آل محمود: القيادة القطرية حريصة على استقرار السودان

alarab
محليات 14 ديسمبر 2015 , 02:02ص
الدوحة - العرب
أكد سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، حرص القيادة القطرية على استقرار السودان وأهل دارفور، مشيراً إلى أن القرى القطرية، التي تم تنفيذها بالسودان، ومنها قرية «أم ضي»، تأتي ضمن تعهدات قطر لإعمار دارفور من خلال لجنة إعمار دارفور بوزارة الخارجية القطرية بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وأخيه فخامة الرئيس السوداني عمر البشير.

جاء ذلك خلال افتتاح مؤسسة الشيخ عيد الخيرية للمجمع الخدمي النموذجي بقرية أم ضي بمحلية عسلاية بولاية شرق دارفور، والذي تبلغ تكلفته 6.2 مليون دولار «22.6 مليون ريال قطري».

وقال سعادته: «إن افتتاح المجمع النموذجي المتكامل بولاية شرق دارفور يعد الترجمة الحقيقية لوثيقة الدوحة للسلام، مما سيسهم في تحقيق الاستقرار والأمن والتنمية، وتحفيز ودعم العودة الطوعية للنازحين من أهل دارفور إلى قراهم بعد توفير سبل العيش الكريم لهم».

وقد تفقد آل محمود والوفد المرافق القرية ومحتوياتها التي تشتمل على مراكز خدمات نموذجية تضم محطة مياه ومركزا صحيا ومدرستي أساس ومدرستي ثانوي للبنين والبنات ومركزا للشرطة ومسجدا جامعا و15 منزلا للعاملين بهذه المراكز، كما تفقدوا المركز النسوي واطلعوا على المشغل النسائي ومشغل صناعة الجلود.

من جانبه، أشاد بكري حسن صالح، النائب الأول للرئيس السوداني، بإسهامات قطر المقدرة تجاه السلام في الإقليم، وقال نشكر قطر الخير أميراً وحكومة وشعبا للمجهودات التي قاموا بها لتحقيق السلام، مؤكداً أن القرى القطرية سوف تسهم في تثبيت دعائم السلام في دارفور، لافتا إلى أن دارفور بدأت تتعافى من أزمتها، وستجني ثمار السلام.

بدوره، أكد الدكتور التيجاني سيسيه رئيس السلطة الإقليمية لدارفور على أهمية القرى القطرية في إحداث التنمية واستقرار النازحين، مثمنا دور المنظمات القطرية ودورها في تعزيز مسيرة السلام وتيسير سبل العودة الطوعية للنازحين واللاجئين.

وفي ذات السياق، قال سعادة السيد راشد بن عبدالرحمن النعيمي، سفير قطر لدى السودان: «إن مشاريع دارفور تأتي في إطار جهود قطر لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في دارفور والتي من شأنها الإسهام في تحقيق الاستقرار المنشود.

وأكد سعادته على أهمية التنمية وتوفير الخدمات الشاملة من السكن والتعليم والصحة والأمن كعنصر مهم من عناصر تحقيق الأمن والاستقرار وتيسير سبل العودة الطوعية للنازحين واللاجئين لممارسه حياتهم المعيشية.

من ناحيته، أوضح علي السويدي مدير عام عيد الخيرية، أن مشاريع دارفور التي يدعمها صندوق قطر لتنمية وإعمار دارفور تساهم بشكل رئيس في دعم مبادرة عملية السلام في الإقليم التي رعتها قطر وتساهم في العودة الطوعية واستقرار النازحين بعد عودتهم بالإضافة إلى عودة اللاجئين.

وأشار إلى أن هذا المجمع النموذجي الشامل الذي نفذته المؤسسة وافتتحته خلال الأيام القليلة الماضية، والذي يشتمل على المنشآت الخدمية المختلفة داخل المجمع النموذجي، وإقامة مشاريع اقتصادية وأخرى تنموية واجتماعية، ليكون المشروع رافدا حيويا لسكان دارفور وتوفير المجمعات الخدمية ومشروع الوئام ومشاريع التمكين الاقتصادي للشعب الدارفوري الشقيق.

وأثنى كل من معتمد محلية عسلاية ووالي ولاية شرق دارفور العقيد أنس عمر محمد على جهود قطر والمؤسسات الخيرية القطرية وحرصها على إحداث التنمية المنشودة في دارفور، بهدف تحقيق طموحات وتطلعات أهلها في تحسين ظروف حياتهم المعيشية.

ويتكون المجّمع الخدمي بقرية أم ضي من مدرستين أساس بنين وبنات، تضم كلا منها: 8 فصول دراسية، و3 مكاتب إدارية ومكتبة وقاعة متعددة النشاطات ومخزن ودورات مياه، إضافة إلى مدرستين ثانوي بنين وبنات، مسجداً جامعاً، مع أماكن للوضوء ودورات للمياه، وبيت للإمام. و15 بيتا للموظفين: يتكون كل بيت من 3 غرف وصالة ومطبخ وحمام. ومركز صحي يضم غرفة طبيب، صيدلية، غرفة رعاية صحية، مخبر، عنبر رجال، غرفة طبيب أسنان، غرفة عمليات، وحدة ولادة، مخزن، دورات مياه، ومركز للشرطة لحفظ الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى مساحات خضراء، وتوفير الإنارة بواسطة الطاقة الشمسية، محطة مياه متكاملة تضم شبكة مياه وخزان وبئر، فضلا عن التأثيث والتجهيز لهذه المنشآت الخدمية. ويستفيد منه قرابة 20 ألف نسمة من النازحين الدارفوريين، وذلك وسط احتفالات شعبية ورسمية بالسودان، حيث يشمل المشروع حزمة واسعة من الخدمات تضم المجمع الخدمي وبرامج للتمكين الاقتصادي والاجتماعي وبرامج الوئام الاجتماعي وبرنامج السكن الاجتماعي ومؤونة العودة.