قبل مسك الختام.. ظواهر «لافتة» في كأس أفريقيا بالمغرب

alarab
رياضة 15 يناير 2026 , 01:25ص
أحمد طارق

لم تكن بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حاليًا في المغرب التي تختتم يوم الأحد المقبل مجرد منافسة كروية تقليدية، بل تحوّلت إلى تظاهرة رياضية وثقافية حملت في طياتها العديد من الظواهر اللافتة، سواء داخل الملاعب أو في المدرجات، مؤكدة مرة أخرى أن الكرة الأفريقية لا تخلو من المفاجآت والقصص الإنسانية والرسائل الكبرى، هكذا، تثبت كأس أمم أفريقيا بالمغرب أنها أكثر من مجرد بطولة كروية، بل لوحة متكاملة من القصص والرموز والرسائل، تجمع بين الرياضة والتنظيم والجماهير، وتؤكد أن الكرة الأفريقية ما زالت قادرة على الإدهاش وكتابة فصول جديدة من الإثارة.

سقوط حامل اللقب مبكرًا

شهدت البطولة واحدة من أكبر مفاجآتها بخروج حامل اللقب كوت ديفوار من الدور ربع النهائي على يد منتخب مصر بعد الخسارة بثلاثية مقابل هدفين، في دليل جديد على صعوبة المنافسة في القارة الأفريقية، وكان الكثيرون يتوقعون فوز كوت ديفوار ولكن المنتخب المصري كان له رأي آخر بثلاثية رائعة مع المدرب الوطني حسام حسن.

دياز.. تألق مع الأسود

من أهم الظواهر اللافتة في هذه البطولة تألق إبراهيم دياز نجم المنتخب المغربي وريال مدريد الإسباني، دياز الذي رفض اللعب مع المنتخب الإسباني واختار اللعب في صفوف المنتخب المغربي، ويملك خبرة كبيرة في الملاعب جراء دفاعه عن ألوان ثلاثة أندية عريقة هي مانشستر سيتي الإنكليزي وميلان الإيطالي وريال مدريد الإسباني حالياً. 

المشجع الكونغولي.. نجم المدرجات

خطف المشجع الكونغولي الأضواء في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في المغرب بوقوفه ساكنا وصامتا طوال مباريات منتخب الكونغو الديمقراطية في البطولة.
المشجع، الذي يدعى ميشيل كوكا مبولادينغا، يشبه باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء للكونغو بعد الاستقلال عام 1960، الذي بات أيقونة التحرر من الاستعمار البلجيكي.

موزمبيق وبنين.. انتصارات لأول مرة

كان منتخب موزمبيق على موعد مع التاريخ في بطولة كأس الأمم الأفريقية بعدما حقق أول انتصار في تاريخه بالمسابقة القارية، وكان على حساب المنتخب الجابوني بثلاثية مقابل هدفين، كما شهدت هذه البطولة أيضا فوزا لأول مرة لمنتخب بنين كان على حساب منتخب بوتساونا.

تشاكوتشيتشي أصغر لاعب

سجّلت النسخة الحالية مشاركة أصغر لاعب في تاريخ البطولة، وهو تاديوا تشاكوتشيتشي لاعب منتخب زيمبابوي شاب، اشتهر كواحد من أصغر اللاعبين في كأس الأمم الأفريقية في المغرب، ويبلغ من العمر 16 عامًا، وهو يُعتبر موهبة صاعدة في كرة القدم الأفريقية ويمثل زيمبابوي في مشهد يعكس توجه المنتخبات الأفريقية نحو الاستثمار في المواهب الشابة ومنحها الثقة في أكبر المحافل القارية.

تألق المدربين المحليين

من أبرز الظواهر الفنية في البطولة تألق المدربين المحليين، الذين نجحوا في قيادة منتخباتهم بقراءة تكتيكية مميزة ومعرفة دقيقة بخبايا الكرة الأفريقية، ليفرضوا أنفسهم بقوة أمام مدربين أجانب، ويؤكدوا أن الكفاءة لا ترتبط بالجنسيات، حيث شهدت مباراة نصف النهائي 3 مدربين مواطنين وهم حسام حسن مع منتخب مصر ووليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي وبابي ثياو المدير الفني للسنغال.

مدربون يعودون بذاكرة اللاعبين

كما عرفت البطولة مشاركة عدد من المدربين الذين سبق لهم التواجد في كأس أفريقيا كلاعبين، ليعودوا هذه المرة من المنطقة الفنية مثل مدرب منتخب مصر حسام حسن. ظاهرة تعكس عمق التجربة وتراكم الخبرات، وتمنح البطولة بعدًا عاطفيًا خاصًا يجمع بين الماضي والحاضر.

المغرب.. جاهزية تامة لمونديال 2030

تنظيميًا، قدّم المغرب صورة مشرّفة من خلال البنية التحتية المتطورة، جودة الملاعب، حسن الاستقبال، وسلاسة التنقل، ما جعل البطولة بمثابة بروفة حقيقية تؤكد جاهزيتها لاحتضان كأس العالم 2030، وترسّخ مكانتها كوجهة رياضية عالمية، وتنظيم بطولة كأس افريقيا بهذه الكفاءة العالية يؤكد أن المغرب ستكون في الموعد خلال مونديال 2030 علماً أنها سوف تنظمها مع اسبانيا والبرتغال.

تنزانيا ومالي.. تأهل بلا فوز

شهدت هذه النسخة أيضا تأهلا تاريخيا لمنتخب تنزانيا إذ أصبح منتخب تنزانيا أول من يتأهل للأدوار الإقصائية في أمم أفريقيا بنقطتين فقط. وتفوق منتخب تنزانيا على كل من جزر القمر من المجموعة الأولى وأنجولا من المجموعة الثانية بفارق الأهداف. وكان أقل عدد من النقاط صعد به منتخب كأفضل ثالث، كما شهدت النسخة الحالية تأهل منتخب مالي للدور ربع النهائي بعد 4 تعادلات..بواقع 3 تعادلات في دور المجموعات وتعادل في دور الستة عشر.