

أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، خلال مشاركته في الدورة الـ62 من مؤتمر ميونخ للأمن، أن مبادرة الحكومة للسلام تحظى بدعم واسع النطاق داخل السودان ومن الأمم المتحدة والجامعة العربية، مشيراً إلى أنها تقوم على أساس حكومة واحدة وشرعية واحدة.
وقال إدريس في تصريحاته على هامش المؤتمر إن المبادرة التي أطلقتها الحكومة ورفعتها إلى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي، تركز على حماية المدنيين وسيادة القانون كأولوية قصوى، مضيفاً أن الحكومة قدمت إجابات على كل مقترحات الهدنة المطروحة.
وشدد رئيس الوزراء على أن وقف إطلاق النار أمر ملح إنسانياً، لكنه “لا يكفي” وحده، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ تدابير إضافية شاملة لضمان استدامته وتحقيق سلام دائم.
وأوضح أنه “ليس هناك اتفاق ملموس لوقف إطلاق النار” حتى الآن، رغم الجهود المبذولة.
كما حذر إدريس من أن بلاده تتعرض لهجوم من مرتزقة، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً لأمن القرن الإفريقي بأكمله، وداعياً إلى وقف أي دعم خارجي يغذي الصراع.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء السوداني في سياق مشاركته النشطة في المؤتمر، حيث عقد لقاءات ثنائية مع عدد من رؤساء الوفود، وشارك في جلسات مخصصة لمناقشة تحديات الحرب والسلام في السودان، وسط تركيز دولي متزايد على الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد.
واتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، قوات الدعم السريع في السودان بارتكاب جرائم حرب وباحتمال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية منذ أن سيطرت على مدينة الفاشر، مؤكدة مقتل 6 آلاف شخص على الأقل.
وقالت المفوضية السامية في بيان رافق صدور تقرير لها عن الوضع «إن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال سيطرتها على الفاشر تُشكل جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية».
وحذرت المفوضية في بيانها من أن «الحصيلة الحقيقية للقتلى جراء هذا الهجوم الذي استمر أسبوعا هي بلا شك أعلى بكثير»، مؤكدة أن «آلافا من الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين».