

لم يعُد هناك مجال للشك في أن الخريطيات وبخسارته أمام الخور أمس الأول، قد «حجز» مقعده في الدرجة الثانية، ولم يعُد أمامه سوى تأكيد هذا «الحجز» في الجولات المتبقية من عمر الدوري.
وبات الخريطيات الأقرب إلى مغادرة دوري «نجوم QNB» بعد موسم قضاه مع الكبار وبعد عودته مطلع الموسم الحالي من الدرجة الثانية.
لن نتحدث عن المستويات الفنية وعن الأداء أو عن تقييم الفريق، فهناك مساحة من الوقت سوف يحتاج فيها الفريق إلى هذه الأمور، لكننا نتحدث الآن عن الأرقام وعن الإحصائيات، ونتحدث أيضاً عن المنافسة وعن صراعه من أجل البقاء والهبوط
رقمياً وحسابياً فإن الخريطيات لم يخسر 3 نقاط بهزيمته أمام الخور، بل خسر 6 نقاط، كون الخور هو المنافس المباشر والأول له، وعندما تخسر أمام منافسك المباشر فإن ذلك يعني خسارتك للمعركة؛ لأن المنافس ابتعد بفارق من النقاط، وفي نفس الوقت حقق انتصاراً معنوياً قد يحتاج إليه إذا اضطرته الظروف لذلك، حيث يكون في كثير من الظروف والأحيان، للمواجهات المباشرة نتائجها في نهاية المطاف، ومع انتهاء المنافسات وبطولة الدوري.
الخور رفع الفارق بهذا الانتصار المهم إلى 7 نقاط، وهو ما جعله يحتل المركز العاشر برصيد 13 نقطة، والخريطيات ظل في القاع برصيد 6 نقاط، وهو ما يعني حاجة الخريطيات إلى 3 مباريات ينتصر فيها، ويخسر الخور فيها ليقلص الفارق، ومباراة أخرى إذا وضعنا في الاعتبار حساب المواجهات المباشرة.
ولا شك أنها مهمة صعبة للخريطيات، فكيف لفريق لم يستطع هزيمة منافسه المباشر، أن يتغلب على من هو أقوى منه ومن منافسه،
بالطبع لا يوجد مستحيل في كرة القدم، لكن هناك مؤشرات تدل على ما يمكن أن يحدث في المستقبل، وهو ما يجرنا إلى المستويات الفنية التي يقدمها الخريطيات، والتي لا تساعده على الأقل في الوقت الحاضر على البقاء مع الكبار.
أيضاً الأمل لم ينقطع بشكل رسمي، ولم يتأكد هبوط الخريطيات إلى الدرجة الثانية، لكن أيضاً المؤشرات تؤكد أن المهمة أصبحت صعبة، وأن هبوط الفريق مسألة وقت لا أكثر ولا أقل، إلا إذا حدثت المعجزة واستطاع الخريطيات قلب الأمور رأساً على عقب في الجولات المتبقية، بأن يحقق عدداً من الانتصارات على الأقل تجعله محتفظاً ببصيص من الأمل في البقاء، ولو من خلال المباراة الفاصلة، وهذا الأمر يتطلب جهداً كبيراً ومستويات مختلفة وتطوراً في الأداء وعلاج الأخطاء والسلبيات، ولو استطاع الخريطيات بقيادة وسام رزق عمل كل ذلك في الأسابيع المقبلة فربما يغير تذكرة العودة إلى الدرجة الثانية، وأن يحول هذه التذكرة إلى «الانتظار»، ربما استطاع تحقيق المعجزة في البقاء.