تطلق «المنتدى الوطني» الثلاثاء المقبل.. «حقوق الإنسان»: قطر خالية من المخاطر الجسيمة المرتبطة بالمخدرات

alarab
محليات 15 يناير 2026 , 01:22ص
حامد سليمان

تنظم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، يومي 20 و21 يناير الجاري، المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، تحت عنوان: (حقوق الإنسان في صميم مكافحة المخدرات: التحديات وآفاق الحلول المستدامة)، بالشراكة مع وزارة الداخلية وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ووزارة الصحة العامة، وبمشاركة النيابة العامة، والمجلس الوطني للتخطيط، والوكالة الوطنية للأمن السيبراني، وغيرها من الجهات الرسمية المعنية، إلى جانب مشاركة مكاتب الأمم المتحدة المختصة، فضلاً عن المجتمع المدني والإعلام.


وقال سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري - نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس بمقر اللجنة: يجسد اختيارنا لهذا الموضوع التحديات التي يشهدها العالم بأكمله جراء تنامي ظاهرة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية على المستوى العالمي، وارتفاع مؤشرات تعاطيها وفقًا للتقارير الدولية، كما يعكس إدراكنا العميق لأثرها السلبي على حقوق الإنسان، وفي مقدمة ذلك الحق في الحياة، والحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة، والحق في مستوى معيشي ملائم، وغيرها من الحقوق، وفضلًا عن ذلك فإنها تُشكل عائقًا أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف: مع التأكيد على خلو دولة قطر من المخاطر الجسيمة المرتبطة بهذه الآفة الفتاكة، بفضل التشريعات والسياسات العامة والتدابير المتخذة لمواجهة شبكات الإتجار والتهريب، والحد من الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية الخطيرة الناجمة عنها، فإننا نؤكد أيضًا أهمية تطوير هذه التدابير وترسيخ مرونة الآليات بما يُعزز قدرتها على مواكبة التحديات العالمية، والتطورات المتسارعة في أساليب ووسائل تهريب وترويج المخدرات.
وأشار إلى أن المنتدى يهدف إلى اتخاذ نهج شامل قائم على حقوق الإنسان في التشريعات والسياسات العامة والإجراءات المتبعة في المكافحة، وفي تأهيل ضحايا التعاطي والإدمان، وإعادة إدماجهم في المجتمع، بما يتوافق مع مبادئ الدستور الدائم لدولة قطر، ومع رؤية قطر الوطنية 2030، والالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وثمن د. الكواري الدور المهم الذي تضطلع به وزارة الداخلية في إنفاذ القانون واتخاذ التدابير الوقائية لحماية المجتمع من مخاطر المخدرات، مؤكداً على أهمية تضافر جهود الجهات المعنية، ومشاركة أصحاب المصلحة المتعددين، من أجل مواجهة المخاطر المستجدة، وعلى رأسها المخاطر الناجمة عن الاستخدامات غير الأخلاقية للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة في توسيع نطاق الاتجار، وتعقيد وسائل تهريب المخدرات، وذلك بهدف ترسيخ التجربة القطرية الرائدة عالميًا في مجال الوقاية والمكافحة، مما جعل قطر من بين أكثر الدول أمانًا في مؤشرات تفشي ظاهرة المخدرات.
وأردف سعادته: سنعمل من خلال المنتدى على استعراض التشريعات والسياسات العامة وخطط الوقاية والمكافحة، إلى جانب الوقوف على التحديات التي تواجه جهود تأهيل المتعاطين وإعادة إدماجهم في المجتمع، ودراسة أنجع الوسائل في مجال تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات والاستخدامات غير المشروعة للمؤثرات العقلية، سواء عن طريق المناهج التربوية والتعليمية أو عن طريق الإعلام والمنابر الدينية، وغيرها من وسائل نشر الوعي. 
ونوه إلى أن المنتدى أفرد جلسة للشباب وأجيال المستقبل، بهدف دمج مرئياتهم في استراتيجيات مكافحة هذه الآفة، باعتبارهم شركاء في صنع القرار، وفي صياغة التدابير التي تضمن حماية مستقبلهم، وصون سلامتهم النفسية والعقلية، لا بوصفهم مجرد متلقين ومستفيدين من المبادرات الوقائية، كما خصص جلسة للإعلام انطلاقًا من يقيننا الراسخ بأهمية الدور الذي تضطلع به أجهزة الإعلام في الوقاية، وتعزيز مسارات التعافي وإعادة الإدماج الاجتماعي.
وقال نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: نتطلع إلى أن يسهم هذا المنتدى في بلورة توصيات ورؤى من شأنها دعم جهود المكافحة وتعزيز اليقظة والمرونة لمواجهة ما قد يستجد من تحديات في هذا الشأن، ونطمحُ من خلاله إلى تشكيل منبر وطني دائم معني بالتوعية من مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية. كما نأمل أن تُمثل هذه الفعّالية منصة لإبراز التجربة القطرية الرائدة، واستعراض نجاحاتها المبهرة في هذا الملف الحيوي.
ووجه الشكر لوزارة الداخلية على شراكتها الفاعلة في المنتدى، ولجميع الوزارات والمؤسسات والجهات الوطنية والإقليمية والدولية المتعاونة في تنظيمه والمشاركة في أعماله، ولشركاء التوعية من المؤسسات الإعلامية.

العميد الدوسري: المنتدى يدعم إستراتيجية «الداخلية» لحماية المجتمع 

أكد العميد سعد سالم الدوسري، مساعد مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، على عمق الشراكة البناءة القائمة بين وزارة الداخلية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية واللجنة في عام 2018م، لافتاً إلى المذكرة  أثمرت عن تنظيم العديد من الفعاليات المشتركة والدورات التدريبية وورش العمل التوعوية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان بما يعكس حرص الجانبين على تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ مبادئها في مختلف مجالات العمل الأمني.
وأكد أن المنتدى الوطني منصة وطنية فاعلة وفرصة متميزة لتبادل الخبرات والتجارب في مجال مكافحة المخدرات، سواء على المستوى الممارسات والسياسات الوقائية ذات الصلة، ولا شك الإقليمي أو الدولي، ومناقشة أفضل أن هذا المنتدى يُسهم بشكل مباشر في دعم وتعزيز استراتيجية وزارة الداخلية (2024 - 2030م)، لا سيما الهدف الاستراتيجي الثاني المتعلق بحماية المجتمع من المخدرات باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تهدد أمن وسلامة الأفراد والمجتمعات.
وأشار إلى المشاركة الفاعلة لعدد من الإدارات المعنية بوزارة الداخلية في أعمال المنتدى من خلال تقديم ثلاث أوراق عمل متخصصة تعكس دور وزارة الداخلية في مواجهة هذه الظاهرة حيث تقدم إدارة العلاقات العامة ورقة عمل بعنوان: «تجربة التوعية الأمنية في تعزيز الحماية من المخدرات: وزارة الداخلية نموذجاً»، فيما تقدم الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ورقة عمل بعنوان: «الأنماط المستحدثة لجرائم المخدرات: استراتيجيات المواجهة الشاملة»، إلى جانب ورقة عمل لإدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية بعنوان: «برامج وتدابير التعافي والتأهيل لنزلاء جرائم المخدرات في المؤسسات العقابية».
ونوه إلى أن مكافحة المخدرات هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمع، إلى جانب الدور المهم للأسرة والإعلام في نشر الوعي، مؤكداً على التزام وزارة الداخلية بمواصلة نهج الشراكة والتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية في مجال مكافحة المخدرات، بما يُسهم في حماية المجتمع وتعزيز أمنه واستقراره.

5 مخرجات وتوصيات منتظرة بإنشاء خلية توعية

يتضمن المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان،8 جلسات، فبعد الجلسة الافتتاحية تأتي الجلسة الأولى تحت عنوان «المعايير والتدابير الدولية والإقليمية والوطنية لمكافحة المخدرات»، أما الجلسة الثانية فتناقش الإستراتيجيات والسياسات والتدابير الوطنية، وتطرح الجلسة الثالثة مقاربة شاملة لمكافحة المخدرات على نهج حقوق الإنسان، وتناقش الجلسة الرابعة مكافحة المخدرات وفق نهج حقوق الإنسان: دور وتأثير وسائل الإعلام.
أما الجلسة الخامسة فتحت عنوان «أصوات من أجل المستقبل: مرئيات الأطفال والشباب لمواجهة المخدرات»، فيما تركز الجلسة السادسة على تكامل الأدوار في مسار التأهيل وعلاج الإدمان: التحديات والفرص، ويختتم المؤتمر بالجلسة السابعة التي تتضمن التوصيات.
ويسعى المنتدى لتحقيق المخرجات التالية:
1. التوصيات والمرئيات التي ستقدم لمختلف الجهات المعنية بمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها، بهدف تعزيز تدابير الوقاية واتخاذ نهج شامل يضع حقوق الإنسان في صميم السياسات العامة والتشريعات وبرامج المكافحة.
2. إنشاء خلية مختصة معنية بالتوعية من مخاطر المخدرات والاستخدامات غير المشروعة للمؤثرات العقلية.
3. إصدار كتاب يتضمن الكلمات والأوراق العلمية ومداولات وتوصيات المنتدى، والعمل على تعميمه على أوسع نطاق.
4. الإسهام في تعزيز تفاعل الدولة مع الآليات والهيئات الدولية ذات الصلة بمكافحة والمخدرات، وآليات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية، وذلك من خلال إبراز جهود دولة قطر في مجال مكافحة المخدرات، ولا سيما التجربة القطرية الرائدة في مجال الرعاية والتأهيل والإدماج. فضلاً عن الإسهام في تعزيز النهج القائم على حقوق الإنسان في جميع التدابير المتخذة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على المستويين الإقليمي والدولي.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز النهج القائم على حقوق الإنسان في التشريعات والسياسات العامة، ومختلف التدابير الوطنية ذات الصِلة بمكافحة المخدرات والاستخدامات غير المشروعة للمؤثرات العقلية.
أما الأهداف الفرعية فهي:
أ/ تأسيس منصة للحوار الوطني بين الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة، والمجتمع المدني ومختلف أصحاب المصلحة، وذلك لاستعراض التحديات والجهود والتدابير والمبادرات الوطنية ذات الصلة.
ب/ تعزيز الوعي والتثقيف بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية.
ج/ الوقوف على التجارب والممارسات الفضلى في مجال مكافحة المخدرات، وطنياً وإقليمياً ودولياً.