اعتقال شخصين مع ازدياد مظاهرات فيرجسون إلى مدينة سانت لويس

alarab
حول العالم 15 مارس 2015 , 03:57م
أ.ف.ب
عادت فيرجسون إلى واجهة الأحداث الأمريكية؛ إذ تشهد تجدد التوتر الذي اشتعل منذ أشهر إثر مقتل شاب أسود برصاص شرطي، واعتقلت الشرطة - يوم أمس السبت - شخصين خلال آخر التظاهرات المنددة بالعنصرية التي انتقلت إلى وسط مدينة سانت لويس.

وتجمع حوالي 50 شابا بعد الغروب أمام مقر المحكمة التاريخي في مدينة سانت لويس، الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، للانطلاق في مسيرة عبر الشوارع المليئة بالحانات.

وصرخ المتظاهر ديفيد راغلاند: "العدالة ماتت! علينا إيقاظها" من على درج المحكمة بأعمدتها البيضاء، المكان الذي تقدم فيه في العام 1846 "العبد الأسود" - في ذلك الحين - دريد سكوت بدعوى تُعد تاريخية - برغم فشلها - من أجل الحصول على حريته.

وحين أوقف بعض المتظاهرين السير لمدة قصيرة تدخلت الشرطة، واعتقلت رجلين؛ أحدهما متظاهر شاب وضع وشاحا على وجهه، والآخر المصور الصحافي المستقل فيليب مونتغومري الذي كان يصور لموقع "ماشابل" الإلكتروني.

وكتب مدير التحرير التنفيذي للموقع جين روبرت - على موقع تويتر - إن مونتغومري بحالة "جيدة" بعد إطلاق سراحه بوقت قصير.

وتحولت فيرجسون إلى مسرح للتظاهرات الليلية منذ مقتل الشاب مايكل براون "18 عاما"، برصاص شرطي، في التاسع من أغسطس؛ مما أثار موجة غضب في أنحاء البلاد كافة، واحيانا حوادث عنف، فضلا عن جدال واسع حول الشرطة والممارسات العنصرية.

واشتعل التوتر مجددا في المدينة يوم الأربعاء، بعد استقالة قائد شرطة المدينة توماس جاكسون، إثر إصابة شرطيين بالرصاص خلال تظاهرة ليلية سلمية ضد العنصرية.

وأطلقت الشرطة حملة ملاحقات فورا دون أن تعتقل أحدا حتى الآن.

وأمضى رئيس البلدية جايمز نولز - الذي يتعرض لضغوط من أجل الاستقالة - يوم السبت في لقاء مع 20 تاجرا محليا يقولون إن تجارتهم تعاني منذ مقتل مايكل براون.

وقال نولز للصحافيين: "أعلم أن الوضع كان صعبا عليهم جميعا، وأقدر وقوفهم هنا إلى جانب المدينة، وأنا أقف خلفهم جميعا".

وبدوره أوضح ستيف مور - الذي عقد الاجتماع في مطعمه - أنه يريد أن يرى القادمين من خارج فيرجسون يغادرون في حال سبيلهم، وهم الذين يشكلون جزءا كبيرا من التظاهرات.

وقال: "أنا أطلب من كل المتظاهرين الذين أتوا إلى هنا - للأسباب الخاطئة - أن يبقوا خارج المدينة، وذلك لأنكم لا تؤثرون فقط على مدينتنا وتُسهِمون في أذاها؛ بل إنكم تضروننا نحن أيضا بصفتنا تجاراً من أصول إفريقية".

وتابع: "تقولون إنكم هنا للتظاهر ودعمنا، إلا أن البعض منكم يضرنا حقا".

وتقدم خمسة ناشطين في منظمة نضال السود "أورغانايزيشن فور بلاك ستراغل" بعريضة إلى بلدية المدينة، يطالبون فيها باستقالة عمدة المدينة وبتنظيم انتخابات جديدة.

وكتب الناشطون - الذين شاركوا إلى حد كبير في التظاهرات - إن "الكلمات وحدها لا تكفي لوصف الاشمئزاز الذي تسببه لنا، ونحن نطلب منك الاستقالة"، ولتحقيق هذا المطلب يفترض أن تحصل العريضة على الأقل على توقيع 15 في المئة من الناخبين المسجلين على اللوائح الانتخابية خلال الانتخابات البلدية التي جرت العام الماضي.

ودعت وزارة العدل الأمريكية إلى القيام بإصلاحات حاسمة في فيرجسون، بعدما نشرت تقريرا الأسبوع الماضي يبرز الممارسات العنصرية للشرطة تجاه المواطنين من أصول إفريقية، الهدف منها زيادة عائدات خزينة البلدية.

وبرغم التقرير لم تطلب الوزارة محاكمة الشرطي دارن ويلسون الذي قتل براون، مشيرة إلى أنها لا تملك الأدلة الكافية ضده.