«تمرّد عسكري» داخل جهاز المخابرات في الخرطوم
موضوعات العدد الورقي
15 يناير 2020 , 02:21ص
وكالات
قال شهود عيان، إن دوي إطلاق رصاص تردد، أمس الثلاثاء، في مبنيين يستخدمهما جهاز الأمن والمخابرات العامة السوداني في العاصمة الخرطوم، فيما وصفه المجلس السيادي بأنه «تمرد عسكري».
وبعد مرور وقت قصير على بدء إطلاق الرصاص، أعلن الجهاز أنه أنهى خدمة بعض العاملين فيه وأنهم اعترضوا على «قيمة المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة».
ولم يشر بيان الجهاز إلى إطلاق الرصاص، لكن مصدراً أمنياً قال
لـ «رويترز»، إن هناك تفاوضاً جارياً لإنهاء المشكلة.
وقال أحد الشهود إن قوات الأمن أغلقت الطريق المؤدي إلى أحد المبنيين. ويقع الحي الذي تردد فيه دوي إطلاق الرصاص بالقرب من مطار العاصمة.
وقال الشاهد إن أعضاء ملثمين في الجهاز الأمني يرتدون الزي العسكري أقاموا نقاط تفتيش في أحد شوارع الخرطوم السكنية الرئيسة، حيث يوجد أحد المبنيين وشوهدوا وهم يطلقون النار في الهواء. ودعا تجمع المهنيين السودانيين، وهو جماعة الاحتجاج الرئيسية في البلاد، أجهزة الدولة «للتدخل فوراً لوقف هذه العمليات الغير مسؤولة التي تسببت في تصدير القلق للمواطنين داخل الأحياء».
ودوى صوت إطلاق الرصاص في مقطع مصور لم يتسن التحقق من صحته، وزعم ناشروه على مواقع التواصل الاجتماعي أنه يصور المناطق التي وقعت بها الاشتباكات.
وهناك فترة انتقال سياسي في السودان مدتها ثلاث سنوات يشرف عليها الجيش ومدنيون بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.
وقد اتهم نائب رئيس مجلس السيادة بالسودان الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي، أمس، المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات الفريق أول صلاح عبدالله قوش، بالتخطيط لـ»إحداث تمرد أفراد بهيئة عمليات جهاز المخابرات».
وقال حميدتي إنه لا يستبعد وقوف «أياد خارجية» (لم يذكرها) خلف هذا المخطط، مضيفاً في الوقت نفسه: «نحن لا نتهم الدولة الموجود بها صلاح قوش (لم يحددها)»، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال جهاز المخابرات العامة، في بيان، اطلعت عليه الأناضول: «في إطار هيكلة الجهاز وما نتج عنها من دمج وتسريح حسب الخيارات التي طرحت على منسوبي هيئة العمليات، اعترضت مجموعة منهم على قيمة المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة».