4 عيادات للتغذية بمعهد أمراض السمنة.. و45 مريضاً أسبوعياً

alarab
قطر اليوم 14 ديسمبر 2017 , 01:19ص
حامد سليمان
كشفت سحر الشمري، اختصاصية تغذية علاجية في قسم جراحة السمنة بمستشفى حمد العام والمعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض، أن المعهد به 4 عيادات للتغذية العلاجية، وكل عيادة تستقبل من 9 إلى 11 مريضاً أسبوعياً، أي ما يقارب 45 مريضاً أسبوعياً. وأشارت الشمري في حوار لـ «العرب» إلى أن قسم التغذية العلاجية يعمل على خطط مستقبلية تصب في صالح المرضى، بما يساهم في عدم مهاجمة السمنة للمريض بعد الجراحات، أو معالجة غيرها من المشكلات التي يعاني منها المرضى والمراجعون.
أكدت على أن قسم جراحة السمنة بمستشفى حمد العام يعمل على عدة جراحات، أغلبها تتعلق بمرضى السمنة، والهدف منها هو التعرف على مدى نجاحات العمليات في إنقاص الوزن والأمور المتعلقة بها، مضيفة أنها تعمل دراسة معنية برؤية تأثير وفعالية البروتين المعطى للمرضى بعد الجراحة ولمدة سنة، في عدة نواحٍ، منها: المحافظة على نسبة العضلات بالجسم ونزول الوزن، والنتائج الأولية في الوقت الحالي تشير إلى أنه فعال.. وإلى نص الحوار..

نود أن نتعرف على دوركم في المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض.
¶ بعد افتتاح المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض بات اختصاصنا مُركزاً على الأشخاص اللذين يعانون من السمنة والأمراض المصاحبة لها بشكل مجمل، أيضاً المرضى ممن أجريت لهم جراحات سمنة، أو مقبلين على هذا النوع من الجراحات.
ما قدمه المعهد هو جمع كل اختصاصيي السمنة تحت سقف واحد، فوحد التوجهات بين كافة المختصين للمضي في مسار وهدف واحد، وهو خدمة المريض ليلاقي جميع احتياجاته في مكان واحد، وفي الوقت نفسه زادت العيادات المخصصة لأخصائيي التغذية العلاجية.

ماذا عن فترة متابعة المرضى قبل وبعد الجراحة؟
¶ الفترة باتت أقل، نظراً للإمكانيات الجيدة المتاحة في المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض أصبح المريض يتابع من أخصائيي التغذية قبل خضوعه لأي عملية جراحية للسمنة، كما أننا حالياً نقوم على خطة بهدف زيادة التخصصات المتابعة من قبل التغذية، كالتركيز على توفير عيادة مختصة للأفراد في سن المراهقة، وتثبيت الوزن بعد الجراحات، وهي إضافة عما كان عليه الوضع من قبل، من عيادات التغذية العامة التي تعنى بجميع حالات السمنة.

هل من تواصل بالنسبة لكم في المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض مع المؤسسات التعليمية، من أجل التخفيف من أعداد المراهقين الذين يعانون من السمنة؟
¶ بالطبع.. والجدير بالذكر أن وزارة الصحة العامة طرحت خطة قطر للإرشادات الغذائية التي تهدف إلى توعية المجتمع بالتغذية السليمة، للتقليل من السمنة في قطر، ونحن بدورنا كأخصائيي تغذية في كافة المؤسسات الصحية نعمل على توصيلها للأفراد بشتى الطرق، كما أريد أن أنوه بأن المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض افتتح منذ فترة قريبة، لكن من المؤكد سوف يكون هناك تواصل مع باقي المؤسسات بالدولة. ومن ناحية أخرى فإننا بقسم جراحة السمنة والأيض بمستشفى حمد العام، خاصةً منذ فترة طويلة، نسعى بشكل كبير للتخفيف من معدلات السمنة في قطر من خلال إقامة البرامج التوعوية لإنقاص الوزن وتفادي الأمراض المصاحبة للسمنة بالتعاون مع الكثير من المؤسسات التعليمية والمدارس، ومن أهمها برنامج الخاسر الأكبر الذي يقام للسنة الرابعة على التوالي مع طلاب وطالبات جامعة قطر، حيث إننا نؤمن بأن التوعية قبل حدوث السمنة لا تقل أهمية عن العلاج بعد حدوث السمنة.

وفي ما يتعلق بعدد العيادات بعد افتتاح المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض.. كم وصلت في الوقت الحالي؟
¶ بقيت تقريباً كما هي، إلا أن قدرتنا على استقبال المزيد من الحالات باتت أعلى عما قبل، ولدينا خطط مستقبلية تصب في صالح المرضى.

وكم عدد المراجعين الذين تستقبلهم عياداتكم في الوقت الحالي؟
¶ العيادة الواحدة تستقبل من 9 إلى 11 مريضاً، ولدينا أربع عيادات، أي ما يقرب 45 مريضاً أسبوعياً.

وما الخطوات التي يخضع لها المريض قبل الجراحة؟
¶ يخضع المريض، من وقت وصوله، لمجموعة من القياسات لمعرفة كتلة الجسم ونسبة الدهون لدية، والتي يتم عملها بأفضل الأجهزة التي يوفرها المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض، وهي على درجة عالية من الدقة، كما ينصح المريض بمتابعة نظام غذائي صحي يختص بحالته، تبعاً لذلك تتم متابعة المريض على فترات متفاوتة بهدف إنقاص الوزن الزائد مما لا يستدعي الجراحة، وفي حالات أخرى يعتبر الحل الجراحي هو الأنسب لحالة المريض، وهو ما يقرره جراح السمنة، يليها دورنا كأخصائيي تغذية بمتابعة تغذية المريض ما بعد الجراحة.

هل من استبيانات أو مسوح أو دراسات تعملون عليها في الوقت الحالي؟
¶ بالتأكيد.. نعمل على عدة دراسات في قسم جراحة السمنة بمستشفى حمد، أغلبها تتعلق بمرضى السمنة، والهدف منها أن نتعرف على مدى نجاحات العمليات في إنقاص الوزن والأمور المتعلقة بها، كما أنني أعمل شخصياً على دراسة معنية برؤية تأثير وفعالية البروتين المعطى للمرضى بعد الجراحة ولمدة سنة، في عدة نواحٍ، منها: المحافظة على نسبة العضلات بالجسم ونزول الوزن، والنتائج الأولية في الوقت الحالي تشير إلى أنه فعال.

النظام الغذائي الذي يخضع له المريض بعد جراحة السمنة

تؤكد الدكتورة سحر الشمري أن الشخص التي أجريت له العملية يمر بخمس مراحل وكل منها له نظام غذائي معين بفترات معينة.
المرحلة الأولى: السوائل الشفافة، ومدتها من يوم إلى 3 أيام بعد العملية، والسوائل المسموح بها: ماء، شوربات مصفاة، مرقة دجاج أو لحم مصفاة وبدون دسم، جيلي، يانسون، شاي مع نعناع، زهورات مصفاة، شاي زهورات، عصير فواكه طازج مصفى وبدون سكر. المرحلة الثانية: سوائل كاملة قليلة الدسم والسكر، ومدتها أسبوعان، والسوائل المسموح بها حليب أو لبن روب قليل الدسم، مهلبية أو كسترد مصنوع من حليب خال من الدسم بمحلٍّ صناعي، عصائر غير محلاة، والمرحلة الثالثة، ترتكز على طعام مطحون، ومدتها أسبوعان إلى أربعة أسابيع (حسب قدرة المريض)، فيبدأ الأكل ببطء وفي حالة عدم تحمل الطعام المطحون يمكن تناول طعام المرحلة السابقة لمدة أيام قليلة ثم يحاول مرة أخرى، ابدأ بتناول طعامك من مجموعة اللحوم (الدجاج، السمك، اللحم، الجبن، اللبنة، البيض) ثم أتبعها بالخضراوات والنشويات، والمرحلة الرابعة ترتكز على الطعام اللين، والمدة 4-6 أسابيع (حسب قدرة المريض)، والأطعمة المسموحة؟، بالإضافة إلى الأطعمة المسموحة في المراحل السابقة يمكن تناول الدجاج بدون جلد (مسلوقاً أو مشوياً ومقطعاً جيداً)، وسمك مشوي أو مطبوخ، ولحم قليل دهن مفروم جيداً، وتونا معلبة بدون زيت، وجبن قليل الدسم، ونشويات (مثل الأرز والبطاطا والمعكرونة) بكميات قليلة ومطبوخة جيداً، والخبز الأبيض بدون حواف، وفاكهة وخضراوات لينة بدون قشور وبذور (مثل الموز والتفاح والبابايا والكمثرى)، على أن يكون التفاح والكمثرى مبشورين أو مطبوخين يمضغهما المريض جيداً، ويمكن تحضير الطعام بقليل من الزيت (2-3) ملاعق صغيرة يومياً، والطعام بالمرحلة الخامسة هو الطعام الصلب، الذي يتم إدخاله إلى طعام المرحلة السابقة تدريجياً مع المحافظة على تناول كميات قليلة، والمتابعة مع اختصاصي التغذية لتحديد السعرات الحرارية اللازمة.