاد
15 مارس 2016 , 05:55م
الدوحة - قنا
انطلقت - اليوم - فعاليات الدورة الـ11 لمؤتمر ميد لمشاريع قطر 2016 بالدوحة، الذي يبحث الصياغة التفصيلية لخطة تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، واستعراض الخطط المتعلقة باستضافة دولة قطر لفعاليات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.
وقدم السيد علي بن أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك قطر الوطني (QNB)، عرضا لما يتمتع به الاقتصاد القطري من تنوع في موارده والفرص الاستثمارية المتاحة، وقال: "إن التنوع الاقتصادي الذي تتمتع به دولة قطر مكنها من تجاوز الآثار السلبية من جراء التراجع العالمي لأسعار النفط".
وأضاف: "إن التوسع الكبير في إنتاج قطر من الهيدروكربونات قد جعلها الدولة الأغنى في العالم، وأن الإنتاج المكافئ لقطر من النفط والغاز يعادل نحو 5 ملايين برميل يوميا، من النفط، وذلك في عام 2014"، موضحا أن مستويات الإنتاج في العام الماضي لم تختلف عن العام الذي يسبقه، مشيرا إلى أن هذا الحجم من الإنتاج مكنها من احتلال مصاف الدول الأغنى في العالم.
وتابع بالقول: "إن الاستثمار الحكومي والنمو السكاني اللذين يقودان التحول الاقتصادي قادا نمو القطاع غير الهيدروكربوني بنسبة تخطت الـ9 بالمائة، حيث بلغ النمو في هذا القطاع نحو 10.6 بالمائة في 2014 و10.4 خلال العام الماضي، في حين تراجع القطاع الهيدروكربوني خلال العامين الماضين جراء تراجع أسعار النفط، حيث انكمش بنحو 1.5 بالمائة في 2014 وبنحو 0.5 بالمئة في 2015، لذا فإن ما دعم الاقتصاد القطري في نموه خلال الفترة الماضية هو النمو في القطاع غير النفطي"، موضحا أن التوجه الآن نحو التنوع في الاستثمارات بعد أن كان مرتكزا في الماضي على قطاع الهيدروكربون في وقت سابق.
كما استعرض بعض الأرقام التي تؤكد اعتماد الاقتصاد القطري على التنوع، قائلا: "إن قطاع غير الهيدروكربون شكل 48.9 بالمائة في إجمالي الناتج المحلي لقطر في 2014، ليرتفع العام الماضي ويصل إلى 66 بالمائة في 2015".
وأضاف: "إن قطاع الخدمات المالية أسهم في نمو القطاع غير الهيدروكربوني بنسبة 28.6 بالمائة، تلاه قطاع الخدمات الحكومية بنسبة 20.5 بالمائة، ثم قطاع التصنيع بنحو 15.6 بالمائة وقطاع التجارة والفنادق والمطاعم بنحو 14.5 بالمائة، ثم قطاع الإنشاءات بنحو 14.5 بالمائة".
وأشار إلى أن قطر استثمرت نحو 47.4 مليار دولار في عام 2008 في قطاع الغاز الطبيعي المسال، نظرا لأنها حينها كانت تسعى لإنتاج نحو 77 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، ثم بدأت مرحلة التوجه نحو تنويع الاقتصاد، التي بدأت منذ عام 2010 حيث حولت تلك الاستثمارات لدعم التنوع الاقتصادي، متوقعا أن تصل الاستثمارات الحكومية في عام 2016 إلى 76.2 مليار دولار لدعم هذا التنوع.
ونوه بأن المشاريع الضخمة التي توجه لها تلك الاستثمارات ويتم تنفيذها في قطر حاليا تتركز بشكل أساسي في قطاع العقارات بنسبة 49.2 بالمائة، ثم قطاع النقل بنسبة 27.8%، ثم قطاع الخدمات بنسبة 13.7 بالمائة، ثم النفط والغاز بنسبة 8.3 بالمائة، وهو ما يعني أن غالبية تلك الاستثمارات توجه نحو البنية التحتية والنقل، حيث يقدر إجمالي الاستثمارات خلال العام الحالي والمقبل ما بين 70 و80 مليار دولار أمريكي.
وتناول السيد علي بن أحمد الكواري - الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك قطر الوطني - عددا من المشاريع الرئيسة التي تنفذها قطر حاليا وقيمة الاستثمارات المقدرة لها، قائلا: "إن مشروع لوسيل به استثمارات تبلغ 45 مليار دولار، ومن المقرر انتهاؤه في 2022، في حين مشروع الريل قطر به استثمارات بنحو 40 مليار دولار، ومقرر الانتهاء منه في 2026، أما مشروع الطريق السريع لهيئة أشغال فاستثماراته تقدر بـ20 مليار دولار، ومقرر الانتهاء منه في 2018 والمرحلة الثانية من مطار حمد الدولي بقيمة 15.5 مليار دولار ومقرر الانتهاء منها في 2020".
وأكد أن البنوك ستلعب دورا محوريا في تنويع الاقتصاد القطري، عبر تقديم التمويل للإنفاق الاستثماري خاصة في المشاريع الضخمة، وهو ما يمثل دعما رئيسا لمشاريع البنية التحتية، موضحا أن أصول البنوك ارتفعت بنحو 14.4% خلال خمس سنوات، متوقعا استمرار نمو القطاع البنكي خلال السنوات المقبلة.
كما استعرض الكواري مكانة بنك قطر الوطني في قطر والمنطقة، قائلا إنه "احتل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في كل من حجم الأصول والقروض والأرباح"، مشيرا إلى وجوده في نحو 27 دولة، متعهدا بأن يواصل البنك استثماراته لدعم القطاع الخاص، خاصة ما يتعلق بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والدخول في مزيد من الشراكات مع القطاع الخاص القطري.
وخلال المؤتمر الذي تمتد فعالياته حتى غد الأربعاء، سيتم تسليط الضوء على آخر المستجدات على الساحة المحلية والعالمية، لا سيما تلك المتعلقة بمسألة انخفاض أسعار النفط، والتركيز على النهوض بقطاعات الصناعات غير النفطية والشركات الصغيرة والمتوسطة.
م .م /أ.ع