تعاون بين مؤسسة قطر و«حمد» لمكافحة السرطان

alarab
محليات 15 مارس 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
وقَّعت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وبالتزامن مع المؤتمر الدولي حول علوم وسياسات الخلايا الجذعية الذي انعقد في الدوحة، اتفاقية تعاون بحثي مشترك مع مؤسسة حمد الطبية، والتي يسعى من خلالها الطرفان لتعزيز التعاون المشترك في مجال مكافحة أمراض السرطان، وذلك عبر الاستفادة من أحدث ما توصلت إليه بحوث وتطبيقات الخلايا الجذعية، وتأتي هذه الاتفاقية ضمن مبادرات مؤسسة قطر في مجال الطب الحيوي. وقع الاتفاقية عن مؤسسة قطر فيصل محمد السويدي رئيس البحوث والتطوير بالمؤسسة، فيما وقع من جانب مؤسسة حمد الطبية البروفيسور إدوارد هيلهاوس مستشار أول سياسة الأنظمة الصحية الأكاديمية والقائم بأعمال المدير الطبي في مؤسسة حمد الطبية. ونوه السويدي بالدور الذي تضطلع به مؤسسة قطر في إطار البحث عن السبل الكفيلة بمكافحة أمراض السرطان، قائلاً: «يخسر العالم الملايين من البشر بسبب أمراض السرطان، ولهذا السبب تبذل مؤسسة قطر الجهود والطاقات في سبيل مكافحة هذا المرض» مضيفاً: «لقد بدأ استخدام الخلايا الجذعية في مكافحة وعلاج السرطان يثبت فاعليته, ونحن نحاول التركيز على هذا المجال، ولذا رأينا ضرورة القيام بالعديد من الأبحاث المتعلقة بالعلاج باستخدام الخلايا الجذعية وما هذه الاتفاقية إلا مواصلة لتلك الجهود التي ستصنع بلا شك مستقبلاً أفضل للبشرية». وسيوفر هذا التعاون البحثي فرصة فريدة للبحوث الأساسية، والابتكار، بالأخص في أمراض الدم وعلم الأورام، كما سيتم التركيز والاعتماد على أحدث ما توصلت إليه الأبحاث والنظم في هذا المجال، حيث ما زال العلاج عن طريق زراعة الخلايا في مرحلة التطوير، إلا أنه حتى اليوم يعتبر العلاج الوحيد لمعظم المرضى الذين يعانون من ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض الدم، بما في ذلك مرض لوكيميا النخاع الشوكي. بدوره أكد الدكتور عبدالعالي الحوضي نائب الرئيس للبحوث في مؤسسة قطر ونائب مدير معهد قطر للبحوث الطبية الحيوية على أهمية هذه الاتفاقية، قائلاً: «إن اتفاقية التعاون المشتركة لمؤسسة قطر مع مؤسسة حمد الطبية تطمح لتقديم أحدث ما توصلت إليه البحوث والتطورات في مجال العلاج بالخلايا الجذعية» مضيفاً: «إن جهودنا المشتركة لن تكون موجهة فقط لاكتشاف علاج لتدمير الخلايا السرطانية، فلدينا أيضا الطموح لإحداث ثورة علمية لمكافحة هذا المرض في المستقبل». وستُجرى الأبحاث التطبيقية في مستشفى الأمل, وذلك بهدف توفير المزيد من القدرة الاستيعابية والاستفادة من مختبرات سرطان الدم (اللوكيميا) الموجودة لدى المستشفى، وكذلك حتى يتمكن المختصون في مؤسسة حمد الطبية ومعهد قطر للبحوث الطبية الحيوية من العمل جنباً إلى جنب مع المختصين من معهد غوستاف روسي. من جانبها تحدثت الدكتورة هنادي الأيوبي رئيس الأطباء واستشارية ورئيس قسم أمراض الدم وزراعة نخاع العظم بمستشفى الأمل، عن الدور الذي سيقوم به المستشفى في هذه الاتفاقية، قائلة: «يعد مجال الأبحاث في الخلايا الجذعية حقلاً مبتكراً ومتطوراً وأحد أهم الأولويات البحثية لمؤسسة قطر وحمد الطبية. فهذا البرنامج البحثي لا يستهدف فقط سرطان اللوكيميا والذي يعتبر ثالث أعلى مرض سرطان مشخص في قطر، كما أنه العمل المشترك التطبيقي الأول في مجال أبحاث الخلايا الجذعية لمؤسسة حمد الطبية». وأضافت الأيوبي: «إن توفر التجهيزات الطبية اللازمة والعيادات للقيام بمثل هذا النوع من البحوث التطبيقية في مستشفى الأمل سيسهم بكل تأكيد في هذه الشراكة التي ستكون مهمة للمستقبل». تأتي هذه الاتفاقية ضمن العديد من البرامج والفعاليات المشتركة بين مؤسسة قطر ومؤسسة حمد الطبية، ففي عام 2010 وخلال برنامج الزمالة الطبية لعلوم وسياسات الخلايا الجذعية، شارك عدد من الطلبة المتفوقين من مؤسسة قطر في المحاضرات التي نظمتها مؤسسة حمد الطبية والتي حاضر فيها نخبة من العلماء العالميين في هذا المجال، كما أسهم الطلبة في الأعمال المختبرية التي أقيمت في ذلك العام. وبموجب الاتفاقية، يستعين الطرفان بخبراء من معهد غوستاف روسي Gustave Roussy في باريس، حيث سيتم إجراء البحوث من قبل علماء من مؤسسة حمد الطبية ومعهد قطر للبحوث الطبية الحيوية، وسيعمل هذا الفريق تحت إشراف الدكتور سالم شعيب، مدير الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي للبحوث الصحية والطبية ورئيس قسم علم مناعة السرطان في معهد غوستاف روسي، الذي يعد المعهد الأفضل في أوروبا في مجال أبحاث السرطان وعلاجه. ويعتبر العلاج بالخلايا الجذعية نوعا من أنواع الطب الوراثي الذي يعرض الخلايا الجديدة في الأنسجة التالفة من أجل علاج المرض أو الإصابة، كثير من الباحثين في مجال الطب يعتقدون أن العلاج بالخلايا الجذعية لديه القدرة على تغيير وجه المرض وتخفيف المعاناة البشرية، فالخلايا الجذعية عندما تقوم بتجديد الذات فإنها تبني أنسجة جديدة وسليمة لتحل مكان الأنسجة المريضة والتالفة في الجسم دون التعرض لخطر الرفض والآثار الجانبية التي تحدث عند زرع عضو من شخص إلى آخر.