

شاركت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا في معرض قطر الزراعي الدولي، حيث استعرضت مجموعة من المشاريع البحثية التطبيقية والنماذج الأولية المتقدمة التي تدعم الزراعة المستدامة، وتعزز الأمن الغذائي، وتساهم في تطوير ممارسات الزراعة الذكية في دولة قطر.
وجاءت هذه المشاركة امتدادًا للدور المحوري الذي يقوم به مركز التميز للاستدامة والأمن الغذائي في الجامعة، باعتباره منصة بحثية متقدمة تسهم في تحويل الابتكار العلمي إلى تطبيقات عملية تدعم كفاءة الإنتاج الزراعي، وإدارة الموارد الطبيعية، والاستدامة البيئية.
وقدمت الجامعة خلال مشاركتها نماذج أولية ووظيفية طورها أعضاء هيئة التدريس والباحثون والطلبة، تُجسد حلولاً عملية للتحديات المرتبطة بكفاءة استخدام المياه، والقدرة على مواجهة التغير المناخي، وصحة التربة، ورفع الإنتاجية الزراعية. وتعكس هذه المشاريع النهج التطبيقي الذي تتبعه الجامعة، حيث يتم ربط التعليم والبحث العلمي بشكل مباشر باحتياجات القطاعات الحيوية.
وشملت النماذج المعروضة تقنيات الري الذكي وأنظمة المراقبة المتقدمة، وحلولاً زراعية مدعمة بالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، إلى جانب ابتكارات مستدامة في مجالات التربة والكتلة الحيوية، وأدوات تحليل البيانات التي تهدف إلى تحسين إدارة الموارد الزراعية. وتبرز هذه النماذج قدرة البحث التطبيقي على التحول إلى حلول قابلة للتطبيق والتوسع والتي تخدم القطاع الزراعي بكفاءة واستدامة.
كما شكل المعرض فرصة للإعلان عن إطلاق برنامجي بكالوريوس ودبلوم صحة الحيوان والعلوم البيطرية، اللذين يأتيان استجابة للحاجة المتزايدة إلى كوادر وطنية مؤهلة في مجال صحة الحيوان والإنتاج الحيواني المستدام، لما لهذين البرنامجين من دور محوري في دعم سلاسل الغذاء وتعزيز الأمن الغذائي على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، صرح الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، قائلاً: «يُعد القطاع الزراعي من الأولويات الاستراتيجية لدولة قطر، ويشكل الابتكار التطبيقي عنصراً محورياً في تعزيز الأمن الغذائي والاستدامة. ومن خلال مشاركتنا والنماذج المعروضة، نؤكد دور جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا في تحويل التعليم والبحث التطبيقي إلى حلول عملية تسهم في مواجهة التحديات الزراعية ودعم أهداف التنمية الوطنية».
وتؤكد هذه المشاركة التزام جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بتطوير البحث التطبيقي، وتعزيز منظومة الابتكار، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة تساهم في تطوير قطاع زراعي مستدام وحديث.
وأنشئت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بقرار أميري رقم 13 لسنة 2022، وهي أول جامعة وطنية تقدم تعليماً أكاديمياً تطبيقياً وتقنياً ومهنياً في دولة قطر. توفر جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا أكثر من 70 برنامجاً تطبيقياً يشمل مؤهلات الماجستير والبكالوريوس والدبلوم والشهادات. وتضم الجامعة خمس كليات هي: كلية الأعمال، كلية الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، كلية الهندسة والتكنولوجيا، وكلية العلوم الصحية، وكلية التعليم العام، إضافة إلى العديد من المراكز التدريبية المهنية الخاصة بالأفراد والشركات. تتميز الجامعة بمقاربتها التعليمية المميزة التي تضع الطلبة في صلب اهتماماتها، وبمرافقها التدريبية المتطورة والفريدة من نوعها. يعمل الأكاديميون في الجامعة والباحثون المتميزون على تطوير مهارات الطلبة، وتأهيلهم ليصبحوا كوادر متخصصة تعمل على خدمة المجتمع ومختلف القطاعات، بما يحقق أهداف التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية في دولة قطر وعالمياً.