خبراء يؤكدون: المونديال يغير المفاهيم الخاطئة عن العرب

alarab
محليات 14 ديسمبر 2022 , 12:46ص
حامد سليمان

أكد خبراء التأثير الإيجابي الذي يصاحب بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 والإرث الثقافي الذي سوف تكرسه هذه البطولة على مستوى تغيير المفاهيم الخاطئة والصورة النمطية غير الصحيحة التي يتصورها البعض عن العالم العربي.
جاء ذلك، خلال جلسة نقاشية عقدت بعنوان:» ترسيخ التراث والثقافة العربية خلال بطولة كأس العالم الأولى من نوعها في الشرق الأوسط»، في المركز الإعلامي للدولة المُضيفة، مشيرب قلب الدوحة. 
وسلطت الجلسة الضوء على استقطاب أنشطة التراث الوطني والثقافة المحلية المشجعين والزوار من جميع أنحاء العالم خلال الأسابيع الأربع الماضية، وذلك من خلال زيارة المعالم الثقافية المختلفة في قطر، ومن بينها متاحف قطر ومكتبة قطر الوطنية، ناهيك عن تقليص الهوة الثقافية بين الثقافات المختلفة، ما يعزز جسور التواصل بين العالم الغربي والشرق الأوسط ولا سيّما الوطن العربي.
وقالت أميرة العجي، رئيس قسم فنون المجتمع في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، خلال مشاركتها في الجلسة إن هناك تصورات خاطئة عن ثقافتنا، لذا شكلت بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 فرصة لإيصال رسالتنا إلى كثير من الناس من مختلف الثقافات وإعطاء صورة أوضح عن هويّتنا وثقافتنا، وإعادة تشكيل تصوّراتهم، وتعريفهم بالأهداف والخطط المستقبلية». 
وأضافت: يسعدنا أن كأس العالم أوجد صلة قوية ووجدانية بين الشعب القطري والشعوب من جميع أنحاء العالم، على سبيل المثال، نرى أفرادًا من مختلف الثقافات يرغبون بارتداء الثوب القطري والتجول في سوق واقف، وسيدات أجنبيات يرغبن بتجربة الحناء. 
وتابعت: تقوم مؤسسة قطر بالكثير من الجهود من أجل تعزيز الثقافة والحفاظ على الإرث العربي، وقد أطلقنا عدد من البرامج التي تستهدف كل شرائح المجتمع، فلدينا بالطبع الفنون التي نقدمها ونضمن الوصول إليها. كما نوفر معارض متعددة تقدمها مؤسسة قطر للجميع.
وأوضحت أن الندوة تهدف إلى تقديم الصورة الصحيحة عن الثقافة القطرية والعربية والإسلامية بشكل عام للجمهور والإعلاميين المتواجدين في البلاد، وفي نفس الوقت التأكيد على دور الفنون والثقافة في التقريب ما بين المجتمعات والشعوب.
وأكدت على الأثر الرائع الذي أوجدته بطولة كأس العالم على مستوى نقل الثقافة القطرية والعربية والعادات الى الجماهير التي حضرت من مختلف البلدان المشاركة، موضحة أن مؤسسة قطر ساهمت مع الكثير من مؤسسات الدولة في صناعة هذا الأثر عبر المبادرات والمشاريع والبرامج والأنشطة على مدار أيام البطولة.
ونوهت إلى أن الطابع العمراني للدولة أثر على الزائرين والمشجعين، وكان له دور في تصحيح الصورة والنظرة التي كانت مغلوطة لدى البعض عن دولة قطر ومنطقة الخليج بصورة عامة، فتبين للجماهير ثراء ثقافتنا ومستوى التعليم لدينا عكس الصورة التي كانت في أذهانهم قبل المجيء الى دولة قطر.
وذكرت هند الخليفي، مدير شؤون التخطيط الاستراتيجي والمشاريع، من مكتبة قطر الوطنية: من الرائع حقًا أن نلحظ هذا الاعجاب في عيون زوّارنا، ونلمس السعادة التي تبدو على ملامحهم عندما يجدون لدينا الكتب التي يبحثون عنها.
وأضافت: لقد تمكنا من الترحيب بالعالم، وإيصال رسالة بأن لدينا الكثير من القواسم المشتركة التي تجذب اهتمامهم وتحثّهم على التفكير. 
وتابعت: مكتبة قطر الوطنية من أبرز المعالم في قطر، والمكتبة تقوم بإطلاق الكثير من الأنشطة والفعاليات الثقافية والفعاليات الموسيقية وبالطبع لدينا الموارد على الانترنت، والموارد الورقية، وهي تصل إلى مليون مصدر، كما أن الكثير من البرامج تأتي من هذه المكتبة، ونحن نسعى إلى الحفاظ على الثقافة وضمان الوصول لهذه الثقافة وهذا التراث، حتى نستطيع أن نسرد قصتنا بكلماتنا، وبالطبع لدينا مركز نقوم فيه باستخدام أبرز التكنولوجيا للحفاظ على الارشيفات.


وبدورها أكدت الشيخة ريم آل ثاني، نائب الرئيس التنفيذي بالوكالة للمعارض والتسويق ومدير إدارة المعارض المركزية في متاحف قطر أن أنشطة متاحف قطر تعكس التنوّع الذي يتميّز به العالم العربي وأنتجت روابطًا بصرية تُساعد على تغيير المفاهيم الخاطئة والتصوّرات النمطية، وقالت: نحن هنا نسرد قصصنا بأصواتنا ومن وحي ثقافتنا. 
وأضافت: نؤمن بالتعدد الثقافي وأفراد مجتمعنا يتحدّثون بلغات مختلفة، ويُسرّنا تلبية رغبة الناس في تجربة الأزياء التقليدية، وتناول المأكولات القطرية، ويسعون للاستفسار عن أمور كانوا يتصوّرون أنه لا يُمكنهم طرحها ولكنّنا دائمًا مستعدّون للحوار». 
وسلّطت الضوء على أهمية التوثيق الشفهي لتاريخ قطر والحفاظ على المواقع التراثية عبر المعالم التراثية المختلفة، ومن بينها بيت آل خاطر، الذي يقع داخل المدينة التعليمية، وقد كرسّت مؤسسة قطر هذا البيت كمساحة للتبادل الثقافي، وستقوم مكتبة قطر الوطنية بالتوثيق الشفهي لسيرورة هذا البيت التاريخية بالتعاون مع أفراد عائلة آل خاطر.