

واصلت دولة قطر خلال العام الماضي جهودها الإنسانية العالمية، انطلاقًا من التزام ثابت بمسؤوليتها الدولية، عبر تقديم المساعدات الإغاثية والطبية والغذائية للمتضررين حول العالم، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا دون تمييز.
ويأتي ذلك ضمن نهج إنساني راسخ يعكس قيم التضامن، ويترجم الدبلوماسية القطرية إلى فعلٍ مؤثر على أرض الواقع.
وأوضحت وزارة الخارجية في منشور لها عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، تقديم مساعدات واسعة النطاق لدعم الشعوب المتضررة من الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية خلال العام الماضي، لافتة إلى أن تدخلاتها الإغاثية شملت مناطق متعددة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، مؤكدة التزامها الراسخ بمبادئ الدبلوماسية الإنسانية والتضامن الدولي.وشهد العام الماضي تنفيذ 17 تدخلاً إنسانياً في السودان استفاد منها أكثر من 370 ألف شخص، بالإضافة إلى وصول طائرات تحمل 3000 سلة غذائية و1650 خيمة إيواء ومستلزمات طبية للولاية الشمالية، وتوفير سيارات إسعاف إضافة إلى عدد من أجهزة غسيل الكلى لدعم الاحتياجات الطبية العاجلة.أما في لبنان فقد تم تجديد الهبة المالية المقدمة من دولة قطر للجيش اللبناني خلال العام الماضي بالإضافة إلى تقديم 162 آلية عسكرية لتمكين الجيش اللبناني من القيام بمهامه الوطنية للحفاظ على الاستقرار.

غزة: أكبر حجم مساعدات بري وإنشاء مخيمات إيواء
شكّل قطاع غزة محورًا رئيسيًا للجهود القطرية، حيث تم تأمين دخول 1,690 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية خلال العام الماضي عبر مختلف المعابر (1,295 عبر معبر مصر، 388 عبر معبر الأردن، و7 عبر الضفة الغربية).
شملت المساعدات تقديم أكثر من 738,690 سلة غذائية متكاملة، وسلال نظافة شخصية، ملابس شتوية، مستلزمات أطفال، بالإضافة إلى 4,815 طنا من الطحين عبر معبر مصر. وعبر معبر الأردن، تم توفير 744,835 علبة أدوية وحزم مستهلكات جراحية، وأكثر من 500,330 مادة غذائية وغير غذائية، و660 طن طحين، وحزم إيواء.
كما تضمنت الجهود تخصيص 88 ألف خيمة إيواء تستفيد منها أكثر من 436 ألف نازح، و27,097 حزمة إيواء، و25,200 مشمع واقٍ من الشمس، إلى جانب توفير 503 شاحنات من الديزل والبنزين. وتم إنشاء مخيم في خان يونس يضم أكثر من 900 خيمة مجهزة لإيواء 5,500 شخص. وفي إطار اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في سبتمبر الماضي، ساهمت قطر في إزالة 162,440 طنا من الركام حتى نهاية ديسمبر لفتح الطرق وتسهيل وصول المساعدات.
وتعكس هذه الجهود الشاملة حرص دولة قطر، بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على تعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة ودعم الشعوب الشقيقة والصديقة في أوقات الأزمات، مما يعزز من مكانة قطر كشريك موثوق في العمل الإنساني الدولي.

سوريا: استمرار الجسر الجوي وتدخلات واسعة
واصلت الدبلوماسية القطرية دعمها للشعب السوري خلال عام 2025، حيث وصلت 7 طائرات إضافية ضمن الجسر الجوي الإنساني، محملة بـ 201 طن من المساعدات المتنوعة وسيارات إسعاف، ليصل إجمالي الطائرات منذ ديسمبر 2024 حتى يناير 2025 إلى 13 طائرة تحمل 378 طنًا من المواد الغذائية والطبية وحزم الإيواء.
بالإضافة إلى ذلك، تم توريد 24 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية في سبتمبر 2025، ضمن 61 تدخلاً إنسانيًا استفاد منها نحو مليوني شخص، في استجابة للاحتياجات الإنسانية والصحية الطارئة.

أفغانستان: دعم فوري ومستشفى تخصصي في قندهار
في أفغانستان، سيرت دولة قطر خلال شهر سبتمبر الماضي جسرًا جويًا عاجلاً استجابة للزلزال المدمر الذي ضرب شرق البلاد، حيث وصلت 10 طائرات محملة بمواد غذائية وطبية وخيام إيواء، لتقديم الدعم الفوري للمتضررين.
كما أعلن عن توقيع اتفاقية لإنشاء مستشفى قطر التخصصي للنساء والأطفال والأمراض الباطنية في مدينة قندهار، بسعة 400 سرير، وهو مشروع يهدف إلى تعزيز الخدمات الصحية في المنطقة الجنوبية، ويُعد إضافة نوعية للبنية التحتية الطبية في أفغانستان.
غينيا بيساو: مساهمة مالية لإغاثة ضحايا الحرائق
خصصت قطر مساهمة مالية بقيمة مليون دولار أمريكي لدعم المتضررين من الحرائق في غينيا بيساو، من خلال مشاريع تنفذها بالتعاون بين صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري. يركز التدخل على استعادة سبل العيش، توفير الغذاء والإيواء المؤقت، إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، ودعم الأنشطة الاقتصادية المتضررة. يستفيد من هذه المساعدات أكثر من 15,000 فرد ممن فقدوا منازلهم وممتلكاتهم، وقد بدأ التنفيذ في أكتوبر 2025، مع تواجد وفد قطري ميداني لاستكمال توزيع المساعدات.