كي مون: حصار المدن السورية بهدف تجويعها يعد جريمة حرب
حول العالم
15 يناير 2016 , 09:13ص
أ.ف.ب
اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أمس الخميس - عشية اجتماع لمجلس الأمن، بطلب من واشنطن وباريس ولندن، لتحسين المساعدة الإنسانية للمدن السورية - أن حصار المدن السورية بهدف تجويعها يشكل "جريمة حرب".
وصرح بان للصحافيين، متطرقا إلى حصار بلدة مضايا في ريف دمشق ومناطق سورية أخرى، قائلا: "فلنكن واضحين: استخدام التجويع سلاحَ حربٍ هو جريمة حرب".
وشدد على أن النظام السوري والمعارضة المسلحة "يتحملان مسؤولية هذا الأمر وفظائع أخرى، تحظرها القوانين الإنسانية الدولية".
ودعا "دول المنطقة وخارجها، التي لها تأثير، إلى ممارسة الضغط على الأطراف، لتأمين وصول المساعدات الإنسانية من دون قيود، في كل أنحاء سوريا".
وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الأمم المتحدة مثل هذا الموقف، بهذا القدر من الوضوح؛ وذلك تزامنا مع دخول قوافل مساعدات إنسانية بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق، وبلدتين أخرَيَيْنِ محاصرتين منذ أشهر، وبإمكان مجلس الأمن مبدئيا إحالة الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية.
لكن من المرجح أن تعطل روسيا والصين - حليفتا النظام السوري - مثل هذه المبادرة.
وتقول الأمم المتحدة إن 4,5 ملايين سوري يعيشون في مناطق يصعب على المنظمات الإنسانية الوصول إليها، وهناك نحو 400 ألف سوري محاصرون من قوات تابعة للنظام أو للمسلحين المعارضين.
ورأَى بان كي مون أنَّ رفع الحصار وتحسين ظروف المدنيين السوريين عموما "وسيلة مهمة لإرساء الثقة بين الأطراف" السوريين الذين من المقرر أن يلتقوا في 25 من الشهر الجاري في جنيف، من أجل بَدْء مفاوضات سلام ترعاها الأمم المتحدة.
وأضاف: "هذا أمر أساسي، من أجل صدْق العملية السياسية التي تم إحياؤها" في أكتوبر في فيينا، مع إرساء خارطة طريق لعملية انتقال ديمقراطي في سوريا.
ولتكثيف الضغط من أجل رفع الحصار عن المناطق السورية، سيعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا، بداية من الساعة 20,00 تغ، الجمعة، بحسب دبلوماسيين. ويتعلق الأمر أيضا "بالإسهام في إنشاء ظروف أفضل لاستئناف الحوار بين السوريين"، قبل عشرة أيام من الافتتاح المقرر لمفاوضات جنيف.
لكن دبلوماسيين أوضحوا أن هذا الاجتماع لن يفضي إلى قرار ولا إلى بيان مشترك رسمي، بالنظر إلى استمرار الانقسام بين الدول الـ15 الأعضاء حول الملف السوري.
ودخلت قافلة جديدة من المساعدات الإنسانية - الخميس - إلى بلدة مضايا في ريف دمشق؛ في خطوة هي الثانية من نوعها هذا الأسبوع، إلى البلدة التي يعيش فيها أكثر من أربعين ألف شخص، وتحاصرها قوات النظام السوري بشكل محكم منذ ستة أشهر.
ح.أ /أ.ع