بعد منافسات مثيرة لـ»جزيلات العطا» في نسخته الخامسة على مدار 33 يوماً.. ليلة استثنائية في ختام مهرجان قطر للإبل

alarab
رياضة 15 فبراير 2026 , 01:24ص
إسماعيل مرزوق

وسط أجواء تراثية، اختتم مهرجان قطر للإبل «جزيلات العطا» ٢٠٢٦ في نسخته الخامسة الذي امتد على مدار 33 يوما، بميدان لبصير في منطقة الشيحانية، بمشاركة واسعة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
واستهل الحفل الختامي بعرض فيديو يستعرض أبرز الأرقام والإحصاءات التي شهدتها النسخة الحالية من المهرجان، تلاه فقرة شاعر «جزيلات العطا» التي تفاعل معها الجمهور، ثم عرض فيديو آخر استعرض الفعاليات المصاحبة للمهرجان، أبرزها القرية الشعبية ومسرح جزيلات العطا والألعاب التقليدية مثل «لعبة السبر»، ومعرض جزيلات العطا.
كما شهد الحفل عرض «أوبريت جزيلات العطا» من تقديم راشد الجزوة، الذي جمع بين التراث القطري في الغناء الشعبي التقليدي، وأبرز أهمية الإبل وقيمتها لدى نفوس القطريين والخليجيين على حد سواء، ومدى حبهم لها الذي توارثوه عن الآباء والأجداد. وشارك سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، والدكتور مبخوت البوفريح رئيس نادي قطر لمزاين الإبل، والسيد علي سلطان الحميدي رئيس المهرجان، في تتويج الفائزين في أشواط السيف والبندق في الفئات الثلاث المغاتير والأصايل والمجاهيم، وكذلك الشركات الراعية. ونال سالم عجيم محمد الشرافي لقب شوط السيف لفئة المغاتير (الوضح)، بينما حصل بندر مشعل مطلق العتيبي على لقب شوط السيف لفئة المغاتير (الشعل – الصفر)، فيما حقق موسى عبدالعزيز عبدالله الموسى لقب شوط السيف لفئة المغاتير (الشقح- الحمر).
وحصل عبدالله أحمد خليفة الكواري على لقب شوط السيف في فئة الأصايل، ونال سعد نهار ناصر النعيمي لقب شوط البندق في فئة الأصايل، فيما حقق عبدالعزيز عبدالله حمد سليم لقب شوط السيف لفئة المجاهيم، فيما نال فهيد فرج هادي هليل الغفران لقب شوط البندق في فئة المجاهيم.
وحظي المهرجان في نسخته الخامسة، بمشاركة غير مسبوقة وكبيرة وواسعة من قبل ملاك الإبل وعشاقها المحليين والخليجيين، من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان، حيث شارك في المهرجان 1834 من الملاك بينهم 949 مالكا قطريا، سجلوا 2957 مشاركة منها 2230 مشاركة للملاك القطريين.
وشهدت منافسات المهرجان مشاركة 4676 مطية تنافست في 119 شوطا، وأسفرت عن 1090 فائزا تقلدوا 387 وشاحا وحصدوا 56 سيارة و1034 جائزة مالية، فيما بلغت صفقات البيع خلال أيام المهرجان 236 مليون ريال.
ويعد مهرجان قطر للإبل أول مهرجان يضم 3 فئات وهي الأصايل والمجاهيم والمغاتير، وهو متخصص في الإبل ومزاينها وعلامات جمالها، ويسعى إلى صون رياضة الآباء والأجداد وغرسها في نفوس الأجيال، فضلا عن الحفاظ على السلالات العربية الأصيلة والنادرة.
وبات مهرجان قطر للإبل علامة فارقة ومضيئة في تاريخ المزاينات المحلية والخليجية، حيث أصبح ملتقى رياضيا تراثيا ثقافيا اقتصاديا من الطراز الأول، عنوانه الأول صون رياضتنا التراثية، بدءا من المحافظة على إبلنا وتراث آبائنا وأجدادنا من العبث، وغرس تربيتها في عقول الأجيال الناشئة والحاضرة والمتعاقبة.
وشمل مهرجان /جزيلات العطا/ على مدار أيامه الـ33 إقامة 119 شوطا في فئاته الثلاث، بواقع (37 شوطا) للمغاتير بأصنافها الثلاثة (الشعل - الصفر، والشقح - الحمر، والوضح)، و44 شوطا للأصايل و38 شوطا للمجاهيم. وخصص النادي جوائز قيمة مالية وعينية للمشاركين تشمل 56 سيارة و149 رمزا بجانب جوائز مادية.

د. مبخوت البوفريح: جزيلات العطا أبرز وأقوى المهرجانات 

أكد الدكتور مبخوت البوفريح، رئيس نادي قطر لمزاين الإبل، أن مهرجان قطر للإبل «جزيلات العطا 2026» بات أحد أبرز وأقوى مهرجانات المزاين في منطقة الخليج، وملتقى رياضيا ثقافيا واقتصاديا من الطراز الأول، يهدف إلى صون هذه الرياضة التراثية، وغرس ثقافة تربية الإبل في عقول الأجيال الناشئة.
وقال البوفريح إن المهرجان بات من أفضل مهرجانات المزاين على مستوى المنطقة بالأرقام، حيث شهد هذا العام مشاركات مميزة، معتبرا أن المستويات الراقية وارتفاع وتيرة المنافسة في مختلف الأشواط، دفع الملاك للاهتمام وشراء سلالات ونوعيات غالية من الإبل من أجل المحافظة على مشاركتهم في المنافسات حتى نهايتها، بدلا من توديع السباقات مبكرا.
وأضاف أن النسخة الخامسة من مهرجان قطر للإبل هي امتداد للنسخ السابقة، وشهدت منافسات قوية في ثلاث فئات هي: المغاتير، والأصايل، والمجاهيم، مشيرا إلى الإقبال الكبير من الملاك في دول مجلس التعاون الخليجي على المشاركة في النسخة الحالية.
ونوه رئيس نادي قطر لمزاين الإبل بالإقبال الكبير على المشاركة في المهرجان، حيث وصل عدد الملاك إلى 1834 شاركوا بـ4676 مطية في 119 شوطا، لافتا إلى قوة المنافسات في غالبية الأشواط وخاصة أشواط السيف والبندق والشلفا وإنتاج العزبة.
واختتم البوفريح تصريحه بالتأكيد على أن النادي يسعى إلى التمسك بعاداتنا وتقاليدنا والترويج للسياحة التراثية كأحد مكملات السياحة في دولة قطر. 

علي سلطان الحميدي: طفرة نوعية على مستوى «المزاين»

أشاد السيد علي سلطان الحميدي رئيس مهرجان قطر للإبل «جزيلات العطا»، بالنجاح الكبير الذي حققه المهرجان في نسخته الخامسة، مشيرا إلى الإقبال الكبير من الملاك على المشاركة سواء من الملاك في قطر أو مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الحميدي، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»: إن نسخة هذا العام جاءت استثنائية من كافة الأوجه سواء التنظيمية أو الفنية، وحققت طفرة كبيرة ونوعية على مستوى مهرجانات المزاين في المنطقة، معربا عن سعادته بهذا النجاح الكبير، خاصة أن مهرجان «جزيلات العطا» هو ختام موسم نادي قطر لمزاين الإبل.
وأضاف أن نجاح المهرجان سينعكس إيجابا على المساعي المبذولة للنهوض بالثروة الحيوانية المحلية، وسيسهم في تنميتها وتحقيق الفائدة لجميع الملاك، فضلا عن المحافظة على رياضة الآباء والأجداد التي من شأنها حفظ الهوية الوطنية ودعم القيم الشعبية الأصيلة، وأوضح رئيس مهرجان قطر للإبل أن فعاليات مهرجان «جزيلات العطا» جرت طوال مراحله الثلاث بشكل رائع، وحسب الخطة التنظيمية التي أعدت مسبقا.

محمد بخيت : خطة متكاملة حققت ملايين المشاهدات

أكد محمد بخيت، رئيس اللجنة الإعلامية في مهرجان قطر للإبل جزيلات العطا 2026، أن اللجنة عملت على تغطية إعلامية رافقت المهرجان منذ مرحلة الترويج والتحضير وحتى ختام الحدث، وفق خطة متكاملة هدفت إلى إبراز حجم المهرجان وقيمته محليًا وإقليميًا.
وقال بخيت: «عملنا على أن يكون الإعلام حاضرًا بقوة منذ البداية، ليس فقط خلال أيام المهرجان، بل منذ مرحلة الترويج لنقل تفاصيل الحدث وضمان وصوله لأوسع جمهور ممكن. وقد حققنا النتائج المرجوة من حيث  المشاهدات والتفاعل الجماهيري».
وأوضح أن منصات نادي قطر لمزاين الإبل سجلت ملايين المشاهدات خلال أيام المهرجان، وسط تفاعل واسع عبر مختلف القنوات، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالمهرجان ومكانته المتنامية. وأضاف: “عملنا على أن يكون الجمهور في قلب الحدث عبر بث مباشر عالي الجودة، وتغطيات إخبارية مستمرة، وصور وفيديو ولقطات جوية وثّقت أجواء المنافسات والحماس”.
وأشار بخيت إلى اهتمام اللجنة بلحظات إعلان النتائج داخل صالة الملاك، وتوثيق مشاعر الفائزين، كما شملت التغطية لقاءات حصرية مع المشاركين والفائزين، وتوثيق زيارات السفراء والوفود والسياح، بما يعكس البعد الدولي للمهرجان.