ملاعب مونديال 2015 تمثل الحاضر والمستقبل للعبة
رياضة
15 يناير 2015 , 02:17ص
منذ أكثر من سبعة وسبعين عاما لم يعرف فيها العالم غير التنافس على ألقاب كأس العالم لكرة اليد الجماعية والفردية، ولم يعرف غير التحدي طعما للبطولات، ولكن في النسخة رقم 24 سيعرف العالم طعما آخر للتحدي من خلال البطولة التي ستقام على أرض قطر، تحدي صنعة اللعبة من خلال المنشآت الفريدة من نوعها والتقنيات الحديثة في تفاصيلها والفكر القطري المتميز الذي يستهدف الحاضر والمستقبل في اللعبة ويبرز ذلك من خلال ما أعدته القدرات القطرية في التعامل مع الأحداث المختلفة وبالتحضيرات المختلفة، ففي الدوحة عاصمة الرياضة يكمن التحدي الجديد والنقلة الكبيرة لاستضافة الحدث العالمي وبطريقة لم يعهدها العالم من حيث الفخامة والأناقة ودقة التنظيم وجودته معاً.
الوعد بدأ منذ سنوات
وبدأ وعد الدوحة منذ أن فازت باستضافة تنظيم الحدث الكبير وحصلت على ثقة العالم لتبدأ عملها الكبير وهي تسابق الزمن من أجل استضافة ناجحة وبصمة قطرية فريدة تضاف لسجل قطر في احتضان الأحداث الرياضية المختلفة والتي تتحقق فيها النجاحات المطلوبة، ولم تكتف قطر برؤيتها فقط في تحقيق استضافة ناجحة فحسب وإنما بوضع بصمة في مسيرة اللعبة بتسخير كل الإمكانات لها من أجل الوصول باللعبة لأفضل وضع لها وهو أمر يخدم الاتحاد الدولي للعبة في طريقة التطوير لكرة اليد.
وتستعد الدوحة اليوم لاستقبال العالم في يد مفتوحة وبيضاء تبشر بالكثير من الخير للعبة التي باتت تأخذ شعبيتها الكبيرة في العالم لتنافس باقي الألعاب الأخرى في تحد جديد ستقدمه قطر باحتضانها للنسخة رقم 24 من بطولة العالم للمرة الأولى في منطقة الخليج بمشاركة أبطال السرعة والقوة والإبداع من العالم.
وأكملت الدوحة استعداداها للحدث الكبير من خلال تحضيرات مميزة شهدتها الفترة الماضية عبر صالات رياضية متعددة الأغراض ومتميزة في التفاصيل الفنية سواء كان للفرق واللاعبين أو الجماهير التي ستحضر البطولة، وقد عرفت الفترة الماضية عملا دؤوبا من اللجنة العليا المنظمة لبطولة العالم برئاسة سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني لبناء وتجهيز المنشآت المختلفة للبطولة وصالات اللعب التي تعتبر تحفة معمارية وفنية للبطولة سيشهد العالم على إثرها التطور الكبير للعبة على يد قطر والنقلة الكبرى للعبة والتي ستقدمها قطر للعالم من خلال التنظيم والملاعب ومعايير الجودة المتبعة في قطر لتنظيم البطولات بما يبهر العالم الحاضر على أرض قطر.
ملاعب تفوق الحدث العالمي
ومثلما جاء الملف القطري مميزا في عرضه الأول وأذهل العالم بما ستقوم به قطر من عمل لاستضافة الحدث الكبير، كان التميز حاضرا عمليا قبل انطلاق البطولة بعدة أشهر عندما افتتحت قطر صالاتها وأعلنت عن اكتمال العمل للحدث الكبير فكان الإعجاب العارم حاضرا من قبل أسرة الاتحاد الدولي لكرة اليد التي أعلن كبيرها عن عدم استغرابه للقدرات القطرية نظرا لأنها يعرفها جيدا ويعرف العقلية القطرية كيف تدير الأمور وكيف تحقق الإنجاز.
فكان أن قدمت قطر للعالم صالات متعددة الأغراض ومتميزة في كامل تفاصيلها من خلال عمل رائع سيبهر العالم في افتتاح الحدث الكبير وقد نجحت قطر وبدرجة الامتياز في احتضان العالم من خلال مونديال 2015 قبل انطلاق المونديال فتشوق الجميع في العالم لرؤية قطر وما ستبهر به العالم من عمل هذه المرة.
وقدمت قطر للعالم نفسها بمنشآت ثلاث تشتمل على مرافق متعددة للمنافسة والتدريب لدعم تطوير لعبة كرة اليد في قطر، بالإضافة إلى ذلك، فقد تم تصميم صالة علي بن حمد العطية وصالة لوسيل متعددة الاستخدامات لاستضافة مجموعة كاملة من الرياضات، مثل كرة الريشة وكرة السلة وكرة الطائرة والجمباز الإيقاعي وحتى هوكي الجليد وبالتحديد في صالة علي بن حمد العطية بالسد، ومع سعة جلوس تقدر بـ7.700 و15.000 في صالة لوسيل على التوالي، سوف توفر الصالتان منشآت مثالية لعشاق الرياضة في قطر.
وتنطوي هذه المشاريع على الكثير من التحديات والمخاطر، ولكن بإبقاء الجميع على اطلاع بكافة التطورات منذ البداية نجحت قطر في كسب الرهان عبر المتابعة الحثيثة والمراقبة الدقيقة للمشاريع ورصد التقدم المحرز ما ساعد على ضمان إنجاز المشروع في الوقت المناسب وتجنب المفاجآت أثناء تنفيذ المشروع، وباتباع هذه الإجراءات، تمكنت قطر بالفعل من مواجهة وتخطي هذه التحديات، وإتمام عملية بناء المنشآت... والحدث سيترك إرثا إيجابيا طويل المدى للرياضة والجمهور في قطر».
وتمت تجربة صالة الدحيل الرياضية واختبارها مؤخرا خلال بطولة العالم للأندية أبطال القارات (سوبر جلوب 2014)، وهو ما برهن على أنها مكان ممتاز لاستضافة هذا الحدث الدولي، حيث تلقى إشادة واسعة من الزوار والفرق المشاركة.. كما تمت تجربة المنشأتين الأخريين قبل انطلاق مونديال العالم لكرة اليوم 2015.
موقع الاتحاد الدولي لكرة اليد يهتم بقطر
موقع الاتحاد الدولي لكرة اليد اهتم كثيرا بالمنشآت التي نفذتها قطر في الفترة الماضية استعدادا لتنظيم المونديال 2015. وذكر الموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي لكرة اليد أن قطر استعدت جيدا من خلال منشآت رائعة ستضيف الكثير لمسيرة اللعبة في المستقبل القريب وأورد الموقع خبرا يفيد بأن قطر ستكون مميزة في المستقبل القريب والبعيد من خلال اعتمادها على تفاصيل فنية ستكون مميزة للمنتخبات المشاركة في البطولة. وقال الموقع إن البطولة ستكون واحدة من أميز البطولات حيث إن متابعة الاتحاد الدولي مع اللجنة المنظمة من قطر باستمرار لعمل قطر لهذا الحدث الكبير خصوصا وأن قطر قدمت منذ البداية ملفا باهرا نال رضا الجميع ويتوقع أن يكون الإبهار حاضرا في البطولة.
خلفية تاريخية للمونديال
برلين استضافت أول نسخة والدوحة تحتضن العالم غداً
أقيمت بطولة العالم الأولى في برلين، بألمانيا عام 1938، أما الأخيرة فقد استضافتها إسبانيا عام 2013، لتشد الرحال في رحلة عبر الزمن لتعلن عن ميلاد نسخة جديدة في قطر، رفعت خلالها الدوحة درجة التأهب القصوى لكي تكون هذه النسخة الحالية حديث العالم عبر تنظيم محكم ومنشآت رياضية عملاقة باتت حديث الساعة ونالت إعجاب الأسرة الرياضية للعبة. ومنذ نيل شرف استضافة كأس العالم، حرصت قطر كدولة مضيفة للبطولة على أن تكون في مستوى آمال وتطلعات عشاق اللعبة بإنشائها لصالات باحترافية عالية، تعتمد على التنمية المستدامة هي من الجوانب التي أخذتها قطر بعين الاعتبار، لذلك أجرت دراسات دقيقة حول إمكانية استخدام البنية التحتية القائمة تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030. والصالات الثلاث الجديدة ستشكل ركائز أساسية في تقديم العروض المستقبلية لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية، كما أنه بعد بطولة العالم لكرة اليد للرجال، ستظل المرافق ناشطة وتستضيف بطولات متعددة. وسبق للجنة المنظمة لبطولة العالم أن استعرضت المنشآت الجديدة لاستضافة البطولة وذلك أمام «قمة كوليسيوم الشرق الأوسط» في نسختها الرابعة التي أقيمت بالدوحة على مدى يومين وشهدت مشاركة 280 مندوباً يمثلون 26 دولة أسهمت في عقد مناقشات بناءة حول التحديات والحلول في قطاع المنشآت الرياضية العالمية.
صالة الاتحاد القطري لليد.. منارة في الدحيل
من بين ملامح الإبداع الرياضي القطري والهندسي في المنشآت تلوح في منطقة الدحيل صالة الاتحاد القطري لكرة اليد والتي تعتبر واحدة من المنشآت الفريدة في نوعها لما تحتويه من ملاعب ومكاتب وغرف وملاعب تدريب وأماكن عناية طبية فضلا عن النظام الصديق للبيئة، وتعتبر هذه الصالة بمثابة المجمع الكامل الذي يضم الجانب الفني والإداري وتفاصيلها على النحو التالي:
الاسم: مجمع الاتحاد القطري لكرة اليد:
المصمم: شركة آي جي إتش للهندسة المعمارية والتصميم الداخلي وشركة دبليو إس بي ميدل إيست للإنشاءات والهندسة الجيوتقنية
سعة الصالة الرئيسية: 5500 متفرج بالإضافة إلى مقاعد رئاسية مميزة مع استخدام نظام تكييف متطور للغاية
أهم الخصائص: المبنى يستخدم نظاما بيئيا متطورا ومستداما، وهو ما يطلق عليه "الأبنية الخضراء"
المساحة الكاملة: نطاق بناء يبلغ 40000 متر مربع داخل مساحة إجمالية قدرها 30000 متر مربع تضم مناطق طبيعية ونموذجا معماريا مائيا ومواقف للسيارات وممرات للمشي.
المميزات:
* ملعب رئيسي وملعبان للتدريب حسب مواصفات الاتحاد الدولي لكرة اليد
* مكان مخصص لاستضافة الفرق يضم 60 غرفة نوم ومطاعم وغرف للجلوس وغيرها
* مكاتب إدارية خاصة بالاتحاد القطري لكرة اليد ومكاتب للإعلام
* صالات رئاسية خاصة بكبار الشخصيات
* مركز طبي
* صالة تدريبات رياضية
* حوض للسباحة ومدرجات
ما بعد مونديال قطر 2015 سيصبح المقر الرئيسي للاتحاد القطري لكرة اليد، كما سيستضيف مباريات المنتخبات، بالإضافة إلى أنه سيكون المركز الرئيسي لتدريبات المنتخبات الوطنية القطرية.
صالة لوسيل.. ملامح الماضي وإبداع الحاضر والمستقبل
الرمال واللؤلؤ وماء البحر ، عناصر الطبيعة في قطر موضوع كألوان على زجاج أنيق يلفت الناظرين ويشد الانتباه لكل من يطلق بصره تجاه لوسيل ، حيث صالة افتتاح المونديال 2015 ، تلك التحفة الهندسية الرائعة التي تجسد ربط قطر لماضيها بالحاضر والمستقبل والتعبير عن ملامح قطر في كل العصور عبر هذه الصالة الفريدة من نوعها والتي تعتبر الأكبر بين صالات الألعاب الرياضية متعددة الأغراض، وهي الأضخم والأروع في المنطقة بكاملها حيث استخدمت فيها كل التقنيات الحديثة وطبقت فيها معاير الجودة العالية في الإنشاء وفيما يلي تفاصيل المنشأة الرائعة
* الاسم :صالة لوسيل متعددة الاستخدامات
* المصمم: شركة دار الهندسة
* سعة الصالة الرئيسية: 15300 متفرج
* أهم الخصائص: الشبكة الوترية المحيطة بالصالة، وهي مصنوعة من الزجاج وتم اختيار ألوانها لتمثل عددا من أبرز عناصر الطبيعة في قطر هي الرمال واللؤلؤ وماء البحر.
* المساحة الكاملة: 45000 متر مربع مع نطاق بناء يبلغ 130000 متر مربع
* المميزات: ملعب رئيسي وملعبان للتدريب حسب مواصفات الاتحاد الدولي لكرة اليد
* استعمالات أخرى: استضافة بطولات كرة اليد وكرة السلة والكرة الطائرة
* ما بعد قطر 2015: يتم حالياً إجراء دراسات من أجل بحث تحويلها إلى صالة متخصصة في استضافة أنشطة ترفيهية مختلفة على مدار العام ورياضات متعددة
صالة علي بن حمد العطية تحفة معمارية
تعتبر صالة علي بن حمد العطية بالسد تحفة معمارية رائعة ومنشأة متعددة الأغراض تحمل في شكلها الخارجي الإبداع القطري وفي الداخلي الحاضر والمستقبل من الرياضات المختلفة التي يمكن أن تستقبل منافساتها هذه الصالة على المستوى العالمي والقاري والإقليمي والمحلي في عدة رياضات تفت آفاق المستقبل للشباب الواعد من أبناء قطر عاشقي الرياضة.
وفيما يلي تفاصيل المنشأة الجميلة التي تحمل اسم أحد رواد الرياضة في قطر ومؤسس نادي السد الرياضي علي بن حمد العطية:
الاسم: صالة علي بن حمد العطية
المصمم: المهندس المعماري ياسر الخليل من شركة جيمس كوبيت وشركاه.
سعة الصالة الرئيسية: 7700 متفرج.
أهم الخصائص: تصميمها الخارجي ذات الشكل المقوس المفعم بالحيوية.
المساحة الكاملة: 16000 متر مربع مع نطاق بناء يبلغ 54000 متر مربع.
المميزات: ملعب رئيسي وملعبان للتدريب حسب مواصفات وتوصيات الاتحاد الدولي لكرة اليد.
استعمالات أخرى: استضافة منافسات كرة اليد والكرة الطائرة والبادمنتون والجمباز، بالإضافة إلى أن أرضية الملعب يمكن تحويلها لملعب هوكي جليد مطابق لمواصفات الاتحاد الدولي للهوكي على الجليد، حيث إن تحويل الملعب إلى ملعب هوكي على الجليد يحتاج إلى 48 ساعة فقط.
ما بعد قطر 2015: ستصبح الصالة الرئيسية لنادي السد.